رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

بريد الجمعة;


الأم المثالية

ـ حمادة بدران أبودوح ـ إسنا ـ الأقصر: أعرف سيدة فاضلة تزوجت أحد أقاربها، وعاشت معه عدة سنوات، وبسبب عدم قدرتها على الإنجاب، وهو يرغب فى أن يكون له أبناء، انفصلا، وبعد سنوات، تزوجت رجلا فاضلا توفيت زوجته، وتركت له أطفالا صغارا يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام، وجدتهم ليست لديها القدرة الصحية على رعايتهم، وكانت نعم الأم لأبنائه الصغار الذين ظلوا ينادونها بـ «ماما» حبا لها، وتقديرا لمعاملتها الطيبة، وشاءت إرادة الله أن تنجب هذه السيدة، وكأنها مكافأة من الله لصنيعها مع الأيتام الذين فقدوا حنان الأم، وجاءت هى لتعوضهم ما افتقدوا مع رحيل أمهم، وقد رحلت أخيرا عن الحياة، وبكاها الجميع، وكانت بالفعل أما مثالية سنظل نذكرها بالخير.

 

الاسم المناسب

ـ سالم شعوير ـ إدكو ـ البحيرة: بما أن الناس يدعون بأسمائهم، فالواجب على الأهل حسن اختيار أسماء أبنائهم لأن المولود يحمل اسما من اختيار والديه، فإذا كان الاسم جميلا مناسبا، فإنه يشكرهما عليه، وإذا كان غير مناسب، فقد يتحمل تعليقات غير لائقة على اسم لم يكن له رأى فى اختياره.. إننا نعيش عصر العولمة الذى تداخلت فيه ثقافة الشعوب حتى اختلطت الأسماء العربية بالأسماء الغربية بطريقة غير لائقة وبعضها ضد عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة، وهناك الكثير من الأسماء التى أطلقها العرب حديثا على البنات دون أن يعرفوا معناها، وهناك حكاية عن حق الولد على والديه تقول: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه يشكو إليه عقوق ابنه، فأحضره عمر، وأنّبه على عقوقه لأبيه فقال الابن: يا أمير المؤمنين: أليس للولد حقوق على أبيه؟ قال: بلى قال: ما هى يا أمير المؤمنين؟ قال: أن ينتقى أمه، ويحسن اسمه ويعلمه الكتاب (القرآن) فقال الابن: يا أمير المؤمنين: إنه لم يفعل شيئا من ذلك، وقد سمانى (جعرانا)، ولم يعلمنى من الكتاب حرفا واحدا، فالتفت أمير المؤمنين إلى الرجل، وقال له: أجئت إلىّ تشكو عقوق ابنك، وقد عققته قبل أن يعقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك؟.

 

الجمال والقبح

ـ أحمد حمزه نمير: دخلت السيدة الأنيقة أحد المحال التجارية، وعلى وجهها ابتسامة ناعمة جميلة، وأشارت للبائع تجاه زوجها الذى يقف بالخارج، ومعه بعض الأكياس والمشتريات، وطلبت منه أجمل قميص رجالى فى الدنيا لهذا الرجل العسل الجميل!، فنظر البائع وهو يتفحص هذا الرجل الجميل فوجده رجلا عاديا، وليس قسيما وسيما، وغير جذاب بالمرة! واجتهد البائع مع السيدة فى اختيار القميص الرائع الذى يبدو أنه كان هدية!، وبعد أسبوع تقريبا دخلت سيدة أخرى تبدو شاحبة مكفهرة!، وطلبت من البائع نفسه «تيشرت» أو قميصا للرجل الذى يدخن سيجارته، ويضع يده فى جيبه، ويقف بالخارج فى كبرياء!، ووصفته ونعتتّه بصوت خفيض بصفة مذمومة، وطلبت أقل الأسعار والخامات، ونظر البائع إلى الرجل متفحصا، فوجده أنيقا بل شديد الأناقة، ويبدو وسيما مهتما بنفسه، فأحضر لها ما تريد، وتعجب البائع، وأراد من باب الفضول أن يعرف ما يدور فى رأس السيدة، فسألها: «جوزك ده»؟ فقالت وهى تتنهد بمرارة: نعم، فقال لها: «بس ده زى القمر»! فاستنكرت ما قاله بأسلوب ساخر.

إن الانبهار بالشكل العام والوسامة والجمال ورتابة الحياة قد يخفى وراءه ما هو أعظم، وقد قال رسول الله: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»، وبالطبع هذا الجمال قد يكون قناعا زائفا لخداع الضعيفات من النساء، وبالعكس فتكون مبالغة السيدة فى إظهار الجمال والشياكة والمكياج مقصودة أحيانا لجذب انتباه من وقع عليه الاختيار!، فهناك أصول وقواعد لاختيار النصف الآخر أهمها التوافق العقلى والاجتماعى والصراحة فى كل شىء، وشرح المستوى المادى ومشكلاته قبل مميزاته، لأن الزواج بداية حياة يزيد فيها الخير والرزق، وإمهال الطرفين فترة خطبة كافية للتعارف والتعرف على الطباع وإبداء الملاحظات التى يمكن تفاديها أو إصلاحها.

يقول أفلاطون: (للمرء أن ينظر إلى وجهه، فإن كان حسنا، استقبح أن يضيف إليه فعلا قبيحا، وإن كان وجهه قبيحا استقبح أن يجمع بين قبيحين).. إن الأفعال الراقية وحسن الخلق وطيب العشرة تضيف جمالا إلى الناس فكثيرون منهم نرتاح لرؤيتهم، ونود أن نلقاهم لبشاشة وجهوهم وطيب أفعالهم، وحسن نياتهم، وإذا عدنا بالذاكرة إلى أحب الناس لقلوبنا لن نجدهم فى قمة الجمال والوسامة، فنحن نحبهم ونعشق طلتهم وقسمات وجوههم لأننا نراهم بقلوبنا قبل أعيننا، وأقبح الناس فى مخيلتنا هم من خذلونا فى المواقف الصعبة التى كنا نحتاج إليهم فيها، ولو كان أجمل الناس على وجه الأرض، وأجمل زوجين هما من يخافان على شعور وإحساس بعضهما، ويبادران بالعطاء والاحترام، ويتبادلان الكلمات الطيبة والثناء على الأعمال البسيطة، والدعم مستمر بينهما فى أحلك الظروف والمواقف، وإظهار الود أمام الأبناء، ويعيشان حياتهما فى حدود إمكانياتهما، فلا داعى لإرهاق طرف واحد بصفة مستمرة، والاعتماد عليه خاصة الزوجة وهى أصلا غير مسئولة عن نفقات الأسرة، وعليها مراعاة ظروف الزوج وعدم الضغط عليه، فهناك أشياء تهدم الحياة الزوجية، وتتصدع منها جدران البيوت العامرة، مثل الكذب والخيانة وتقليد الآخرين فى الشراء والاقتناء، ورفض وعدم الرضا بالاستمرار فى العمل ثم الجلوس بالمنزل فى انتظار الرزق، وعدم تقدير مجهود أحد الطرفين من الآخر، وإنكار العشرة والمودة والرحمة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق