رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

القضاء.. على المحك

باسل يسرى
أحداث الطيونة

دخل لبنان أزمة جديدة تعقد معها مسار التحقيقات الجارية فى قضية انفجار ميناء بيروت أكثر بسبب الصراعات السياسية وتقاطعاتها الدائرة بين الثنائى الشيعى (حزب الله وحركة أمل) من جهة، وضرب القوات اللبنانية وحلفائه من جهة ثانية، ولعل الاستثناء الوحيد الذى لا يزال قائما هو موعد استدعاء رئيس الوزراء السابق حسان دياب فى 28 أكتوبر الجارى لسماع شهادته حول اسم الشخص الذى طلب منه إلغاء زيارته للميناء قبل اسبوع من وقوع الانفجار.

وفى ضوء الأوضاع الراهنة، التى أثبتت فيها «أحداث الطيونة» الأخيرة، أن كل الأطراف جاهزة بسلاحها للمواجهة يبدو أن ملف التحقيق فى الانفجار يأخذ منحى معقدا أكثر من ذى قبل، حيث يصر أهالى الضحايا، على عدم التدخل بعمل القاضى طارق بيطار وعرقلة التحقيق، محذرين من مغبة التفكير باستبداله، بينما يرى الثنائى الشيعى ضرورة استبدال بيطار كونه مسيسا – حسب تعبيرهم - باتهامه المسبق لوزراء ونواب تابعين لهم دون غيرهم.

لكن وبحسب المراقبين، فإن استبدال بيطار صعب لأنه لم يعين بقرار من مجلس الوزراء بل من وزيرة العدل السابقة مارى كلو نجم، وبالتالى لا صلاحية له بإقالته، وإلا يحتاج إلى الأكثرية العادية (أى 5 أصوات من أصل ثمانية) من أعضاء مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضى سهيل عبود بالتوافق مع وزير العدل، وهو مستبعد لأن المجلس يدعم تحقيقات بيطار حتى الآن. وفى حالة سحب القضية من المجلس الأعلى للقضاء وعودتها للقضاء العادي، فإن ذلك سيثبت تدخل السلطة السياسية فى شئون السلطة القضائية فى دولة تعانى من مشكلات جمة، خاصة أنه تم تعيين بيطار خلفاً للقاضى فادى صوان فى فبراير الماضى، بعدما أمرت محكمة التمييز الجزائية بتنحيته، إثر قبول دعوى تطالب بذلك عقب طلبه استجواب رئيس الوزراء اللبنانى السابق دياب وثلاثة وزراء سابقين.

وبينما لم يتمكن بيطار من استجواب أى من الأشخاص الذين قام باستدعائهم بسبب «الحصانات» للوزراء والنواب، فإن المؤشرات تقود إلى استمراره فى توجيه طلب الاستدعاء استناداً للمادة ٩٧ من النظام الداخلى لمجلس النواب التى تنص على أنه فى حالة ملاحقة النائب خارج دورة انعقاد المجلس أو قبل انتخابه نائباً فإن ملاحقته تستمر فى دورات الانعقاد اللاحقة من دون حاجة الى طلب إذن المجلس.

وعليه فمن المتوقع أن يبلغ الانقسام السياسى الداخلى ذروته فى الشهور القادمة، مع اقتراب الانتخابات النيابية، وعودة خطابات الكراهية والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد، وهو ما ألمح اليه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، فى كلمة تضمنت رسالة صريحة لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعدم جر البلاد لحرب أهلية مرة ثانية والا ستكون العواقب وخيمة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق