رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

منير زهران .. شاهد عيان على الدبلوماسية المصرية

إيمان أبو العطا

انضم أخيرا للمكتبة العربية كتاب «شاهد على الدبلوماسية المصرية فى نصف قرن»، صادرعن دار الشروق، للسفير منير زهران، ويتضمن الكتاب مذكرات زهران طوال مسيرته الدبلوماسية الحافلة. وتعد هذه المذكرات شهادة نابضة بالحياة لواحد من أهم وأنبغ رجال الدبلوماسية المصرية على مدار تاريخها الطويل ؛ الذى كان مشاركا وشاهدا على أكبر الأحداث التى انغمست فيها وزارة الخارجية المصرية عبر النصف الثانى من القرن العشرين.

منير زهران؛ دبلوماسى مصري، خدم فى سفارات ووفود مصر فى باريس وبروكسل وواشنطن ونيويورك وجنيف، وكان رئيسًا لوفدنا الدائم فى الأمم المتحدة بجنيف (1991 - 1999). انتخبته الجمعية العامة للأمم المتحدة عضوًا فى اللجنة الاستشارية لشئون الإدارة والميزانية عام 2002، والمجلس الاستشارى لعمليات السلام عامى 2006 و 2007، ثم مفتشًا ورئيسًا لجهاز التفتيش على الأمم المتحدة حتى عام 2012، ويتولى رئاسة المجلس المصرى للشئون الخارجية منذ عام 2016.

يتضمن الكتاب شهادة موضوعية تكشف عن الكثير والمثير من أسرار وزارة الخارجية خلال فترة الوحدة بين مصر وسوريا ومدى إيمان رجال الدبلوماسية فى البلدين بالوحدة. كما يقدم سردا نادرا عن الكواليس الخاصة بالعلاقات ــ المصرية الأمريكية خلال عقدى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، بالإضافة إلى تقديم شهادة ثرية وقيمة على الطريقة التى أدارت بها القيادة السياسية أزمة حرب يونيو ١٩٦٧، لأن مؤلفه كان عضوا فى خلية هذه الأزمة بوزارة الخارجية، وقدم زهران خلال هذا الكتاب كواليس مفعمة بالمعلومات الجديدة والمثيرة لدور الدبلوماسية المصرية فى حرب أكتوبر ١٩٧٣، من موقع السفير زهران فى وفد مصر الدائم لدى الأمم المتحدة فى نيويورك خلال تلك الفترة .

يقول زهران إنه فى ١٠ أبريل هاجمت مجموعة من القوات الإسرائيلية برئاسة «إيهود بارك» عددا من القيادات الفلسطينية المقيمين فى لبنان، كما فجرت مقر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ونتج عن هذه العملية استقالة رئيس الحكومة اللبنانية وقتها «صائب سلام» وتدهور علاقات منظمة التحرير الفلسطينية بالسلطة اللبنانية . ومن هنا رأى الرئيس أنور السادات فى هذه الحادثة فرصة مناسبة للتمهيد الدبلوماسى لحرب أكتوبر وطرح على وزير الخارجية الدكتور محمد الزيات والمندوب الدائم فى الأمم المتحدة عصمت عبد المجيد فكرة لجوء مصر إلى مجلس الأمن لتحريك الجمود الذى طرأعلى قضية الشرق الأوسط، لمحاولة استصدار قرار من المجلس للتوصل إلى تسوية سلمية وعادلة للمشكلة والدعوة إلى عقد مؤتمر دولى للسلام فى المنطقة، وقال السادات للوزير الزيات ومندوب مصر الدائم إنه لا مانع لديه من مشروع قرار تعترض عليه الولايات المتحدة، بشرط أن يحتضن القرار باقى الدول الأعضاء، وخصوصا الدول الغربية الدائمة العضوية فى مجلس الأمن، أى فرنسا والمملكة المتحدة حتى لو استخدمت الولايات المتحدة" حق الڤيتو " ضد هذا القرار، وهكذا تكون مصر بذلت جهدا لحل المشكلة سلميا واستطعنا جذب الدول الغربية أعضاء مجلس الأمن إلى صفنا وستكون الولايات المتحدة هى من وقفت أمام القراروتسببت فى إضاعة فرصة للسلام . 

وأوضح أن المندوب الأمريكى وقتها جون سكالى التى لم تكن لديه الخبرة الدبلوماسية اعترض مبدئيا على مشروع القرار المصرى الذى قدم لمجلس الأمن وقتها . وقال زهران إن محمد الزيات وزير الخارجية طلب من أعضاء الوفد كل على حدة إعداد مشروع لخطابه الذى كان يستعد لإلقائه أمام مجلس الأمن، وأثناء مناقشة مشروع القرار الذى اقترحه الرئيس أنور السادات وقتها قدم السفير زهران مشروعا يرد على ادعاءات جولدا مائير بشأن أسباب رفض إسرائيل الانسحاب إلى حدود ما قبل الحرب ١٩٦٧ وقد انتهت مداولات مجلس الأمن بإعداد مشروع قرار يصدر عن مجلس الأمن يطالب إسرائيل بتنفيذ القرار ٢٤٢ بجميع أحكامه بما فيها الانسحاب من الأراضى العربية المحتلة فى حرب ١٩٦٧دون شروط مسبقة، وعند طرح القرار للتصويت فى يوليو ١٩٧٣ وافقت ١٤ دولة بما فيها «فرنسا وإنجلترا» واعترض جون سكالى مستخدما حق الفيتو، واعتبر السادات ذلك الرفض سندا للإعداد للمرحلة الأخيرة لتحريك القضية لبدء حرب أكتوبر ١٩٧٣.

ولفت إلى التنسيق المشترك بين مصر وسوريا فى خطة مشتركة تحولت إلى عمل عسكرى مقتدر، ونجحت القوات المصرية بعبور القناة واقتحام خط بارليف وتقدمت بنجاح كما نجحت سوريا فى استرداد هضبة الجولان، وأدى ذلك إلى انبعاث الفرحة والسكينة فى نفوس المصريين خاصة والعرب عامة، وأكد زهران أن يوم ٦ أكتوبر شهد ملحمة النصر ليس فقط النصر العسكرى على الأراضى فى سيناء وإنما ايضا النصر السياسى الذى يتأكد مع استمرار القتال من يوم لآخر دون تعب أو تراخ وذلك بوضع حد لدعاية إسرائيل بأن جيشها لايقهر .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق