رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مؤتمر دول الجوار للعراق

بمشاركة مصر، تشهد العاصمة العراقية اليوم مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة بحضور تسع دول، منها خمس دول من دول جوار العراق، فضلًا عن أربع دول من دول الجوار الإقليمى وأوروبا.. ومع أن الهدف الأساسى لقمة بغداد هذه هو بحث استعادة دور الدولة العراقية، بما يحقق المزيد من الاستقرار، ورفاهية شعبها إلا أن الهدف الأشمل بالتأكيد هو بحث استعادة وحدة الصف العربى كله باعتبار أن تلك الوحدة الشاملة هى الكفيلة بتحقيق استقرار كل دولة من دول المنظومة العربية على حدة.

ولايستطيع أحد أن ينكر أن العرب يشهدون فى هذه الأيام واحدة من أخطر مراحل تاريخهم المعاصر، يواجهون فيها تحديات غير مسبوقة، وتتهددهم المخاطر من كل جانب، ويأتى مؤتمر بغداد هذا، والذى تشارك فيه العديد من الدول العربية، مثل: مصر والسعودية والإمارات والكويت والأردن.. وغيرها، فى وقت تعانى فيه المنظومة العربية تحديات على كل الأصعدة، وبشكل خاص على الصعيد الأمني. ويعرف القاصى والدانى أن خطر الإرهاب، كما يهدد العراق الشقيق، فإنه أيضًا يهدد كل الدول العربية المشاركة فى المؤتمر، وعلى رأسها مصر التى دفعت ــ ومازالت تدفع ــ الكثير بسبب هذا الإرهاب الأثيم.

علاوة على ذلك، فإن التعاون الاقتصادي، سواء بين العراق وبقية الدول المجاورة له، أو بين العرب جميعا فى مجملهم بات ضرورة حياة أو موت.. إن العالم يشهد تكتلات اقتصادية هائلة يبحث كل منها عن مصلحته فلماذا لايحذو العرب حذوهم، ويبحثون عن مصالحهم؟ ما الذى يعطلهم بالضبط؟ ربما عدم التنسيق؟ هل هو انعدام وجود النية والإرادة السياسية؟ هل هو الاستغراق فى الذات أكثر من اللازم أم ماذا بالضبط؟ والحقيقة أن مؤتمر اليوم فى بغداد يؤشر على أن هناك إرادة حقيقية لتحقيق وحدة الصف العربي، ولذلك يتمنى كل عربى أن يكون هذا المؤتمر لبنة أولى فى صرح إعادة البناء العربى الشامخ.. فلا شيء على الله تعالى ببعيد.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: