رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حبيبى.. ولكن

أحمد البرى;

أنا زوجة فى التاسعة والثلاثين من عمرى، ارتبطت بجار لنا، فى الثامنة عشرة من عمرى، بعد أن أتممت الثانوية التجارية، وبعد الزواج وجدته عصبيا، وكنا نتخاصم كثيرا، وفى كل مرة أصالحه، والحقيقة أنه لم يقصر فى متطلبات الأسرة، وقضينا سنوات بين عصبيته ودلعى وحبى له، وما كان يجذبنى إليه أنه لم ينظر إلى أى سيدة أخرى برغم أن عمله فى السياحة، وقد سافر إلى الخارج ثمانية أشهر فقط، ثم عاد، ولم يتحمل الغربة وفقا لما قاله لى، وبعد شهور سافر إلى دولة أخرى، وهنا حدث التغير، وانقلبت حياتنا رأسا على عقب، فلقد استمر فى هذا العمل، ولاحظت فى إجازاته السنوية أنه كثير الاتصال بسيدات تربطه بهن علاقات غير سوية، ولم تُجد محاولاتى لإثنائه عن السفر، فنحن نعيش مستورون، لكن علاقاته النسائية فى الخارج ستدمر بيتنا، ولم يبال بمشاعرى، ولا بابنيه وهما فى سن المراهقة.

إنه مسافر الآن، وأنا أموت كل لحظة، وأفكر فى حل جذرى، لكن المواجهة تعنى الانفصال، وكم أتمنى أن ترى الأخريات اللاتى يفكر فيهن وجهه الحقيقى، وعصبيته وأنانيته، فلو أى واحدة عرفت طباعه، سوف تنصرف عنه، أما أنا فأتحمله لأننى أحبه، ولا أريد البهدلة لابنىّ، ولقد بلغت بى الحال وضعا مؤلما، فبماذا تنصحنى؟.

 

ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

الواضح يا سيدتى أن الثقة بينكما قد اهتزت بشدة، وهذا ينذر بالخطر، إذ أن الثقة دعامة البناء فى الحياة الزوجية، وفقدانها يصدع جدار الأسرة ويوهن رباط الحب بين الزوجين، ومما يترتب على خيانة الزوج زوجته فقدان ثقتها به حتى بعد ندمه واستقامته، إذ سرعان ما تندفع نحو التجسس عليه، وإساءة الظن به، وباتصالاته ومواعيد عمله، ولا يعنى ذلك أننى أنكر أن زوجك مخطئ، أو أنه لا تربطه علاقة بأخريات ـ من واقع ما ذكرتيه ـ ، فالواقع أن غياب الزوج أو الزوجة عن المنزل، والشعور بالغربة والحاجة إلى القرب من الطرف الآخر ليشبع الرغبة العاطفية من العوامل التى تدفع المرء إلى الخيانة، كما أن الاستخدام السلبى للإنترنت فى الخيانة العاطفية ناتج عن غياب الزوج والزوجة فترات طويلة خارج المنزل، ومن أهم المظاهر التى قد تبدو نتيجة لوجود علاقات عاطفية خارج نطاق الزوجية، فتور العاطفة بين الزوجين، وخفوت جذوة الحب بينهما، وغياب اللقاءات الرومانسية، والكلمات الغزلية، وكثرة غياب الزوج عن أسرته، والتقصير فى اللقاءات الأسرية، وتقديمه ـ أحيانا - اعتذارات وهمية، والخروج من البيت أو الانعزال عند استخدامه الهاتف فى مكالمات مطولة ومريبة، وتداول رسائل غرامية مع أرقام مجهولة أو بأسماء مستعارة فى الوقت الذى تشتكى فيه الزوجة من الجفاف العاطفى.

هذه الحقائق تشير إلى أن زوجك، وفقا لما جاء فى رسالتك، من الممكن أن يقع فى علاقات مشبوهة، وعليه أن يراجع نفسه، وأن يعلم أن الندم لن ينفعه بعد فوات الأوان، وإذا كان مصرا على السفر، فليأخذكم معه، تجنبا للوقوع فى الخطيئة.

إن آفة من انجرف إلى هذا التيار أنه لا يستجيب لأى نصائح، لأن خياله المريض يزين له سوء عمله، ويدفعه إلى مواصلة طريق السوء، والعاقل هو الذى يزن الأمور بميزانها الصحيح، فمهما جمع زوجك من مال فى الغربة، سوف يصرفه على ملذاته، وسيخسرك، ويخسر أخلاقه ومبادئه، وما يمليه عليه دينه.

وإننى أوجه إليه هذا النداء بأن يعيد النظر فى ترتيب أمور حياته، وأولوياته المستقبلية، فإذا لم يجد نفسه قادرا على أخذكم معه فى الخارج، فليرتب إجازاته بحيث يأتى إلى مصر فى زيارات متقاربة، ليكون قريبا منك باستمرار، ووقتها سوف يبتعد عن مثل هذه العلاقات، مع السعى لتقصير مدة العمل بالخارج لأقل فترة ممكنة، وأسأل الله أن يكتب لكما الهدوء والاستقرار.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق