رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

العالم يتضامن لقطع رءوس الأفاعى

رحاب جودة خليفة
النيجيريون يعانون هجمات بوكوحرام

على الرغم من استمرار انشغال العالم الكبير بجائحة كورونا، إلا أن تهديد الإرهاب الدولى والمحلى لا يتراجع وفقًا للمؤشرات الراهنة. فقد كشفت الدراسات أن المنظمات الإرهابية أيا كان توجهها، نجحت فى استغلال القلق من انتشار الوباء لدى الملايين والمعوقات الاقتصادية، لنشر نظريات المؤامرة التى تهدف إلى تأجيج الكراهية ضد أعدائهم المزعومين، وإعادة توزيع صفوفها لتعزيز أجنداتها مجددا.

وحسب مؤشر الإرهاب العالمى لعام 2020، فإن معدل الجرائم الإرهابية تراجع قليلا، لكن خطره لم ينتف، لأن بعض هذه الجرائم شكلت خطورة واضحة، وكان لها عواقب مادية واجتماعية مؤثرة. وارتفع عدد ضحايا الإرهاب خلال الفترة الماضية بشكل واضح فى أمريكا الشمالية وإفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا. المتطرفون اليمينيون كذلك لم «يجلسوا مكتوفى الأيدي» فى أثناء الوباء، خاصة فى أوروبا وأمريكا الشمالية خلال العامين الماضيين، وكانوا مسئولين فى عام 2020 عن 90٪ من الهجمات الإرهابية فى الولايات المتحدة وحدها، مقارنة بـ 66٪ فى عام 2019.

ولأن أفعى الإرهاب لا تتوقف عن التسلل، عاودت دول العالم جمع صفوفها لمقاومة هذا السم القاتل. ولأن الخطر يطال الكل، كثفت المنظمات الدولية والحكومات تعاونها نحو هذا الهدف. ولأن عام 2021 يوافق الذكرى العشرين للقرار 1373، الذى تبناه مجلس الأمن الدولى بشأن مكافحة الإرهاب عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، أجرت المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب فى المجلس زيارة «تقييم متابعة مختلطة» إلى العراق والدول المجاورة، لتحديد التحديات التى تحتاج إلى معالجة، وعلى رأسها أزمة الإرهابيين العائدين لدولهم. وحتى 31 ديسمبر 2020 ، تلقى صندوق الأمم المتحدة الإئتمانى لمكافحة الإرهاب 267.3 مليون دولار من أكثر من 34 مانحًا دوليا، وتم تنفيذ 51 برنامجًا لبناء القدرات لمنع ومكافحة الإرهاب ، شارك فيها 9698 فردًا من 175 دولة. وجاءت واحدة من أهم الاتفاقات فى فبراير2021، حيث دشنت الأمم المتحدة شراكة مع الاتحاد الأوروبى والحكومة السودانية لمكافحة الإرهاب فى السودان. وعقد كبار الممثلين الدبلوماسيين من المجموعة المصغرة للتحالف الدولى لهزيمة داعش، اجتماعاً فى سبتمبر الماضي، بحثوا خلاله تطورات الحملة العالمية ضد التنظيم الإرهابي، مؤكدين ضرورة تكثيف اللجهود للتصدى للإرهاب أمنيا وماليا فى بؤر الصراعات، خاصة فى العراق وأفغانستان وإفريقيا.

وفى شهر يوليو الماضي، مع اقتراب الانسحاب الأمريكى من أفغانستان وتقلص الوجود الفرنسي  فى منطقة الساحل، وقعت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلى مع نظيرها الأمريكى لويد أوستن، خارطة طريق جديدة للتعاون بين القوات الخاصة للبلدين، بهدف تعزيز الجهود الدولية فى الحرب على التكفيريين. ولأن الإرهاب الداخلى لايقل خطورة عن الإرهاب الوارد من الخارج، طبق البيت الأبيض فى يونيو الماضي، أول إستراتيجية وطنية لمكافحة ما عرف فى التشريعات الأمريكية بـ «الإرهاب المحلى «.

و خلص مؤشر الإرهاب العالمى 2020 إلى أن مواجهة الإرهاب والقضاء عليه تظل التحدى الرئيسي، الذى سيتوجب على دول العالم التعامل معه على المدى القريب، على الأقل، لذلك هناك ضرورة لتعزيز التعاون الإقليمى والدولى فى الحرب ضد التطرف والإرهاب، خاصة أنه تحد كونى يستهدف البشر فى كل مكان باختلاف دينهم وجنسيتهم وثقافتهم ولغتهم. ولأن لغة الإرهاب اتخذت تكتيكات جديدة فى ممارسة نشاطاتها، فيجب الاستمرار فى تكاتف الجهود مجددا نحو ما يسميه المتخصصون «المواجهة الصلبة» وبأساليب أحدث، لتضييق الخناق عسكريا وتكنولوجيا وماديا على الإرهابيين والمتطرفين وأنصارهم مرة أخرى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق