رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أدوار خفية للعنف

نهى خليفة
فيلم المعركة الملكية

رغم أن مسلسل «لعبة الحبار» يصنف من ضمن الأعمال الدرامية المثيرة والدموية والتى يلجأ فيها البشر للقتال من أجل المال، لكن لا يمكن إنكار أن هذا النوع من المسلسلات والأفلام قد لاقى اهتماما كبيرا من قبل المشاهدين خصوصا الشباب والأطفال.

«الحبار» لم يكن المسلسل الوحيد الذى احتوت مشاهده على نسبة كبيرة من العنف والوحشية، فهناك العديد من المسلسلات والأفلام الأخرى التى دارت قصتها حول نفس الفكرة، واستطاعت، رغم ما تحويه من مشاهد عنيفة وقاسية، أن تحقق نسب مشاهدة عالية. ومن أشهرها المسلسل اليابانى «Alice in Borderland» أو «أوراق الموت»، والفيلم اليابانى Battle Royale أو «المعركة الملكية» والفيلم اليابانى As the Gods Willأو «كما تريد الآلهة»، وأهم سؤال يتبادر للذهن هو ما الذى يدفع المشاهدين للإقبال على متابعة هذا الكم من العنف رغم التحذيرات المتكررة من قبل الخبراء على مدى العقود الماضية من التأثير السلبى وأحيانا الخطير جدا من الاعتياد والتشبع بالمشاهد العنيفة والدموية على السلامة النفسية؟ وتكشف الأجوبة التى قدمها المحللون النفسيون عن أدوار خفية يلعبها العنف فى حياة الإنسان. يقول عدد من خبراء علم النفس أن مشاهدة مثل تلك الأعمال يقع فى إطار نظرية التطهير عند أرسطو، أى الانفعال النفسى الذى قد تثيره تلك المشاهد فى النفس يساعد على التخلص والتحرر من المشاعر الضارة والغضب المكتوم.

ويوضح الباحثون أن مشاهدة عمل فنى أو المشاركة فى ألعاب الكترونية تنشط تفاعلات فى المخ تشبه ما قد يحدث بالفعل عند تعرض الإنسان لموقف عنيف على أرض الواقع وهو ما قد يعتبره البعض تدريبا مسبقا على المواجهة!

ورغم أن الصين كانت قد وصفت ألعاب الفيديو جيم بأنها «مخدرات الكترونية» تسبب الإدمان إلا أن بعض الباحثين أشاروا إلى أنها قادرة على تدفق الادرينالين فى الجسم مما يساعد أحيانا على التغلب على الخروج من ضغوط الروتين اليومى الخانقة.

وحددت دراسة أمريكية أجريت على المراهقين أربعة دوافع للإقبال على مشاهدة العنف والرعب:

  • > مشاهدة الدماء، تعمل على انخفاض التعاطف لدى المتلقى وسعيه للحصول نسبة إثارة كبيرة وقدر من التوحد مع القاتل.
  • > مشاهدة التشويق والإثارة، تسبب تعاطفا كبيرا وسعيا للحصول على أكبر قدر من الإثارة ونسبة من التوحد مع الضحايا.
  • > مشاهدة مستقلة، تؤدى إلى تعاطف شديد مع الضحايا مع تأثيرا ايجابيا عالى لتعزيز القدرة على مواجهة الخوف والتغلب عليه.
  • > مشاهدة سلبية، تمثل تعاطفا كبيرا مع الضحايا مع تأثير سلبى ينطوى على تعميق الشعور بالعجز.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق