رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مسجد «أبو غنام» فى بيلا .. تاريخ مهدد بالضياع

كفرالشيخ ــ علاء عبدالله
مسجد "أبوغنام" في انتظار تنفيذ الوعود

يغتال الإهمال الشديد صرحا أثريا كبيرا، يُعد أحد أقدم مساجد محافظة كفر الشيخ، وهو مسجد العارف بالله سيدى سالم البيلى «أبو غنام»، والشهير بمسجد «أبو غنام»، الذى يقع بقلب مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وذلك فى ظل تجاهل من جانب مسئولى وزارتى السياحة والآثار والأوقاف، ورغم الوعود السابقة بترميم المسجد إلا أن هذه الوعود «تبخرت وذهبت أدراج الرياح».

ويرجع تاريخ إنشاء المسجد إلى عام 700هـجريا، بعد أن تُوفى أبو غنام عام 632 هجريا عن عُمر يناهز 67 عاما، ودُفن بمقامه المشهور والذى بات مركزا للمسجد الذى يحمل اسمه.


قبة المسجد بزخارفها الزيتية

بدايات المسجد كانت عبارة عن مساحة خلوة شاسعة بجوار القبر، ثم تحولت إلى زاوية للمُريدين ومُحبى القطب الصوفى. ثم تم لاحقا تشييد المسجد والقباب والمقصورة النحاسية حول الضريح، وذلك فى عهد الخديو إسماعيل (1830-1895)، حتى أصبح أكبر مساجد مدينة بيلا، وأشهرها، نظراً لجماله المعمارى، واتساع مساحة المسجد والمنطقة المُحيطة به.

المسجد تم تسجيله كأحد الآثار الإسلامية عام 2001، ويرجع تاريخه إلى العصر المملوكى الشركسى، والمعروف باسم العصر الماسى للعمارة الإسلامية، وهو ما يتضح فى هيئة المئذنة المُميزة وتكوين المسجد من الداخل، حيث يأخذ الشكل المُستطيل، وتبلغ مساحته حوالى 600 متر. وهو عبارة عن ثلاثة أروقة، أما أعمدته فهى مصنوعة من الرخام الممزوج بالبازلت، والجدران مبنية بطوب الآجر، والسقف عبارة عن ألواح خشبية مُغطاة بالبلاط، وله قبة مُزخرفة من الداخل بزخارف زيتية.. أما خلوة العارف بالله سيدى سالم البيلى «أبو غنام»، والموجودة بداخل المسجد، فهى مُستطيلة الشكل أيضاً يتوسطها عمود مُثبت بطريقة الدفن بأرضية المسجد. وبداخل المسجد، نجد أيضاً ضريح «أبو غنام»، ويقع فى مساحة مُربعة تحوطه مقصورة وله قُبة نحاسية مُدون عليها أبيات من الشعر.

يقول أبو الفتوح عثمان، أحد رواد مسجد «أبو غنام»، إن المسجد يُعد أحد أقدم المساجد بمحافظة كفر الشيخ، ومع ذلك طالته يد الإهمال الذى طال غيره من المُنشآت الأثرية بالمحافظة، لافتاً إلى أن المسجد أصبح معرضا للانهيار فى أى وقت بسبب تهالك جدرانه التى تشققت بسبب المياه الجوفية. وأكد على الشيخ، أحد أهالى بيلا، أن مسجد «أبو غنام» فى حاجة ماسة إلى الترميم العاجل، حيث تساقطت أجزاء من حوائط المسجد من الداخل والخارج، كما أن هناك ميلا فى مئذنة المسجد بشكل ملحوظ يُهدد بانهيارها. أما السيد عبدالله، أحد رواد المسجد، فيحكى: «من 20 عاما ونحن نسمع عن خطط لترميم المسجد وإنقاذه دون تنفيذها».

وأوضح محمد عوض اليمانى الشيخ، مُحامٍ، وحفيد القارئ الراحل الشيخ أبو العينين شعيشع، نقيب قُراء مصر سابقا، أن انطلاقة جدّه الراحل ودخوله عالم التلاوة كان من مسجد «أبو غنام»، حيث قرأ القرآن الكريم بهذا المسجد فى طفولته، وذاع صيته مُنذ هذا الوقت، وأصبح من كبار القراء للقرآن الكريم بمصر والعالم الإسلامى، مُشيراً إلى أن المسجد له مكانة كبيرة لدى أبناء مدينة بيلا بصفة خاصة وأبناء محافظة كفر الشيخ والمحافظات المُجاورة بصفة عامة.

من جانبه، أكد الأثرى الدكتور إبراهيم ماضى، أن مسجد «أبو غنام» تأثر على مدى تاريخه بعوامل بيئية ومُناخية عديدة نالت من سلامته الإنشائية، فتآكلت جدرانه من الداخل والخارج بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة، وتعرضت أجزاء من السقف للانهيار، فضلاً عن حالة الإهمال الشديد التى تعرض لها المسجد عقب ثورة 25 يناير عام 2011.

وكشف ماضى عن أن وزارة الآثار أجرت مُنذ عدة أعوام دراسات استشارية لمسجد «أبو غنام»، وتم إرسال تلك الدراسات الاستشارية إلى هيئة البناء والتشييد بوزارة الأوقاف لتخصيص المبالغ المالية اللازمة لأعمال الترميم. وحتى اليوم لم يتم تخصيص أى مبالغ للمسجد، مع العلم أن المسجد يقع عند انحدار تل ما أدى إلى تجمع المياه الجوفية أسفل منه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق