رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نحو حياة أفضل

عندما خلق الله الإنسان جعله تاجا للخليقة وسيدا عليها، ومديرا ومدبرا لها، وأوصاه بأن يزرع ويثمر، يبنى ويعلى، يعمل ويطور، يجتهد ويجاهد، ويبدع ويبتكر، فمشيئة الله للعالم صالحة وكاملة... إنه يتوق إلى أن يرى خليقته فى تقدم وازدهار وفى سلام واستقرار… تنعم بالأمن والأمان، والسعادة والرفاهية، وتحيا أفضل حياة.

والحقيقة التى لا ينكرها إلا جاحد أو حاقد أو حاسد أن مصر تفتح أبواب الأمل على مصاريعها أمام كل المصريين لبناء المستقبل اللائق لكل الأجيال الحالية والقادمة.

فلقد انطلقت فى السباق المفتوح نحو التنمية بعزيمة وإرادة لا تلين، وبروح وطنية ليس لها مثيل، تريد تحقيق المستحيلات فى كل فروع التنمية والبناء. وبالفعل حققت فى كل مناحى الحياة إنجازات لم يسبق لها مثيل فى تاريخ مصر الحديث كله، وانطلقت المشروعات القومية العملاقة تغطى كل شبر من أرض مصر، وجاءت الشهادات الدولية من كبرى المؤسسات المالية العالمية لتشهد بالدليل القاطع والبرهان الساطع أن الاقتصاد المصرى يسابق الزمان ليصبح مع الأيام فى طليعة الاقتصاد العالمى.

لكن فى زحمة وغمرة هذه الإنجازات التى وصلت إلى منسوب المعجزات، لم ينس قائد مصر الريف المصرى والذى يسكن فيه قرابة 58٪ من السكان، والذى ظل ردحا من الزمن يعانى الإهمال والتجاهل، الأمر الذى جعله الأكثر فقرا بلا منافس، ولذلك تم رصد نحو 700مليار جنيه لتحقيق تنمية حقيقية للقرية المصرية. ولعل المبادرة الرئاسية الكريمة التى دعت إلى حياة كريمة للشعب المصرى والتى نالت وحازت إعجاب وتقدير وامتنان كل المصريين، تعد بحق وصدق أروع وأكبر مشروع فى التاريخ الحديث لخير مصر، كيف لا!؟ وقد قال سيادة الرئيس بالحرف الواحد فى احتفالية تدشين هذه المبادرة: إننا نسعى لتغيير حياة المصريين للأفضل.

نعم! لكى نحقق هذه الآمال الجميلة، وهذه الطموحات الفريدة المشروعة علينا أن نترجم الآمال إلى أعمال، والطموحات إلى تضحيات، وندرك أن أحد المعوقات الأساسية للعملية التنموية والنهوض ببلادنا هو الفقر الذى يقود إلى الجهل والمرض، ويمثل خطرا رهيبا يهدد السلام الاجتماعى والاستقرار السياسى. نعم! إذا أردنا النهوض ببلادنا علينا أن نحارب الفقر إلى أن يصبح من مخلفات الماضى، وهذا يحدث عندما نتكاتف ونتحد معا على قلب رجل واحد، ويكون قلبنا على شعبنا، ولا نقبل على أنفسنا أن يكون بيننا مَنْ يفتقر إلى الحياة الكريمة. عجبا عندما نرى الغنى يتوجع من كثرة الأكل لأن معدته تعثرت فى الهضم، والفقير يتوجع من قلة الأكل لأن معدته توقفت عن الهضم... آه لو أعطى الغنى بعضا من طعامه للفقير، ما توجع الاثنان، فما أصيب الفقير بفقر الدم، وما نال الغنى قدر من الذم.

نحتاج أن نلبى الدعوة إلى حياة كريمة بالتجاوب الإيجابى معها بأن يعطى الأغنياء بسخاء لصندوق تحيا مصر لنترجم كل المبادرات الرئاسية على أرض الواقع.

> نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر


لمزيد من مقالات د. القس جورج شاكر

رابط دائم: