رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حديث التكنولوجيا

بريد;

لم تسئ التكنولوجيا الحديثة إلى الإنسان، ولكنه هو الذى أساء استخدام التكنولوجيا فأساء بذلك إلى نفسه، فتطل علينا أفكار ترى أن كثرة تعامل الإنسان مع الأجهزة الحديثة جعلته قاسى المشاعر، فصارت حياته مرتبطة بالآلة، وهى بلا مشاعر، فأبعدت الإنسان عن حياة اللطف!! أيُعقل هذا المنطق الغريب؟ فبدلاً من نُعّلم الناس أهمية العلم، ونقدم النصيحة المخلصة بأهمية التعامل مع التكنولوجيا بطريقة صحيحة، فإننا ننصح الناس بالإبتعاد عن التكنولوجيا لأنها بلا مشاعر!.

ولكى نتبين آثار العلم والتكنولوجيا فى حياتنا، فعندما نستيقظ على ساعة «راديو» لاسلكية، نعرف أن الموجات اللاسلكية بدأ التنبؤ بها فى عام 1861م واكتُشفت فى عام 1888م واستُخدمت لإرسال إشارات لاسلكية عام 1894م. وأيضاً عندما نقود سياراتنا للذهاب إلى العمل، نبدأ فى تشغيل السيارة عن طريق بطارية، وعلينا أن نعرف أن أول بطارية صُنعت عام 1800م، وأن قوانين «الديناميكا الحرارية» الحاكمة لتشغيل محرك السيارة عُرفت عام 1842م، كما تم تشغيل أول محرك يعمل بالاحتراق الداخلى عام 1876م. وأيضاً عند تشغيل الحاسوب الشخصى، فإن القوانين الأساسية الحاكمة لأجزاء الحاسوب تم اكتشافها فى ثلاثينيات القرن العشرين.

وفى القرن الثامن عشر كانت حال بريطانيا يُرثى لها، وكان يوجد مصنع متوسط قرب المدينة الصناعية «برمنجهام»، وصانع للأدوات من اسكتلندا يُدعى «جيمس وات» وقد عكف على إدخال تحسينات شاملة على القاطرة البُخارية التى يمكنها أن تستمد الحرارة المتولدة من الفحم وتحولها إلى قوة مُحركة بالغة التأثير والفاعلية، وهذا هو التعليم الصحيح النافع الذى ينبغى أن نقدمه للناس بدلاً من تحطيم إنسانيتهم وجعلهم يبتعدون عن استخدام التكنولوجيا لأنها ضد حياة «اللطف».

د. مينا بديع عبدالملك

أستاذ الرياضيات بهندسة الاسكندرية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق