رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إستراتيجية وطنية لحقوق الإنسان
الرئيس يعلن ٢٠٢٢ عاما للمجتمع المدنى.. ويكلف الحكومة بالتوزيع العادل لثمار التنمية

كتب ــ شادى عبدالله زلطة:
الرئيس السيسى يتحدث خلال اللقاء

السيسى:

  • الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نابعة من فلسفة مصرية للارتقاء بالمجتمع
  • أحداث يناير كانت إعلانا لشهادة وفاة الدولة.. ولم نحقق مفهوم «الاستقرار السياسى» منذ ١٩٥٢ حتى ٢٠١١
  • بناء جهاز إدارى كفء وفعال يتبع آليات الحكم الرشيد ويخضع للمساءلة
  • عانينا من جماعات تنخر فى الوعى والعقل لمدة 90 عاما
  • نقبل أى فكر مختلف لا يفرض أهدافه ولا يستهدف الدولة
  • خطوات كبرى نحو تحقيق المساواة وتمكين المرأة
  • رؤية ٢٠٣٠ ترتكز على النمو المستدام لضمان حقوق جميع الأجيال
  • الدستور يرسخ مبادئ المواطنة والمساواة فى الحقوق والواجبات.. وأبناء مصر يستحقون الأفضل دائمًا
  • دعوة الكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدنى للاهتمام بإثراء التجربة السياسية وبناء الكوادر المدربة
  • مواصلة دمج أهداف ومبادئ حقوق الإنسان فى السياسات العامة.. وتطوير منظومة الشكاوى
  • تسهيلات لتنفيذ قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلى ولائحته التنفيذية

 

 

 

أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى عام ٢٠٢٢ «عامًا للمجتمع المدنى»، داعيا إلى مواصلة العمل بجد واجتهاد جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الدولة المصرية، لتحقيق التنمية المستدامة فى جميع المجالات، ونشر الوعى بثقافة حقوق الإنسان، والمساهمة فى تحقيق آمال وطموحات الشعب المصرى العظيم.

وأكد الرئيس، خلال كلمته بمناسبة إطلاق الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، أن تلك الإستراتيجية الوطنية الأولى نابعة من فلسفة مصرية ذاتية تؤمن بأهمية تحقيق التكامل فى عملية الارتقاء بالمجتمع، والتى لا يمكن أن تكتمل دون إستراتيجية وطنية واضحة لحقوق الإنسان تعنى بالتحديات والتعاطى معها مثلما تراعى مبادئ وقيم المجتمع المصرى، ومن ثم فقد اهتمت بمختلف محاور حقوق الإنسان من منظور متكامل ومفهوم شامل لتلك الحقوق.

وأضاف أنه إيمانًا بأن العبرة تكمن دومًا فى التنفيذ، فقد وجه اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بمواصلة تنفيذ التكليفات الموكلة لها، كما كلف الحكومة باتخاذ جميع الخطوات التى من شأنها تعزيز ذلك، وعلى رأسها مواصلة جهود دمج أهداف ومبادئ حقوق الإنسان فى السياسات العامة للدولة، وفى إطار تنفيذ «إستراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر ٢٠٣٠»، بالإضافة إلى دعوة الكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدنى للاهتمام بإثراء التجربة السياسية المصرية، وبناء الكوادر المدربة من خلال توسيع دائرة المشاركة والتعبير عن الرأى فى مناخ من التفاعل الخلاق والحوار الموضوعى.

كما كلف الرئيس الحكومة بضمان التوزيع العادل لثمار التنمية وحق كل شخص فى التمتع بمستوى معيشى ملائم له ولأسرته، بما يوفر لهم ما يفى باحتياجاتهم الأساسية.

كما كلف كذلك بتعزيز التواصل مع مختلف مؤسسات المجتمع المدنى، وتقديم كل التسهيلات للتنفيذ الفعال لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلى ولائحته التنفيذية، لإتاحة المناخ الملائم لهم للعمل كشريك أساسى لتحقيق التنمية ونشر ثقافة حقوق الإنسان فى المجتمع، بالإضافة إلى الحرص لدى تنفيذ الرؤية المتكاملة للإصلاح الإدارى على بناء جهاز إدارى كفء وفعال يتبع آليات الحكم الرشيد ويخضع للمساءلة وينال استحسان المواطنين لمستوى الخدمات المقدمة لهم ويتسم بالكفاءة والعدالة وعدم التمييز.

وكلف كذلك بتطوير منظومة تلقى ومتابعة الشكاوى فى مجال حقوق الإنسان للاستجابة السريعة والفعالة لأى شكاوى والتواصل الفعال مع جهات الاختصاص بشأنها، بالإضافة إلى تكثيف الجهود الوطنية لبناء القدرات والتدريب فى مجال حقوق الإنسان.

ورحب الرئيس خلال كلمته بالحضور الذين يشاركوننا تلك اللحظة المضيئة فى تاريخ مصر المعاصر والتى يعتبرها خطوة جادة على سبيل النهوض بحقوق الإنسان فى مصر أخذًا فى الاعتبار ما يحظى به هذا المجال الحيوى من أهمية فى تقييم رقى المجتمعات وتقدمها.

وأشار إلى أن مصر كانت من أولى الدول التى ساهمت فى صياغة الإعلان العالمى لحقوق الإنسان عام ١٩٤٨، حيث لم تتوقف مساهمتها فى هذا المجال عند هذا التاريخ بل استمرت وإلى الآن بإيمان عميق واقتناع وطنى ذاتى بأهمية اعتماد مقاربة شاملة وجدية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وتابع الرئيس أن إطلاق الحكومة المصرية إستراتيجيتها الوطنية الأولى لحقوق الإنسان يعد نتاجًا لجهود حثيثة بذلتها اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان على مدار أكثر من عام، مثمنا المنهجية التى تم بها إعداد تلك الاستراتيجية والتى قامت على نحو تشاركى وتشاورى موسع يستجيب لطموحات وآمال الشعب المصرى.

كما توجه بالشكر إلى المجلس القومى لحقوق الإنسان وممثلى المجتمع المدنى من مختلف المحافظات وأعضاء الهيئة الاستشارية على مساهمتهم البناءة فى بلورة تلك الإستراتيجية.

وأضاف أن الرؤية المصرية لحقوق الإنسان تستند على عدد من المبادئ الأساسية، أبرزها أن جميع الحقوق والحريات مترابطة ومتكاملة، وأن ثمة ارتباطًا وثيقًا بين الديمقراطية وحقوق الإنسان، مع أهمية تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، وبين حق الفرد والمجتمع وضرورة مكافحة الفساد لضمان التمتع بالحقوق والحريات.

وأشار إلى أن الالتزام بصون الحقوق والحريات وتعزيز احترامها يتحقق من خلال التشريعات والسياسات العامة من جانب، ومن خلال ماتقوم به مختلف المؤسسات والآليات الوطنية من إنفاذ لتلك التشريعات والسياسات من جانب آخر، وهى الجوانب التى اهتمت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان بمراعاتها جميعًا، فعلى صعيد التشريعات والسياسات العامة تستند جهود الدولة إلى المبادئ والالتزامات الدستورية والقانونية، ولقد حقق الدستور نقلة نوعية كبيرة فى هذا الخصوص، إذ رسخ مبادئ المواطنة والعدالة والمساواة فى الحقوق والواجبات دون أى تمييز وجعل تكافؤ الفرص أساسًا لبناء المجتمع.

وتابع الرئيس قائلا: «كما يكفل الدستور استقلال السلطة القضائية باعتبارها وسيلة الإنصاف الأساسية التى تضمن الإنفاذ الفعلى لجميع الحقوق وتزخر البنية التشريعية المصرية بالعديد من الضمانات اللازمة لتعزيز واحترام حقوق الإنسان «فالجميع أمام القانون سواء».

وأضاف أن الدولة المصرية تؤكد التزامها باحترام وحماية الحق فى السلامة الجسدية والحرية الشخصية والممارسة السياسية وحرية التعبير وتكوين الجمعيات الأهلية، والحق فى التقاضى، مشيرا إلى أن مصر ترحب دومًا بتعدد الآراء، بل واختلافها ما دامت تراعى حريات الآخرين، وتهدف من خلال نقد بناء وتشاركى إلى تحقيق ما هو أفضل لصالح مصر وشعبها.

وقال الرئيس: «طالما تبنت مصر وما تزال حرية الفكر والإبداع والتعبير، مما أثمر عن مساهمة مصرية رائدة فى محيطها الإقليمى «فنًا وأدبًا وثقافة»، بل أضحى هذا المجال يحظى بدعم مباشر من قيادة الدولة لتشجيع الكوادر العاملة به، كما يتوافر لدينا على التوازى اقتناع راسخ بأهمية تعزيز جهود تحقيق العدالة الناجزة وكذا ضمانات المحاكمات العادلة وتبذل الدولة جهودًا حثيثة ومستمرة للتأكيد على قيم المواطنة والتسامح والحوار ومكافحة التحريض على العنف والتمييز».

وقال إن مصر تمتلك بنية مؤسسية وطنية ثرية تعمل على تعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان، وتخضع للتطوير المستمر، ولقد جاء إنشاءاللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان كإضافة مهمة من شأنها دعم وتعزيز العمل الوطنى المنسق فى هذا المجال، وإلى جانبها توجد وحدات وإدارات مختصة بحقوق الإنسان فى كافة الوزارات والمحافظات والجهات ذات صلة، وتضطلع المجالس القومية للمرأة وللطفولة والأمومة وللأشخاص ذوى القدرات الخاصة وأصحاب الهمم بأدوار رائدة فى مجال تعزيز حقوق تلك الفئات.

وأضاف أن المجلس القومى لحقوق الإنسان باعتباره المؤسسة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان وفقًا لصلاحياته فى إطار الدستور يقوم بدورمحورى وفاعل فى مجال ترسيخ المبادئ ذات الصلة ونشر الوعى بها، ويقدم تقاريره السنوية للدولة.

وأشار إلى أن المجتمع المدنى يأتى كشريك أساسى مهم فى عملية تعزيز وحماية حقوق الإنسان بجميع أبعادها السياسية والاقتصاديةوالاجتماعية، ونشر الوعى بحقوق الإنسان فى المجتمع، وتشجيع ثقافة العمل التطوعى والإسهام فى جهود مكافحة التطرف والتوجهات المناهضة لقيم مجتمعنا المصرى ومما لا شك فيه أن إسهامات وإنجازات المجتمع المدنى واضحة وشراكته مع الدولة لا غنى عنها.

أضاف أنه من هنا كان توجيهه الحكومة بإعادة النظر فى قانون الجمعيات الأهلية السابق وهو ما أثمر إصدار قانون تنظيم ممارسةالعمل الأهلى الجديد بما يتضمنه من تيسيرات وضمانات تعزز العمل الأهلى بعد حوار مجتمعى ضم ألفًا وثلاثمائة منظمة غير حكومية مصرية وأجنبية، ومع إصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون تبدأ مرحلة جديدة من الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدنى تقوم على أسس من التعاون واحترام القانون.

وعلى صعيد الحقوق المدنية والسياسية، قال الرئيس إن الدولة تولى اهتمامًا خاصًا لتعزيز الحق فى المشاركة فى الحياة السياسية والعامة باعتبارذلك مكونًا مهمًا للنهوض بجميع مجالات حقوق الإنسان ويسهم فى ترسيخ دعائم الديمقراطية وسيادة القانون، ولتعزيز هذه الحقوق تم وضع وتحديث العديد من التشريعات الوطنية، وإنشاء عدد من الهيئات والكيانات المستقلة لتنظيم ممارسة هذه الحقوق وضمان التمتع بها.

وأشار إلى أن الحياة السياسية والعامة فى مصر شهدت نشاطًا مكثفًا خلال الفترة الماضية تكلل بإنجاز جميع الاستحقاقات الدستورية التى كفلت تعبير الشعب عن إرادته الحرة من خلال انتخابات رئاسية ونيابية واضطلع ممثلو الشعب بمسئولياتهم فى التعبير الحر عن رؤيتهم لإنجاز المسيرة الوطنية، وتقييم أداء السلطة التنفيذية من خلال دورة برلمانية حافلة بالتفاعلات والانتماءات السياسية سعيًا نحو تحقيق المصلحة العامة، كما تم استكمال مؤسساتنا التشريعية باستحداث مجلس الشيوخ، وإجراء انتخاباته لكى يقوم بدوره جنبًا إلى جنب مع مجلس النواب وتم إنشاء الهيئة الوطنية للانتخابات ككيان مستقل ودائم يختص دون غيره بإدارة الانتخابات والاستفتاءات فى جميع مراحلها بما يضمن نزاهتها ويشجع على المشاركة السياسية.

وأضاف أنه تم أيضًا وضع وتحديث العديد من التشريعات التى تضمن للمواطن المصرى ممارسة حقوقه السياسية، ومن بينها قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الأحزاب السياسية وقانون مجلس النواب وقانون مجلس الشيوخ وقانون الانتخابات الرئاسية وقانون تقسيم الدوائرالانتخابية وقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلى، وقد مثلت هذه القوانين نقلة مهمة ونوعية نحو تكريس وضمان ممارسة الحقوق والحريات السياسية.

أما على مستوى حرية الدين والمعتقد، فقال إن مصر الدولة ذات التراث الدينى الثرى مستمرة فى بذل جهودها الحثيثة للتأكيد على قيم المواطنة والتسامح والحوار ومكافحة التحريض على العنف والتمييز، ولقد حققت الدولة المصرية تقدمًا مشهودًا لها فى هذا المجال ضمانًا للمساواة بين أبناء الوطن الواحد فى الحقوق والواجبات، وليس أدل على ذلك من إصدار قانون بناء وترميم الكنائس الذى تم بموجبه تقنين أوضاع نحو ألف وثمانمائة كنيسة ومبنى تابع لها، كما يتناغم وقوف كل من مسجد «الفتاح العليم» جنبًا إلى جنب مع كاتدرائية «ميلاد المسيح» بالعاصمة الإدارية الجديدة كشاهدين على تلك الجهود والإنجازات.

وفيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، قال إن الرؤية التنموية المتكاملة للدولة «مصر ٢٠٣٠» ترتكز على مفاهيم النموالشامل والمستدام والمتوازن، بما يتيح التوزيع العادل لفوائد التنمية، وتحقيق أعلى درجات الاندماج المجتمعى لجميع الفئات وضمان حقوق الأجيال الحالية والقادمة فى استخدام الموارد.

وأضاف أن حجم الإنجازات التى تم تحقيقها خلال السنوات السبع الماضية من خلال المشروعات القومية الكبرى فى كل ربوع مصر والقدرات الوطنية سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ، فضلًا عن حسن توجيه وإدارة الموارد المتنوعة للوصول إلى أعلى مستويات التنمية، انعكس بشكل مباشر على مستوى إنفاذ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية خاصةً فيما يتعلق بالحق فى السكن الملائم، وفى الرعاية الصحية المناسبة، وفى العمل المنتظم، وفى الغذاء الصحى، وفى مياه الشرب النقية والصرف الصحى المتطور، وفى التعليم الجيد.

وتابع أن الدولة اهتمت بشكل خاص بتدابير الحماية الاجتماعية لدى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى بهدف تخفيف أثره على محدودى الدخل والفئات الأكثر احتياجًا وذلك من خلال تبنى العديد من السياسات والبرامج والمبادرات أبرزها مبادرة «تكافل وكرامة»، ومبادرة «حياة كريمة» لتنمية وتطوير قرى الريف المصرى الذى يسكنه أكثر من نصف تعداد مصر وغيرهما من المبادرات الوطنية العديدة.

وتابع أن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية أن تخطو خطوات كبرى نحو تحقيق المساواة وتمكين المرأة، حيث حصلت على ١٢٨ مقعدًا من مقاعد مجلس النواب فى انتخابات عام ٢٠٢١ بنسبة تجاوزت ٢٨٪، بل أضحت المرأة المصرية قاضية ووزيرة بمجموع ثمانى وزيرات فى الحكومة الحالية بنسبة تقترب من «٢٥٪» فضلًا عن مساواة المرأة بالرجل فى الأجر دون تمييز على أساس النوع.

وقال إن الدولة المصرية مضت فى وضع استراتيجية ٢٠٣٠ الخاصة بتمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا ولم يقف اهتمام الحكومة المصرية عند هذا الحد، بل اعتنى العناية الواجبة بتعزيز حقوق الطفل والأشخاص ذوى القدرات الخاصة وأصحاب الهمم فلدينا إرادة سياسية قوية داعمة لقضايا تلك الفئات الأولى بالرعاية ولا ندخر جهدًا فى سبيل تحقيق آمالهم وطموحاتهم، وهو ما تجلى أثره فى ترجمة الحقوق الدستورية المكفولة لهم إلى قوانين واستراتيجيات وسياسات وبرامج تنفيذية عديدة.

وأكد الرئيس أنه فيما يتعلق بالشباب، فقد حرصت الدولة على رعايتهم وتنمية قدراتهم وتمكينهم من المشاركة فى الحياة العامة وتوفير فرص العمل لهم، وانطلاقًا من أهمية انفتاحهم على الآخر، والتعرف على الثقافات المتعددة، فلقد حرصنا على توفير المحافل المناسبة لذلك، ويأتى فى القلب منها «منتدى شباب العالم» الذى تحرص مصر على تنظيمه بشكل سنوى ونأمل استئنافه قريبًا عقب انقضاء جائحة «كورونا» وماتفرضه من إجراءات احترازية.

وتابع الرئيس: كما اهتمت الدولة أيضًا بإعداد الكوادر الشابة القادرة على المساهمة فى تحمل المسئوليات الوطنية فجاء إنشاء «الأكاديمية الوطنية لتدريب الشباب» عام ٢٠١٧، حيث أصبح الشباب يشاركون فى صياغة خطط التنمية وتنفيذها، بل أضحى بعضهم نوابًا للوزراء والمحافظين وممثلين للشعب بالبرلمان، وذلك من خلال ما تتخذه الأكاديمية من برامج تأهيلية لصقل مهاراتهم وإعدادهم.

وجدد الرئيس السيسى احترام مصر جميع التزاماتها التعاهدية ذات الصلة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، قائلا إن ما تنشده هو ضمان تمتع المجتمع المصرى بحقوقه كاملة، بما يضمن للوطن أمنه واستقراره، الأمر الذى يستلزم بذل مزيد من الجهد الصادق والعمل الدءوب من أجل تعزيز مسيرة حقوق الإنسان، فأبناء مصر يستحقون الأفضل دائمًا، وستواصل المؤسسات المصرية الحكومية والمدنية سعيها الوطنى تحقيقًا لتلك الغاية، فلم تغفل مصر وهى على أعتاب تأسيس «جمهورية جديدة» أن تبدأ حقبة مستقبلية فى تاريخها الممتد دون إعداد استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان إيمانًا بأهميتها فى استمرار وتجدد الدولة الوطنية، وكذا تعزيز الجهود المتواصلة لضمان صون كرامة المواطن المصرى.

 

السيسى: خطوة نحو الجمهورية الجديدة

أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسى عن سعادته البالغة بإطلاق أول إستراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، وبما دار فى الجلسة من نقاشات ثرية تثبت أننا نسير على الطريق الصحيح.

وقال الرئيس فى تصريح عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك: «لقد كانت سعادتى بالغة اليوم بإطلاق أول إستراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، وبما دار فى هذه الجلسة من نقاشات ثرية تثبت أننا نسير على الطريق الصحيح؛ طريق البناء والتعمير والحياة الكريمة لكل المواطنين التى هى صلب مفهومنا لحقوق الإنسان جنبا إلى جنب مع الحقوق السياسية.إنها خطوة جديدة تخطوها الدولة المصرية نحو الجمهورية الجديدة، بترسيخ حقوق المواطنة وضمان المساواة بين أبناء الوطن فى الحقوق والواجبات. شكرا للجميع.. وتحيا مصر لكم وبكم».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق