رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«السياحة الحلال».. السوق الواعد لإيطاليا

هند السيد هانى

تعد إيطاليا من أهم وجهات السياحة العالمية، لكنها ليست المفضلة بالنسبة للسائحين القادمين من الدول الإسلامية. وفى ضوء أحدث التقديرات حول حجم سوق «سياحة المسلمين» عالميا المتوقع أن يصل إلى ٣٠٠ مليار دولار بحلول عام ٢٠٢٦، أصبح واجبا على صانع القرار الإيطالى أن ينتبه إلى نصيبه المفقود من هذه الكعكة الكبيرة.

وأوضحت صحيفة «إل سولى 24 أوريه» الاقتصادية الإيطالية-فى تقرير لها- أن إيطاليا تستقبل نحو 58٫3 مليون سائح سنويا من جميع أنحاء العالم، لكن المسلمين يشكلون من بينهم نسبة ضئيلة، مما يعنى أن البلاد محرومة من نصيب كبير من الأرباح المحتملة. فبحسب الاحصاءات بلغت قيمة سوق السياحة الوافدة من الدول الإسلامية عالميا نحو 220 مليار دولار قبل تفشى وباء كورونا، وذلك طبقا لتقديرات «مؤشر السفر العالمى للمسلمين». لكن هذا الرقم من المتوقع أن يتضاعف بشكل سريع بفضل الزيادة السكانية فى الدول الإسلامية وكذلك زيادة الدخول. ففى عام 2000 كان إجمال عدد السياح المسلمين 25 مليونا. وفى عام 2020 وصل هذا الرقم إلى 158 مليونا، ومن المتوقع أن تبلغ عوائد سياحة المسلمين 300 مليار دولار بحلول عام 2026.

وأشارت الصحيفة إلى دراسة أعدها قسم الإدارة بجامعة تورينو تفيد بأن القدرة التنافسية لإيطاليا أقل من الممكن فيما يتعلق بسوق «السياحة الحلال الدولية». وذلك لأن إيطاليا ليست ضمن الوجهات العشر الأولى دوليا فى «مؤشر السفر العالمى للمسلمين». فإيطاليا تأتى فى مرتبة متأخرة فى هذا الصدد، بعد ألمانيا وفرنسا اللتين عملتا بجد لاستقبال التدفقات المهمة للسياحة المسلمة للاستفادة من آثارها الاقتصادية الإيجابية.

ونقلت «إل سولى 24 أوريه» عن باولو بيانكونى، أحد المشرفين على إعداد الدراسة، أن «الضيافة الحلال» تمثل لإيطاليا تحديا ثقافيا و أيضا إدراكيا لإمكاناتها الكبيرة خاصة فى مرحلة الإفاقة الاقتصادية ما بعد كورونا.

ولكى تتضح الصورة، شرحت الدراسة أن السياحة فى إيطاليا تمثل 13٫2 % من الناتج المحلى الإجمالى للبلاد، وتقدر قيمتها الاقتصادية بـ 232٫2 مليار يورو، تأتى بشكل أساسى من قطاعات الفن والموضة والغذاء والمتاحف والتسوق. ويبلغ عدد السياح المسلمين إلى إيطاليا 2‪٫‬1 مليون شخص من أصول آسيوية وذلك طبقا لإحصاءات عام 2019. لكن بيانكونى يؤكد أن إيطاليا بتاريخها الثرى وآثارها التى تروى قصص قرون من المواجهة وأيضا الاندماج بين الثقافتين الغربية والاسلامية، لابد أن تحتل موقع الصدارة كوجهة لـ «السياحة الحلال». لكن إيطاليا تفتقر إلى منهج متكامل لاستقبال السياح المسلمين وما يتطلبه ذلك من احتياجات خاصة لابد أن يتم أخذها بعين الاعتبار، خاصة وأن انفاق السياح المسلمين يعد مرتفعا.

ويشدد بيانكونى على أن «الطعام الحلال» يعد أمرا أساسيا لجذب السياح القادمين من منطقة الخليج العربى والذين يتميزون بإنفاقهم السخى. وألقى بيانكونى الضوء على أن قطاع الطعام والمشروبات الحلال، وحده، بلغت قيمته عالميا 1٫4 مليار دولار بحلول عام 2019، ومن المتوقع نموه سنويا.

وفى سبيل تطوير قطاع «السياحة الحلال»، قدمت الدراسة عدة نصائح لصانع القرار فى إيطاليا. جاء فى مقدمتها تطوير مطبخ إيطالى مطابق للنصوص الإسلامية، واستبعاد الكحول من ال «مينى بار» داخل غرف الفنادق، ووضع نسخ من القرآن الكريم داخل المنشآت السياحية، إضافة إلى توفير أماكن للصلاة، وإطلاق خط إنتاج لمواد التجميل خالية من الكحول ومشتقاته، فضلا عن توظيف كوادر فى مجال السياحة يجيدون اللغة العربية، وتحقيق أعلى درجات الخصوصية فى المنتجعات الصحية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق