رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

٦٨ كيلو فى حيـاة زينب

البهاء حسين [ عدسة ــ بسام الزغبى] [ إشراف : دعاء خليفة]

كانت زينب مرسى «36 عاماً» محل تنمر دائم، فليس سهلاً أن تتعايش مع جسم يزن 140 كيلو جراماً، حتى إنها قد رتبت لموتها على هذه الحالة.. اشترت الكفن وقعدت أياماً تحدق فى القبر!

لمدة طويلة وهى تتلقى الأوامر من جسد يعمل ضدها وكان عليها، فوق ذلك، أن تتعامل مع إرث تقيل من الغربة والسرطان.

عادت بى إلى طفولتها، فى السعودية مع أم تعمل أستاذة جامعية وأب بعلة فى قلبه وأخ وأخت يصغرانها، لم تكن تعرف كيف تلعب كالأطفال الذين يتقافزون حولها، فتنزوى كاتمة وحدتها أو تلوذ بأصدقائها الحقيقيين ..القطط والكلاب التى لا تجيد التهكم.

وهى مراهقة كانت تمشى دون أن تنظر إلى الفاترينات وزجاج السيارات، لأنها تعكس جسمها كتلة تتحرك بلا تضاريس.

ثم حكت بغصة انتقلت منها إلى حلقى وأنا أسمعها تقول: «كل عريس يرانى كان يهرب منى».

لذلك صرخت فى وجه أمها: «مش عايزة أتخطب ولا أتجوز»

زينب التى تعد الماجستير فى الأدب الإنجليزى، قررت أن تخوض معركتها بسلاح أخير.. تكميم المعدة، لكن العملية تأجلت بسبب ورم مفاجئ. ولما أجرتها أفاقت على نسخة جديدة من نفسها.. أصبح وزنها 72 كيلو فقط، أحبت لأول مرة شكلها، كأنها عثرت على شخصية أخرى، ولكى تحافظ عليها راحت تمارس الرياضة، ونالت أكثر من ميدالية فى بطولات رفع الأثقال، رغم إصابتها بشرخ فى العمود الفقرى!.

حين سألتها: ما الذى تودين استدراكه فى حياتك، قالت بثقة «لا شىء.. فقط أريد أن أقترب من الله وأن أدفن حين أموت مع أحبتى، تحت شجرة بنفسج».










رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق