رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الحل لايزال «إلكترونيا»

رحاب جودة خليفة
التعليم

تسببت النزاعات المسلحة والتشريد القسري والكوارث الناجمة عن تغير المناخ وغيرها من الأزمات إلى تعطيل تعليم 75 مليون طفل وشاب على مستوى العالم خلال العام الماضي حسب تقدير الأمم المتحدة. وتضرر التعليم بشكل غير مسبوق مع انتشار جائحة كورونا متسببا في توقف 1.53 مليار متعلم عن الذهاب للمدرسة مؤثرا على 87.6 ٪ من إجمالي المتعلمين المسجلين في العالم. لكن المجتمع البشري الذي طالما واجه مخاطر مماثلة على مدى التاريخ لن يقف الآن موقف المتفرج في حماية الأجيال الجديدة.

وما كان من حل أمام أغلب الدول سوى الانتقال إلى التعليم عن بعد في محاولة لإنقاذ الموسم الدراسي خلال العام الماضي، إلا أن ثلث طلاب المدارس في العالم، أي 463 مليون طفل، لم يتمكنوا من الاستفادة من التعلّم عن بُعد، بينهم ما لا يقل عن ٤٠٪ من التلاميذ في المنطقة العربية، بحسب تقديرات منظمة اليونيسيف. ويحذر الخبراء من الوجه الآخر المعتم للتعليم عن بعد، ذلك أن عدم الحضور في المدارس له آثار تتجاوزالملل وفقدان التواصل الاجتماعي، بل تؤثر على قدرات الطفل الإدراكية والمعرفية وعلى مشاعره ويحدث فجوة أكثر عمقا مع الأشخاص ذوي الدخل المحدود.

وبالفعل طرحت الدول والمنظمات الدولية والمعنية بالتعليم والطفل حلولا يمكن تطبيقها، خاصة للفئات الأكثر ضعفا. وعلى المدى القصير، يجب علينا الحفاظ على وصول الأطفال لوسائل التعلم والتحقق من إلمامهم بالمعرفة والمهارات من خلال برامج التعلم عن بعد أو البديلة عنها مثل البرامج الإذاعية والتعليم المنزلي وغيرها من الوسائل البسيطة المبتكرة. وعلى المدى المتوسط، فيجب الحرص على أن يعاد التحاق الأطفال، الذين توقفوا عن الدراسة، بالمرحلة التعليمية اللاحقة من خلال برامج إصلاح لما سبق وبرامج تأهيل لما هم مقبلون عليه في المرحلة الجديدة. وعلى المدى الطويل، يجب إنشاء أنظمة تعليمية ذات قدرات على مواجهة الطوارئ للتخفيف من المخاطر وإدارتها في المستقبل.

ولا يصح كل هذا دون توفير الدعم المادي والمعنوي اللازم لكل من المعلمين وأولياء الأمور ومقدمي الرعاية، خاصة في مناطق النزاع المسلح والعنف، والمبتكرين وخبراء الاتصالات وكل القائمين على توصيل العلم والتعليم لهذه الأجيال. ويصح في هذا الشأن تقديم دورات وبرامج تأقلم لبعض الطلاب مع التعلم المباشر بدوام كامل ومعرفة ما يحتاجه المعلمون لممارسة عملهم في أوقات كهذه وكيف يمكن للمدارس أن تكون جاهزة لتلبية الاحتياجات الاجتماعية والصحية العقلية الآخذة في الاتساع للطلاب والموظفين إضافة إلى تطوير التكنولوجيا بها لاستيعاب الأزمات المقبلة.

وفي هذا الإطار، فيجب أيضا تشجيع الاستجابات التي تحقق أيضًا نتائج في مجالات التغذية والمياه والصرف الصحي والصحة والمساواة بين الجنسين والحماية والصحة النفسية، التي من شأنها توفير المناخ الصحي للدراسة. ولأن أوقات الأزمات لا تحتاج تأخيرا، فيجب أن يكون تنفيذ هذه الحلول بسيطا وسريعا ومناسبا وسهل الاستخدام وواضحا بذاته قدر الإمكان لتسهيل الاستثمار في العملات الحقيقية والثابتة للقرن الحالي وللأبد وهى التعليم والابتكار التي تشكل مستقبل العمل والتجارة وكل شئون المجتمع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق