رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

دراسة جديدة: هدى النبى يحفظ الصحة ويزيد المناعة

سعاد طنطاوى
لوحة بريشة الفنان محمد المغربي

المتأمل لهدى النبي، صلى الله عيه وسلم، يجده عاما وشاملا، لم يقتصر على الأمور التعبدية، بل شمل مناحى الحياة عامة، وإرشادات خاصة، من شأنها الحفاظ على صحة الإنسان، وزيادة المناعة، والوقاية من الأمراض، وتحقيق السلام النفسى والبدني.

هذا ما أكدته دراسة حديثة للباحث فى المجال الإسلامى السيد حامد السيد، تناول فيها هدى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فى العناية بالصحة، والوقاية من الأمراض، والاضطرابات النفسية.

انطلقت الدراسة من أن الإنسان حينما يصاب بمرض، سواء كان نفسيا أو عضويا، يُهرع إلى الطبيب للتداوي؛ عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل خلق الداء وخلق الدواء، فتداووا». لكن فى الوقت نفسه اشتمل المنهج النبوى على سبل عدة تسهم بشكل كبير فى الحفاظ على الجسم من الأمراض، وزيادة مناعته، فضلا عن اتباع أنواع من الأطعمة ذكرها القرآن الكريم والسنة المطهرة.

وأوضحت أن للتداوى طرقا مختلفة، منها ما هو عضوى ومادي، ومنها ما هو روحاني، باتباع الذكر لقوله تعالي: “أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ” ذلك أنه إذا أطمأن القلب زال الهم والغم، وقوى القلب، والبدن، وجُلب السرور. قال الله (عز وجل) على لسان نبى الله (هود) عليه السلام: وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوآ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ)، فبالاستغفار من الذنوب، والتوبة، يكون الرزق وزيادته، وتزيد قوة الإنسان، بقوة عظيمة، من عند الله عز وجل.

ويجذب الباحث الانتباه إلى أن «الصلاة" وسيلة مهمة للعلاج الروحانى للصحة، والحفاظ عليها من الأمراض، وهو ما عبر عنه النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله - كلما أهمه أمر- : «أرِحنا بها يا بلال». وهى كما اكتشف الباحثون ـ تعالج الوهن الجسدي، والضعف النفسي، ففى الركوع، والسجود فائدة عظيمة لتحسين دورة الدم، وأداء القلب، كما أنها تمنح المؤمن طاقة قوية بسبب اتصاله مع خالقه عز وجل، ويتوافق أداؤها فى أوقاتها مع أوقات النشاط العضوى فى الجسم، إذ تضبط إيقاع عمل أجهزة الجسم.

وعرج الباحث على "الوضوء"وأثره فى الوقاية من الأمراض، والأوبئة ـ ومنها وباء "كورونا" الذى يعانى منه العالم اليوم"ـ مشيرا إلى أن أعضاء الجسم التى تُغسل فى أثناء الوضوء، يزول عنها الغبار والجراثيم العالقة، التى تعيق عمل خلايا الجلد، مؤكدا أن الوضوء يجدد نشاط الإنسان، ويعيد توازن طاقة الجسم، ويصلح ما بها من خلل قد يؤثر على الحالة النفسية، والجسدية، علاوة على أنه وسيلة فعالة للتغلب على التعب والإرهاق، وهو ما أوضحه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قوله: "أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟". 

وتشير الدراسة إلى أهمية اتباع المنهج النبوى فى صيام التطوع لما له من فوائد طبية، إذ يؤكد الأطباء والباحثون أن الصيام يجنب 90% من الأمراض الجسدية، والنفسية، ويقول البروفسور الألمانى هانز فاسمان: إن الصوم من وقت لآخر، ينشط المخ، وينقص من دهون الجسم، ويحمى من تصلب الشرايين، وتجلط الدم فى شرايين القلب والمخ، مشيرا إلى أن تجويع الخلايا يجعل الخلايا السرطانية، والتالفة، تتآكل وتنتهي، "فالصوم معجزة ربانية"، وفيه كل الخير، وهذا ما أوجزه رسول الله (صلى الله عليه وسلم): فى قوله "صوموا تصحوا" لذا يوصى الأطباء بأن الصيام خير فرصة لخفض نسبة السكر فى الدم، والوقاية من الحصوات، والرواسب والأورام (فى بداية تكونها)، لذا فرضه الله (عز وجل) شهرا فى السنة، وندب إلى التطوع:، كصيام ثلاثة أيام البيض من كل شهر هجري، ويومى الإثنين ، والخميس.

وتطرقت الدراسة إلى دور الصدقة والكرم النبوى فى صنع السعادة، مستشهدة بقول الله (عز وجل): «الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ». فالمنفق فى سبيل الله لا يكون حزينا، بل تكون نفسه سعيدة، والسعادة تزيد من مناعة الجسم.

وتناولت الدراسة الآثار الصحية لقراءة القرآن الكريم وسماعه على المناعة، والهدوء النفسي، وعلاج التوتر العصبي، والخوف ووساوس الشيطان ومقاومته للفيروسات، والميكروبات، والجراثيم والوقاية من أمراض خبيثة كالسرطان وغيره، علاوة على أن القرآن يعمل على إعادة توازن الجهاز النفسي، والعصبى للمؤمن، فهو شفاء روحى ونفسي. قال الله (تبارك وتعالى): وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، قال تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ).

أخيرا تطرقت الدراسة إلى فوائد الأغذية التى أوصى بتناولها النبي، صلى الله عليه وسلم، مثل عسل النحل، وحبة البركة، وزيت الزيتون، خاصة بعد ما كشفه باحثون من دورها فى تقوية جهاز المناعة، وعلاج الأمراض، لاسيما الحبة السوداء، التى أوصى بها النبى (صلى الله عليه وسلم)، فقال: (عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام).

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق