رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

محفوظ يستضيف ماركيز فى متحفه

قامت الدكتورة أنا ملينا مينوس، سفيرة كولومبيا بالقاهرة بزيارة متحف نجيب محفوظ الأسبوع الماضى وأهدته مؤلفات جارثيا ماركيز. وكان المتحف به قسم خاص بمكتبات أدباء نوبل الذين منحوا الجائزة التى حصل عليها نجيب محفوظ سنة 1988.سفيرة كولومبيا أول من قام بهذا. وكان معها أحد مسئولى السفارة الإسبانية. ووعد بأنه سيزود المتحف بمؤلفات سبعة من الأدباء الذين يكتبون بالإسبانية وحصلوا على جائزة نوبل فى الآداب. وبهذا تصبح قاعة نوبل فى المتحف اسما على مسمى.

متحف نجيب محفوظ (11/12/1911 – 30/8/2006)، يقع فى وكالة محمد بك أبو الدهب بحى سيدنا الحسين. وافتتح فى 14/7/2019، وافتتحته الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة. والدكتور خالد العنانى، وزير الآثار والسياحة. وحضرت الافتتاح أم كلثوم ابنة نجيب محفوظ ومعها صديقتها الإعلامية منى الشاذلى. وجمهور ضخم من محبى نجيب محفوظ وقراء أدبه ومتابعيه وعشاقه. مؤلفات ماركيز التى افتتحت قاعة أدباء نوبل بالمتحف - وكانت كولومبيا أول دولة تقوم بهذا ونتمنى ألا تكون الأخيرة - أصبح فيها الآن من أعماله الأدبية المترجمة إلى اللغة العربية ثلاثة عشر عملا من بينها: مائة عام من العزلة، رواية عمر ماركيز، والتى زكت فى حيثيات منحه جائزة نوبل 1982، وماركيز مولود فى 6/3/1927 ورحل عن عالمنا فى 17/4/2014. عن 87 عاماً. ومن رواياته التى أصبحت ايضا فى قاعة نوبل بمتحف نجيب محفوظ: خريف البطريرك/ الجنرال فى متاهة/ الحب فى زمن الكوليرا/ نعيش لنرويها/ ليس للكولونيل من يكاتبه/ واقعة موت معلنة/ نبأ اختطاف/ ذكرى عاهرات الحزينات/ عن الحب وأشياء أخرى/ اثنتا عشرة حكاية للرجال/ حكاية غريق/ ليست ذات قيمة. كان فى استقبال السفيرة الدكتور فتحى عبد الوهاب، مدير صندوق التنمية الثقافية، يتبعه المتحف ويشرف عليه. أنابته وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، فى حضور المناسبة. التى تعد الأولى من نوعها لمتحف نجيب محفوظ. ونحلم بألا تكون الأخيرة. وأن يستضيف نجيب محفوظ زملاءه من الحاصلين على نوبل منذ بداياتها وحتى الآن. وماركيز اسمه بالكامل: جابرييل خوسيه دى لا كونكورديا جارثيا ماركيز، يعرف اختصارا جابرييل جارثيا ماركيز، روائى وصحفى وناشر وناشط سياسى كولومبى، قضى معظم حياته فى المكسيك وأوروبا، وتضاربت الأقاويل حول تاريخ ميلاده، هل كان عام 1927 أو 1928، إلا أن الكاتب أعلن فى كتابه: «عشت لأروى» 2002 عن تاريخ مولده 1927. يعرف جارثيا ماركيز بين أصدقائه بلقب جابيتو، فيما لقبه إدوارد ثالاميا بوردا، مساعد رئيس التحرير بصحيفة الإسبكتادور، باسم جابو. بعد حذف المقطع الأخير. ويعد جارثيا ماركيز من أشهر كتاب الواقعية السحرية. فيما يعد عمله مائة عام من العزلة هو الأكثر تمثيلاً لهذا النوع الأدبى. وبعد نجاح الرواية تم تعميم هذا المصطلح على الكتابات الأدبية بدءا من سبعينيات القرن الماضى.

وفى عام 2007 أصدر كل من الأكاديمية الملكية الإسبانية ورابطة أكاديميات اللغة الإسبانية طبعة شعبية تذكارية من الرواية، باعتبارها جزءاً من الكلاسيكيات العظيمة الناطقة بالإسبانية فى كل العصور. وتم مراجعة وتنقيح النص بمعرفة ماركيز شخصيا. وتميز ماركيز بعبقرية أسلوبه ككاتب، وموهبته فى تناول الأفكار السياسية.

وقد تسببت صداقته مع الزعيم الكوبى فيدل كاسترو فى الكثير من الجدل فى عالم الأدب والسياسة. وعلى الرغم من امتلاك جارثيا ماركيز مسكنا فى باريس وبوغوتة وقرطاجنة دى إندياس، إلا أنه قضى معظم حياته فى مسكنه فى المكسيك. واستقر فيه بدءا من فترة الستينيات. وشكل ماركيز جزءا مما بات يُعرف بظاهرة البوم الأمريكى اللاتينى. ويشتمل الإنتاج الأدبى لماركيز على العديد من القصص والروايات والتجميعات، إلى جانب كتابات أخرى. واعتُبرت رواية: مائة عام من العزلة واحدة من أهم الأعمال فى تاريخ الإسبانية. وذلك من خلال المؤتمر الدولى الرابع للغة الإسبانية الذى عقد فى قرطاجنة فى مارس 2007. بالإضافة إلى كونها أهم أعمال ماركيز، كانت أيضا أكثر الأعمال تأثيرا على أمريكا اللاتينية. واشتهر بالأعمال الأخرى مثل: ليس للكولونيل من يكاتبه. وخريف البطريرك، والحب فى زمن الكوليرا. وأيضاً هو مؤلف للكثير من القصص القصيرة. إضافة إلى كتابته خمسة أعمال صحفية. حصل ماركيز على جائزة نوبل للآداب 1982 وذلك تقديرا للقصص القصيرة والروايات التى كتبها، والتى يتشكل بها الجمع بين الخيال والواقع فى عالم هادئ من الخيال المثمر. والذى يعكس حياة وصراعات القارة. وكان خطاب قبوله الجائزة الكبرى تحت عنوان: العزلة فى أمريكا اللاتينية. وشكل ماركيز جزءا من مجموعة من أحد عشر كاتبا حازوا جائزة نوبل للآداب من أمريكا اللاتينية.

نال ماركيز العديد من الجوائز والأوسمة طوال مسيرته الأدبية مثل وسام النسر الأزتيك 1982، وجائزة رومولو جايجوس 1972، ووسام جوقة الشرف الفرنسية 1981. فى عام 2002 قدم جارثيا ماركيز الجزء الأول من سيرته الذاتية المكونة من ثلاثة أجزاء. وحقق الكتاب مبيعات ضخمة فى عالم الكتب الإسبانية. وأعلن الكاتب عنه على النحو التالى: أبدأ كلامى بحديثى عن أجدادى لأمى وحب والدى ووالدتى لى فى بدايات القرن العشرين حتى 1955، ثم نشرت قصة الأوراق الذابلة وسافرت إلى أوروبا كمراسل أجنبى لصحيفة الإسبكتادور. واستمر المجلد الثانى حتى نشر مائة عام من العزلة بعد حوالى 20 عاما. فيما قدم المجلد الثالث شكلا مختلفا، وتناول ذكرياته عن علاقاته الشخصية مع ستة أو سبعة رؤساء دول مختلفة. المثير والغريب أن زوجة ماركيز تنتمى لأصول مصرية. فجِدَّها من الإسكندرية وهاجر إلى أمريكا اللايتينية. وتزوج ماركيز من ابنته.


لمزيد من مقالات يوسف القعيد

رابط دائم: