رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لبنان.. وصعوبات «العودة»

باسل يسرى

فاجأ وزير التربية والتعليم في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية طارق المجذوب مواطنيه بقرار بدء العالم الدراسي الحضوري يوم 27 سبتمبر المقبل للمدارس الحكومية، وترك الخيار للمدارس الخاصة تحديد تاريخ العودة بين الشهر ذاته والشهر الذي يليه، وهو ما يأتي في ظل ضغوط اقتصادية خانقة تعانيها طبقات المجتمع المختلفة جراء انهيار قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات البطالة والتضخم والفقر.

وبالرغم من الحديث عن اقتراب موعد إعلان الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي بعد حل أزمة توزيع الحقائب بينه وبين رئيس الجمهورية، إلا أن واقع عودة المدارس بشكل منتظم وحديث المجذوب عن إنجازات الوزارة في تأمين آلية للدفع الشهري لرواتب المتعاقدين تواجهه أزمات أخرى أبرزها تداعيات قرار حاكم مصرف لبنان الأخير برفع الدعم التدريجي عن استيراد الوقود بسعر قدره 8 آلاف ليرة أى ضعف ما كان عليه تقريباً قبل القرار، وبصرف النظر عن أن القرار جاء كخطوة لتخفيف الضغوط المالية الواقعة على البنك والحكومة جراء سياسات مالية خاطئة لعقود سابقة إلا أنها ستفرض أعباء معيشية جديدة على أهالي الطلاب المقدر عددهم بنحو مليون تلميذ تقريباً بخلاف الأساتذة والعاملين في الحقل التربوي.

قرار الوزير قابله على الفور رفض من اللجنة الفاعلة للأساتذة في التعليم الاساسي اللبناني أوضحت فيه أسبابها وقال بيان صادر عنها إن متوسط الدخل الشهري للمعلم في المدارس الرسمية تقريباً مليون ليرة لبنانية اي 50 دولارا أمريكيا، علماً بأن جزءا كبيرا منهم يعمل بدون ضمان اجتماعي أو صحي، وعليه فقد رهن الأساتذه بدء العمل بزيادة الأجور بما يتناسب مع غلاء المعيشة، إضافة الي زيادة بدلات الانتقال لمواجهة الزيادة في أسعار البنزين وهو ما تجاهله الوزير في اعلانه الأخير.

وحذر نقيب المعلمين رودولف عبود من صعوبة العودة إلى التعليم الحضوري في الوقت الراهن، وقال «لا توجد إمكانيات لدى الأهل والمعلمين، ولا وقود وفي حال وجد لا نملك ثمنه»، مضيفا أن التعليم عن بعد ليس عادلا، ونحن مستعدون لاستكمال رسالتنا التربوية، ولكن يجب إيجاد حلول عملية.

كما أوضح تقرير للجامعة الأمريكية ببيروت أن أكثر من نصف اللبنانيين تحت خط الفقر، وأن نحو 55000 طالب انتقلوا من المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية خلال العام الدراسي الماضي، ما يؤشر إلى تحول الكثير من الأسر إلى المدرسة الرسمية، ليكون بذلك التعليم الخاص في لبنان تعليماً نخبويا.

وأبدى قطاع كبير من الشعب اللبناني خوفه من اتجاه المدارس الخاصة الي زيادة الأقساط أو اشتراط الحصول على جزء منها بالدولار الأمريكي، إضافة الي عدم قدرة المؤسسة التربوية على إكمال العام الدراسي بسبب اتساع رقعة هجرة الأساتذة للخارج خلال العام الماضي، وزيادة الضغط على الموجودين حالياً، وهو ما يدفع باحتمالية حدوث اعتصامات واضرابات لحشد الضغط الشعبي على الحكومة للموافقة على زيادة رواتبهم ما يؤثر – بالقطع – سلباً على التلاميذ.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق