رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«فُسحـة» جـديدة لأهل مصر

هنـد رأفـت [عدسة ــ محمد منير]

بأيادٍ ممدودة تنساب من بينها سلاسل منحـوتة بدقة جعلتها أشبه بالمياه الجارية تجلس سيدة ممشى «أهل مصر» على ضفاف النيل، ذلك التمثال الذى أبهر الجميع بمجرد تداول صوره على منصات التواصل الاجتماعى التى منحته العلامة الكاملة وصنعت له قاعدة كبيرة من المعجبين حتى قبل رؤيته على الطبيعة.

أياد فسرها البعض للوهلة الأولى دعوة للزيارة والاقتراب من التمثال، وتعامل معها آخرون وكأنها إشارة لتقديم عرض كبير على وشك الانطلاق، فيما انجذب غيرهم لفكرة عروس النيل التى وجدت لنفسها مكاناً على ضفافه.. تفسيرات عديدة جاءت كانطباع أول بعـد رؤية التمثال، ولم يكن يشغـلهم أيهم الأقرب لحـقيقة ومغـزى التصميم فالأهم هى النتيجة التى لاقت استحسان الجميع.

خمسة أشهر استغرقها الدكتور أحمد موسى مدرس النحت الميدانى بكلية الفنون الجميلة بالزمالك لتصميم التمثال بطبقات معدنية تفصلها مسافات صغيرة يظهر من بينها خلفية التمثال، فلا يحجب الرؤية عن النيل ولا يقف حائلاً بينه وبين زواره.

كورنيش النيل الذى عانى لسنوات طويلة من حصار التعـديات والمخالفات وكان شاهداً على فقدان الكثير من المعالم الأصلية بطول امتداده ونجاح بعض محاولات التشويه فى النيل من جمال نيله العظيم، هو نفسه «الكورنيش» الذى يشهد حالياً أزهى فتراته ويثبت أن إعادة الشيء لأصله ليس أمراً مستحيلاً كما نظن خاصة وأن العـودة لم تكن لحالته الأولى التى كان عليها قبل أن تطاله يد العبث بل لصورة جديدة تماماً جعلت منه لوحة مرسومة تتلخص أدواتها فى «طبيعـة تتنفس».

الجميع على موعد وفى انتظار فُسحة نيلية أكثر إبهاراً من قبل بعد إضافة العديد من الخدمات للممشى كالمطاعم والمسارح والمدرجات والمحلات التجارية والمراسى النيلية والمساحات الخضراء الواسعة وغيرها من المميزات التى تمنح الكورنيش مذاقاً سياحياً فاخراً.

«القاهرة ونيلها» مجرد محطة فى مشوار ممشى أهل مصر الذى سيمتد بطول محافظات مصر المطلة على نهر النيل، لنظل دائماً نرددها «مصر هبة النيل»، ولنضيف عليها أن «ممشى أهل مصر هبة لكل المصريين».







رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق