رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

آفاق التطور فى العلاقات المصرية ـ السورية

هناك تطورات حادثة فى المشهد العربى، فى سياق العلاقات المصرية السورية. فقد نشرت وأذيعت معلومات مهمة عن اتصالات مصرية/ سورية، مباشرة وغير مباشرة. كما أن هناك تطورات فى ملف العلاقات المصرية التركية، لم تصل بعد إلى نتائج محددة، إلا مجرد تصريحات على لسان وزير الخارجية المصرية، بأنه ربما تعود العلاقات بين البلدين (مصر وتركيا) إلى سيرتها الأولى مع نهاية هذا العام (2021م). كما أن مبعوثًا من الأمين العام للجامعة العربية، ذهب إلى سوريا والتقى بكبار المسئولين، بل وقابل الرئيس السورى بشار الأسد، فضلاً عن اتصالات تمت بين أمين الجامعة العربية، وبين وزير خارجية سوريا ومسئولين آخرين أيضًا. ومنذ عدة أيام تم اتصال تليفونى بين ولى عهد الإمارات (محمد بن زايد)، وبين الرئيس السورى أيضًا.

وقبل هذا وذاك، فإن الجزائر، أجرت اتصالات رفيعة المستوى مع القيادة السورية وكبار المسئولين، خاصة وأن الجزائر قد وضعت شرطًا لعقد اجتماع قمة، أن تحضره سوريا رسميًا وبدعوة رسمية، الأمر الذى أعاق عقد اجتماع قمة عربية خلال العامين (2020 – 2021م)، برئاسة الجزائر وهى الدولة التى تتولى رئاسة هذه الدورة التى لم تنعقد أصلاً منذ عام 2019م حتى الآن. كما تمت اتصالات بين الأردن وسوريا، وتم فتح الحدود وتشغيل الطيران بين الدولتين، دون اعتراض أمريكى أو دول عربية فاعلة، بل تمت مباركة ذلك. وكذلك اتصالات وفتح الحدود بين العراق وسوريا، وأيضًا بين لبنان وسوريا، حتى بلغ الأمر ذروته، بالقول إن نجاح حكومة ميقاتى يتوقف على زيارة رسمية له لسوريا، ليبدأ فصل جديد فى العلاقات بين البلدين، وتيسيرات وانفراجات فى المشهد اللبنانى، ومن الواضح أن أطرافًا إقليمية فاعلة، تدرك أن انسحابًا أمريكيًا من الإقليم فى طريقه إلى التنفيذ العاجل، الأمر الذى يقود هذه الأطراف إلى إعادة رسم العلاقات فيما بين هذه الدول الفاعلة. وعلى ما يبدو أن درجات التقارب بين هذه الأطراف الإقليمية، تتزايد، أكثر من درجات التشاحن والصراع، على خلفية أن مصلحة الجميع فى هذا التقارب، وهو خيار أراه حتميًا. ومن بين الدول المفتاح.. الفاعلة فى مشهد إعادة الهيكلة، وتحقيق أحد أهم المسارات فى الإقليم وهو التقارب تفاديًا للمزيد من الصراعات، مصر. فهى مفتاح التحول فى الإقليم، والبداية هى عودة العلاقات المصرية السورية، واستعادة فكرة التنسيق بين الإقليمين الشمالى والجنوبي. فإقليم الشام (العراق – سوريا – لبنان)، مرتهن بالدور المصرى، تحقيقًا للاستقرار، وبالتنسيق مع روسيا والصين، واستعادة الهدوء مع إيران، وذلك مقدمة لتهدئة الأزمات فى الإقليم (اليمن وليبيا)، على وجه الخصوص. فآفاق التطور فى العلاقات المصرية السورية، لا تقف عند مصلحة الدولتين فحسب، ولكن قد تمتد إلى الإقليم العربى كله، بل والشرق أوسطي.

فبقدر الهدوء فى العلاقات المصرية السورية، بقدر الهدوء فى الإقليم كله (عربيًا وشرق أوسطيا). ومن يتجاهل ذلك أو لا يدركه، فإنه لا يقرأ جيدًا جملة التطورات التى تحدث حاليًا ومنذ فترة، بل ولا يقرأون التاريخ، ولا يدركون مغزى الجغرافيا.


لمزيد من مقالات د. جمال زهران

رابط دائم: