رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الحزن القاتل

بريد

استوقفتنى رسالة الدكتور عز الدولة الشرقاوى فى بريد الأهرام بعنوان «الحرص على الحياة»، والتى نادى فيها بوضع ضوابط وسن قانون لمجازاة من يضربون عن الطعام، واستدل بآيات قرآنية تحث الإنسان على عدم الانتحار، وقتل نفسه وإلقائها إلى التهلكة، وتعليقا عليها أقول: إن الانتحار مسألة فردية يلجأ إليها ضعاف الإيمان بالله، فهؤلاء لا يدركون أن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ـ كما جاء فى الحديث الشريف ـ وهناك سؤال مهم هو: ما الذى يجعل الشخص يقدم على قتل نفسه، مع أنه ربما يعيش فى رفاهية و«بحبوحة» من العيش، ولا علاقة لانتحاره بالحالة الاقتصادية أو درجة الحضارة والرقى والتقدم، إذ نجد أن أعلى نسبة انتحار فى النمسا والسويد والمجر والنرويج.

أيضا فى عام ١٩٦١ اهتز العالم لانتحار الكاتب المتألق الحاصل على جائزه نوبل فى الأدب (ارنست همنجواى)، وكذلك النجمة العالمية (مارلين مونرو).. ثم انتحار الممثل الفرنسى الشاب (باتريك دوفير) فى ذروة تألقه بلا سبب معروف، وهناك الشاعر اليابانى الذى أنهى حياته بنفسه بعد أيام قليلة من حصوله على جائزة نوبل فى الأدب، فما الذى دفع هؤلاء إلى الانتحار، وهم متربعون على قمة المجد، ويديرون ظهورهم للحياة مفضلين الفناء على البقاء.. ثمّ ما هو «الحزن القاتل» الذى يعترى الإنسان، فيلقى به فى جحيم اليأس، ويجعله يلقى بنفسه التى خلقها الله فى أحسن تقويم فى التهلكة.. إننى أتذكر هنا قول محمد إقبال شاعر باكستان:

من رضى الحياة بغير دين

فقد جعل الفناء لها قرينا

وعلينا دائما أن نتذكر قوله تعالى: «قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ» (التوبة 51).

صابر عبدالواحد ـ سوهاج

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق