رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
طالب وموظف وصحفى

صفحة من ذكريات 2: كان المفروض أن تكون حياتي مأساة فقد ماتت أمي قبل أن أبلغ الثالثة ودون أن أدري وجدت نفسي في دمياط فردا في أسرة من ستة أفراد تعمل بصناعة الحلويات تقودها عمتي شقيقة والدي وينادونها «نينه» وقد كبرت وتعلمت في دمياط التي غادرتها إلي القاهرةفي سن 14دون أن أعرف لعمتي اسما غير «نينه» . ولولا حبي للقراءة وتأثري بالقصة التي قرأتها لإبراهيم الورداني وأنا في إجازة صيف 1947 في القاهرة مع أخي مصطفي رحمه الله لعدت إلي دمياط وعملت بالحلوي ولكن نداء الكتابة جعلني أحارب من أجل استكمال تعليمي في القاهرة في مدرسة التوفيقية الثانوية أشهر مدارس شبرا وكانت علي بعد شارعين من شارع الأمير الذي نقيم فيه.

تركت دمياط التي احتضنتني أسرة تعيلب التي تربيت فيها بكل الحب ولم أشعر يوما بالغربة عنها، ومن دمياط تعلمت أن قيمة الإنسان في عمله ولذلك لم أعرف دمياطيا عاطلا أو يكسب من غير عرقه. وكانت هدية أخي مصطفي بعد حصولي علي الثانوية العامة أن أتاح لي فرصة العمل موظفا في مصلحة الطيران المدني في قسم الحسابات وكان مقرها أرض معسكرات الجيش البريطاني التي أقيم مكانها بعد ذلك فندق هيلتون وبعد ذلك انتقلت من الطيران المدني إلي عمارة شوشه أمام دار القضاء العالي.

وقد سهل لي هذا الانتقال أن أجمع بين كوني طالبا في كلية حقوق إبراهيم باشا (عين شمس) ومكانها في العباسية وعملي صحفيا في دار أخبار اليوم علي بعد 300 متر وموظفا في مصلحة الطيران المدني يتقاضي أقل من 12 جنيها في الشهر وهو مبلغ كان يمكنه فتح بيت في ذلك الوقت. وقد ظللت لأربع سنوات أجمع بين الوظائف الثلاث إلي أن تخرجت في كلية الحقوق ووجدت نفسي محررا مهما في آخر ساعة فتركت الوظيفة الحكومية ورفقة الموظفين الأربعة الذين أقمت معهم في غرفة واحدة وتفرغت للصحافة ثم بعد ذلك السقوط!.

[email protected]

[email protected]
لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: