رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى استقبال «المولد».. حكاية سوق «الحلويين» بدسوق

كفرالشيخ ــ علاء عبدالله
سوق الحلويين.. اسم على مسمى

تحتفل الأمة الإسلامية اليوم بذكرى ميلاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. تلك الذكرى، التى يحرص المصريون على الاحتفاء بها ، والتهادى بأشكال وألوان الحلوى التى ارتبطت لدى أهل مصر بالذكرى العطرة.

ولهذا الاحتفال ومظاهره التى حافظت على ازدهارها منذ عهد الدولة الفاطمية إلى اليوم، أثر كبير على انتعاش حركة الأسواق، وتحديدا قطاع الحلوى منها. وإذا ذكرت حركة الأسواق المتخصصة فى بيع حلوى المولد النبوى، يتوجب التوقف طويلا أمام سيرة سوق دسوق بمحافظة كفر الشيخ، ذلك السوق العريق الواقع فى محيط مسجد سيدى إبراهيم الدسوقى، الذى يبدع أهله فى صناعة وتسويق حلوى المولد النبوى كل عام.

هناك فى نواحى المسجد الإبراهيمى، يقع أكثر من سوق، يتقدمها ما يعرف بسوق «الحلويين» لبيع الحلوى. ومعه أسواق «الفسخانية»، و«الحبوب»، و«الحدادين»، وغيرها من الأسواق المتخصصة. لكن سوق «الحلويين» تحديدا له سيرة عريقة تستحق أن تعاد روايتها. فقد لقى هذا السوق رواجا منذ العصرين الفاطمى والأيوبى، حيث كانت تصنع فيه الحلوى بصفة عامة، وحلوى «المولد النبوى» بصفة خاصة. وهناك تجلى ابتكار أشكال متعددة من حلوى «المولد»، يتقدمها «الحصان» و«العروسة»، التى كانت تعلق على أبواب «الحوانيت».

وزادت أهمية سوق «الحلويين» بدسوق فى العصر العثمانى، الذى شهد بعض الاهتمام بالمذهب الصوفى ومؤسساته، وازدهر فيه الاحتفال بالمناسبات الدينية، ومنها الاحتفال بالمولد النبوى الشريف. فكان مسجد سيدى إبراهيم الدسوقى، يشهد جلب الحكام لكبار علماء الحديث والفقهاء، للاحتفال بذكرى المولد النبوى بين جنبات المسجد.

السوق يبدو كأنه يحتضن المسجد من جميع الاتجاهات، إلا فيما يتعلق بالجهة الرئيسية المواجهة لمدخل المسجد والحديقة والساحة الواقعة أمامه. لا تنقطع حركة البيع والشراء والسعادة به على مدار العام. فسوق الحلويين يبيع الحلوى والحمص على مدار العام لزائرى المسجد والضريح، وتحديدا خلال أسبوع الاحتفال بمولد العارف بالله سيدى إبراهيم الدسوقى بين شهرى أكتوبر ونوفمبر من كل عام، وخلال الاحتفال بالمولد الرجبى لصاحب الضريح. لكن أجواء السوق خلال الأيام السابقة للمولد النبوى الشريف لا تماثلها أيام. ازدهار وسعادة عارمة وحركة بيع وشراء لا مثيل لها.

وقد شهد السوق خلال السنوات الأخيرة، قفزة فى تطوير بنيته التحتية، فتحولت ورش التصنيع اليدوية إلى مصانع صغيرة تلتزم أعلى درجات الجودة والنظافة. ويؤكد أقطاب سوق «الحلويين» أن الفائز الأكبر فى موسم المولد النبوى، هى أقراص «النواشف» كما يطلقون عليها، مثل «السودانية»، و«الحمصية»، و«السمسمية». فهى الأقدم والأكثر شعبية والأهون سعرا بالنسبة للأغلبية من المتسوقين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق