رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مركز إقليمى للطاقة .. حلم يتحقق

ارتفاع أسعار الغاز الطبيعى فى أوروبا وآسيا، هى أحد تداعيات جائحة فيروس كورونا التى تسببت فى تراجع مستويات الاستثمار بقطاع البترول عالميا وبالتالى تناقص حجم الإمدادات، والآن مع تعافى الاقتصاد من الجائحة نحتاج لوقت حتى نشهد زيادة مماثلة فى عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.

وبعيدا عن الأسباب الأخرى التى يرى خبراء صندوق النقد الدولى أنها أسهمت فى هذا الارتفاع للغاز الطبيعى، حيث تضاعفت أسعاره للمستهلكين بأوروبا مثلا اربع مرات وتجاوز سعر خام البترول 85 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 7 سنوات، فان هذه الازمة التى يرجح النقد الدولى تجاوزها بحلول الربع الثانى من 2022، قد تمثل قوة دفع لخطط جعل مصر مركزا إقليميا للطاقة لخدمة الشرق الاوسط وإفريقيا واوروبا، وذلك فى الكهرباء والغاز بالاستفادة من قدراتنا الكبيرة فيهما.

وهذه القدرات بنتها مصر فى السنوات الأخيرة عبر إنشاء 3 محطات عملاقة لإنتاج الكهرباء مما أسهم فى تجاوز مشكلة نقص إنتاج التيار الكهربائى الذى عانينا منه خلال 2012، والآن لدينا فائض كبير يمكن تصديره، بالإضافة لقدراتنا فى تسييل الغاز وتصديره والاتفاقيات مع اليونان وقبرص وإسرائيل فى مجال إسالة وتصدير مواردهم من الغاز الطبيعى.

ومع هذه الرياح المواتية فإن هناك حاجة للاستفادة من جانب آخر من إمكانات مصر وهو شركة «ثروة» للبترول فقد آن الأوان لزيادة الاعتماد على القدرات الذاتية لقطاع البترول فى مجال البحث والاستكشاف، بجانب التحول من تصدير الزيت الخام إلى تصديره مشتقات بترولية ذات قيمة مضافة اعلى، مع تعظيم نسبة استخدام الغاز الطبيعى فى الصناعة محليا والتى لا تتجاوز 23% حاليا مقابل 62% تذهب لمحطات الكهرباء.


لمزيد من مقالات أحمد صابرين

رابط دائم: