رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«القطائع» تحكى تاريخنا المنسى

داليا حسنى

صدرت أخيرا عن دار نهضة مصر أحدث روايات الكاتبة د.ريم بسيونى بعنوان «القطائع..ثلاثية ابن طولون»، تحاول الكاتبة من خلال الرواية إنعاش الذاكرة المبهمة من خلال رحلة تاريخية جديدة فى رحاب القاهرة القديمة فى أثناء الحقبة الطولونية . ومن المقرر تنظيم حفل التوقيع الأول للرواية بمكتبة ديوان بمصر الجديدة السبت المقبل .

تتكون الرواية - التى تقع فى ٧٠٤ صفحات - من ثلاث حكايات منفصلة الشخصيات متصلة الأحداث فى مدينة القطائع العاصمة الإسلامية الثالثة لمصر هم ميسون وحلم أحمد والعهد. بقدرة فائقة على توصيل المعنى والهدف المراد للقارئ بأسلوب سلس ولغة واضحة رشيقة تحكى الكاتبة فى الحكاية الأولى أحوال مصر وتحديات المصريين فى ظل الخلافة العباسية قبل حكم أحمد بن طولون، حيث تبدأ الرواية بقصة حقيقية عندما قرر الملك فؤاد أن يعيد صلاة الجمعة فى مسجد ابن طولون عام ١٩١٨ ولم يكن مجهزا للصلاة فتم البدء فى تجهيزه ومن هنا تم اكتشاف جدار من البيت الذى تقع فيه مدينة القطائع التى بناها ابن طولون على طراز سامراء وذلك من خلال قصة حياة صياد فى إسكندرية وقصة حبه ومعاناته خلال الحكم العباسي.

والحكاية الثانية تأخذنا إلى عصر ابن طولون مؤسس أول دولة مستقلة فى مصر خلال العصر العباسى وإنشائه بطلة الرواية مدينة «القطائع لتكون عاصمة إدارية جديدة» وبناء مسجده الشامخ المعروف والتى تنسج الكاتبة من خلاله قصصا وحكايات ليست ككل القصص، حيث ترى جمالها من خلال الرواية . وتقول الكاتبة «هذه المدينة بها سحر القدماء ولعنتهم لا مفر من عشقها ، فى الأزقة رائحة الخبيز والحلوى لتذكرنا بمحاسن العيش ومذاق العشق، لا أحد يكتفى هنا من الخبز بالسكر من يد إلى يد ومن فم إلى فم يذوب القمح فى الأعماق ثم ينعش الذاكرة المبهمة». أما الحكاية الثالثة فهى محاولة المصريين إبقاء الدولة الطولونية وكيفية مواجهتهم لسقوطها وما حدث لمدينة القطائع من محو من قبل العباسيين ولم يبق منها سوى مسجد ابن طولون الشهير الذى لم يطرأعليه أى تغييرات على مر السنين .

تصف لنا الكاتبة «القطائع» على مدى الحكايات الثلاث لتأخذ القارئ إلى جزء مهم وأصيل من تاريخنا العريق الذى يجب أن نعرفه ولا نغفله وتحكى لنا مفاجآت ومعلومات تاريخية مهمة لنأخذ عبرة من تاريخنا ونعرف ونفهم ونتمسك بهويتنا القوية الأصيلة .

 

ريم بسيوني، حائزة جائزة نجيب محفوظ للأدب عن روايتها «أولاد الناس» لعام 2020، وأستاذة اللغويات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، حصلت على دكتوراة من جامعة «أكسفورد» ببريطانيا، ولها عدة كتب ودراسات علمية، كما تمت ترجمة بعض أعمالها إلى لغات مختلفة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق