رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حسن عابدين صاحب «السر»

كتب ــ وسام أبوالعطا
> حسن عابدين وليلى طاهر يبدعان فى «برج الأكابر»

جرت العادة أن يتجه الممثلون الشباب إلى العمل بالإعلانات لتحقيق الشهرة السريعة. ولكن الفنان الراحل حسن عابدين استطاع إن يقلب هذه العادة رأسا على عقب، حيث أن شهرته ونجاحه وشخصيته المميزة كانت وراء سعى إحدى شركات المياه الغازية للاستعانة به ليكون بطلا لحملتها الإعلانية. ولكن، وللعجب، رفض فى البداية وبرر رفضه بأنه ممثل وليس مقدم إعلانات، وفقا لتصريحات أدلى بها نجله خالد، ولكن المهندس عثمان أحمد عثمان والذى كان يمتلك الشركة المعنية، أقنعه بالفكرة فوافق. وكانت هذه قصة أحد أبرز المحطات المرتبطة بوعى الجماهير حول عابدين.

> حسن عابدين

وقبل قصة هذا الإعلان ذى «السر» بسنوات طويلة ومع نشوب حرب فلسطين فى الأربعينيات، تطوع اثنان من الشباب فى سن السابعة عشرة للقتال تحت قيادة البطل أحمد عبدالعزيز، ولكن تم أسرهما من قبل العناصر الإسرائيلية، وتم الحكم عليهما بالإعدام. ولكن زملاءهما تدخلوا ونجحوا فى تحريرهما وإنقاذ حياتهما. لم يكن هذان الشابان سوى الفنان حسن عابدين، والفنان إبراهيم الشامى.

وكانت هذه مقدمات كاشفة عن شخصية إنسانية وفنية نادرة. فبعد قيام ثورة 1952، انضم حسن عابدين، المولود فى مثل يوم غد 21 أكتوبر 1931 بمحافظة بنى سويف، إلى الجيش المصرى كمجند والتحق بالمسرح العسكرى بين عامى 1958و1967.

وكان من ضمن زملائه الفنانون حسن حسنى، وإبراهيم الشامى، ويوسف داود. والغريب أن هذه الأسماء أجمعت على التألق فى سن متأخرة .

التحق عابدين بفرقة يوسف وهبى، ونشأت بينهما صداقة، وشارك بجميع مسرحيات الفرقة، التى جرى تقديمها فى الخمسينيات، ولكن لم يصبها حظ من التصوير التليفزيونى. وكان أهم ما يميز عابدين بين زملائه فى الوسط الفنى هو دقة اختياراته، والتزامه بأدوار تتوافق ومعاييره الأخلاقية. وكانت مواجهته مع المخرج حسام الدين مصطفى ومشاركته فى فيلم «درب الهوى» سببا فى تراجعه عن العمل السينمائى تماما. فقد تشاجر مع حسام الدين مصطفى بعد مشاهدة الفيلم، واتهمه بعدم الأمانة الفنية. واكتفى من بعدها بتقديم أدواره الاجتماعية عبر الدراما التلفزيونية.

وفى ذلك كله ما يفسر تفكير حسن عابدين المتكرر فى اعتزال الفن، حتى كاد يتخذ القرار يوما ما. ولكن صديقه الفنان إبراهيم الشامى اصطحبه إلى فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى لمعرفة رأيه, ففوجئ عابدين بالشيخ الشعراوى يرحب به بالأحضان قائلا: «أهلا حسن حبيبى». فاندهش عابدين وسأله «أنت تعرفنى يا مولانا». فأجابه الشيخ الشعراوى بأنه من أشد المعجبين بفنه، فروى له عابدين ما جرى يوما من واقعة ذهابه لأداء العمرة، وقيام أحد القائمين على حراسة قبر الرسول، صلى الله عليه وسلم، بمطالبته بالبعد لكونه فنانا. فأقنعه الإمام الجليل بأنه ما دام يقدم فنا لا يتعارض مع الأخلاق، فلا مشكلة. فعدل عابدين عن قراره وشارك بالعديد من الأعمال التليفزيونية المؤثرة مثل: «أنا وأنت وبابا فى المشمش»، و«أهلا بالسكان» و«برج الأكابر»، وكذلك قدم أعمالا مسرحية مميزة مثل «عش المجانين» و«على الرصيف».

رحل حسن عابدين فى الخامس من نوفمبر عام 1989بإنجلترا بعد صراع منهك مع المرض.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق