رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المسئولية الإنسانية

قرأت باهتمام ما كتبه الدكتور محمد محمود يوسف فى رسالته ببريد الأهرام بعنوان «إدارة الغذاء» حيث أشار إلى أن العالم فى أمس الحاجة إلى انتهاج سياسة رشيدة لإدارة موارد الغذاء تضمن توفير وعدالة توزيع الغذاء على سكان العالم، وأن ما يقوم به برنامج «الغذاء العالمى» رغم أهميته لا يكفى لاجتثاث شأفة الجوع، وتعليقا عليها أقول: إن من المبكيات فى هذا العالم الغريب ان أمريكا التى أطلقت برنامج الغذاء العالمى على يد رئيسها الأسبق دوايت ايزنهاور فى ستينيات القرن الماضى بهدف ملء بطون مئات الملايين من الجوعى فى العالم هى نفسها الدولة التى تلقى بمئات الملايين من الأطنان من فائض محصولها من القمح فى مياه المحيط بحجة واهية، وهى الحفاظ على سعر القمح فى السوق العالمية، وكذلك حماية المزارع الأمريكى فقط لكى يستطيع المنافسة بإنتاجه فى مواجهة مزارعى الدول النامية الذين لا يحصلون بالطبع على دعم كبير مثلهم مما يؤدى إلى تقلص المساحات المزروعة لديهم عاما بعد عام

وما تفعله أمريكا فى الفائض من محصول القمح، تفعله استراليا بقتلها الآلاف من الإبل رميا بالرصاص لنفس الأسباب بدلا من توزيعها على دول العالم التى تعانى من سوء التغذية والجوع وتساعد فى سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء وتقليل عدد الفقراء الذين ازدادوا عددا بسبب الحروب والأوبئة والأمراض، ولا ننسى ما جرته جائحة كوفيد 19 من المآسى على سكان العالم .

إن اتباع سياسة «المصلحة أولا» التى تنتهجها الدول الكبرى المنتجة للغذاء لن تحل المشكلة، بل سوف تتفاقم ما دامت المسئولية الإنسانية والقيم الأخلاقية فى ثلاجة الأنانية البغيضة، والجشع المقيت، وليذهب فقراء وجوعى العالم إلى الجحيم، ولكن برغم ذلك، فإن الأمل معقود على الدول التى تنشد السلام والأمن، وتتحلى بقيم أخلاقية تجعلها تصطف صفا واحدا لمحاربة الجوع والفقر فى جميع دول العالم بإفريقيا وآسيا على وجه الخصوص.

محاسب ــ صلاح تَرْجَم

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق