رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بين الخير والشر

بريد;

لكى تتزن القوى وتتعادل وتصل الى الاستقرار الاستاتيكى، لابد أن تتساوى، وأن تضاد بعضها البعض فى الإتجاه.. هذا هو القانون الذى وضعه نيوتن منذ ما يزيد عن ثلاثمائة عام، وليس المقصود به - فقط -  قوى الطبيعة مثل الجاذبية والقوى الكهرومغناطيسية وما شابه، أو القوى الناشئة عن تحويل الطاقة مثلما يحدث فى المحركات، ولكنه قانون يصلح بشدة لأمور أخرى إنسانية ومعنوية، وكمثال افرض أن إنسانا ظالما فعل شرا بصاحبه، وبحسب طبيعة الإنسان الضعيفة والمذعورة والفاقدة للوعى فى كثير من الاحيان، سيرد هذا الصاحب الشر بشر أقوى، أو كما نقول «الصاع صاعين»، فحينئذ لا يكون رد الفعل مضادا فى الاتجاه، بل فى الاتجاه نفسه، وهو اتجاه الشر، فينمو الشر ويتضاعف، وربما تصبح مواجهته فيما فى حاجة إلى جهود إنسانية وعقلية قد تكون غير متوافرة وصعبة، بل إن إعادة السلام بين الصاحبين مرة أخرى تحت ظروف  جبرية سيصاحبها شعور بالانكسار عند أحدهما، ووهم الانتصار عند الآخر.. أما إذا كان العقل هو صفة الصاحب، والإنسانية هى نبراسه، سيواجه فعل الشر بفعل الخير، وهنا يتحقق الإتزان الذى قصده القانون، اذ إن فعل الخير هو الاتجاه المضاد، فتتوقف قوة الشر، وتوأد فى مكمنها ويعود السلام بين الصاحبين، وربما يخجل ويرتدع فاعل الشر، ولا يعود لفعله مرة أخرى.. يقول الله تعالى: «وَلَا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» (فصلت 34)، وفى ذلك جاء عن بولس الرسول قوله: (لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير).
 

صموئيل كرومر

كليوباترا - الاسكندرية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق