رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هكذا يواجهه العالم

بريد

يعد الفقر ظاهرة عالمية، وقد ارتفعت معدلاته بشكل غير مسبوق فى ظل جائحة كورونا، فهناك نصف مليار شخص فقير بما يوازى 8% من سكان العالم، ويعيش ما يقرب من نصف الفقراء الجدد فى جنوب آسيا، ويوجد أكثر من ثلثهم فى إفريقيا جنوب الصحراء، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 7.2% بسبب الصراعات وبخاصة فى سوريا واليمن، وتشير التهديدات الجديدة الناجمة عن تغيير المناخ وانعدام الأمن الغذائى إلى ارتفاع معدلات الفقر، وأن أكثر من 800 مليون شخص سوف يعيشون على أقل من 1.25 دولار أمريكى فى اليوم، وذلك بحلول عام 2022 / 2023م.

إن هذه المشكلة ذات أبعاد إقليمية ودولية، وتحتاج إلى تكاتف الجميع على المستوى الداخلى بالتعاون بين الدولة والمجتمع المدنى وقطاع الأعمال، وعلى المستوى الدولى بين الدول والمنظمات الدولية، وفى مقدمتها الأمم المتحدة لحشد الموارد المتعددة والمتنوعة لمساعدة الدول النامية فى القضاء على الفقر، وهذا يتطلب الوقوف بجانبها للقضاء على صراعاتها المسلحة، وتحجيم معدلات الجريمة فيها مع إلزامها بوضع خطط وطنية لمعالجة الفقر، والحصول على معلومات وبيانات صحيحة حول الفقراء، وتحديد احتياجاتهم، وتقديم المعونات لهم بالتعاون مع منظمات المعونات الدولية.

وتبرز هنا مسألة مهمة، تتعلق باستخدام الأطفال فى النزاعات المسلحة، والأنشطة غير المشروعة، فهى قضية عالمية ذات جانب اجتماعى وأخلاقى لا يمكن إغفالها أو التباطؤ فى إيجاد حلول حاسمة لها وهى مسئولية المجتمع الدولى بأكمله للقضاء عليها من خلال بحث أسباب عمالة الأطفال، وإنشاء أجهزة إقليمية ودولية لمكافحة عمل الأطفال، مع اتخاذ تدابير عاجلة فى هذا الصدد، ولابد من التأكيد على الحماية الاجتماعية لإبقاء الأطفال فى التعليم.

أيضا يعد الاستثمار فى التنمية الريفية والعمل اللائق فى الزراعة، أمران جوهريان للتنمية المستدامة، وكسر حلقة الفقر، وعمل الأطفال، ولابد أن يكون على رأس أولويات الحكومات الإصلاح والتطوير، وتحسين مستوى المعيشة عبر عدة إجراءات منها إصلاح وتعزيز البنية التحتية من خلال شراكات إقليمية ودولية ودعم الاستثمارات الأجنبية والتوزيع العادل للعوائد الاقتصادية، وإعطاء أولوية للمناطق الريفية والمهمشة، وإطلاق مبادرات وطنية للتمكين الاقتصادى، واتخاذ التدابير الاحترازية لاستكمال العملية التعليمية فى ظل ما تواجهه دول العالم من أزمات صحية جراء انتشار جائحة «كورونا»، وتعاون الحكومات مع منظمات المجتمع المدنى والمنظمات الدولية للعمل على تكثيف الجهود لتعزيز التفاهم والشراكة بين جميع الدول للحد من الأزمات.

على عبدالفتاح الحارونى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق