رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

منصات البث التدفقى تنهى عصر الـ «ست كوم»

كتبت ــ ياسمين أسامة فرج
أبطال مسلسل «الأصدقاء»

بعد أعوام من النجومية واكتساح الشاشات، غابت مسلسلات الـ «ست كوم» خلال الفترة الأخيرة عن عالم الترفيه للدرجة التى دفعت البعض إلى اعتبارها نوعا فنيا «انقرض» وكتبت له «شهادة الوفاة».

وقد رصدت صحيفة «الجارديان» البريطانية انحسار الـ«ست كوم» ، الذى يقوم على كوميديا الموقف وقصر مدة الحلقة، من على الساحة الفنية، مشيرة إلى أنه وفقا لوارن ليتلفيلد الرئيس السابق لشبكة «إن. بى. سى» الأمريكية للترفيه، فإن الحديث عن نهاية الست كوم بدأ فى أوائل الثمانينيات من القرن الماضى. وفى عام ١٩٩٩، أعلنت مجلة «إنترتينمنت» الأسبوعية الأمريكية «موت» هذا النوع من المسلسلات وهو الرأى الذى أيدته الممثلة البريطانية الشهيرة فيكتوريا وود فى تصريح لها عام ٢٠٠٥، بل ووصل الأمر إلى أن شبكة «آى تى فى» التليفزيونية البريطانية أنتجت برنامجا يحمل اسم من قتل الـ«ست كوم»؟.

ومنذ ذلك الحين تتردد الأسئلة عن مصير هذا النوع إلى أن اتضح أن نهاية هذا النوع الفنى الكوميدى باتت حقيقة واقعة أكثر من أى وقت مضى.

وأوضح تقرير «الجارديان» أن هناك عدة أسباب لتراجع شعبية الـ»ست كوم» أبرزها هو هيمنة التراجيديا أو ما أطلق عليه حديثا الـ»ساد كوم «. تلك الهيمنة ترجع فى الأساس إلى شبكات البث التدفقى العملاقة أمثال نتفليكس و» إتش بى أو»، التى أصبحت تشكل عادات المشاهدة لدى الجمهور ، والتى لا تميل فى حقيقة الأمر إلى إنتاج مسلسلات الـ»ست كوم» لأنها ترى أن طبيعة ذلك النوع، الذى يقوم على الحلقات المنفصلة لا يحقق مشاهدات ضخمة ولا يدفع الجمهور إلى «شراهة» المتابعة.

وتأكيدا على هذا التراجع، حذفت الأكاديمية البريطانية للسينما والتليفزيون «البافتا» جائزة الـ»ست كوم» عام ٢٠١٥ وبدلتها بجائزة المسلسل الكوميدى.وفى بريطانيا، ما زال إنتاج بعض الـ»ست كوم» قائما إلا أنه لا يحظى بشعبية كبيرة كما أن الأعمال القليلة التى تم إنتاجها فى السنوات الأخيرة أصبحت تتساقط مثل الدومينو وانحسرت بشكل كبير.وأوضح تقرير الجارديان أن كل ما سبق لا يدل على أن الجمهور لم يعد يريد أن يشاهد الـ»ست كوم» على الإطلاق، فعلى الرغم من أن منصات البث الإليكترونى العملاقة لا تميل إلى إنتاج هذا النوع، إلا أنها تنفق مبالغ ضخمة لشرائها وعرضها على منصاتها. فهذا العام، أنفقت نتفليكس أكثر من ٥٠٠ مليون دولار لعرض المسلسل الأمريكى الشهير «ساينفيلد» الذى عرض لأول مرة عام ١٩٨٩، كما ستدفع شبكة « إتش بى أو ماكس» ٤٢٥ مليونا لشراء مسلسل «الأصدقاء» وعرضه خلال السنوات القليلة الماضية. وفى عامى ٢٠١٨ و٢٠١٩ أعلنت تقارير حكومية بريطانية أن مسلسل الأصدقاء هو الأكثر مشاهدة فى بريطانيا، بينما كانت النسخة الأمريكية من مسلسل « المكتب» الأكثر مشاهدة فى الولايات المتحدة عام ٢٠٢٠.

وتابع التقرير أن مسلسلات الـ«ست كوم» فى الماضى كانت تجذب الجمهور من الكبار، فى حين أنه فى الوقت الحالى أصبح جمهور الست كوم من الشباب من جيل التسعينيات وأوائل الألفية الذين ينظرون إلى تلك المسلسلات باعتبارها لمحة من ذكريات ماضى طفولتهم، لتتحول الـ«ست كوم» إلى «نوستالجيا» هذا الجيل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق