رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

معانقة الحياة

كلنا نمر بظروف قاسية وأوقات صعبة. ربما صعوبات لا يمكن تصورها. وأحيانا لا أحد غيرنا يشعر بحجم الألم الذى نعانيه.لذا نجد القلق والاكتئاب امراض العصر. لكن ماذا يفعل الانسان والآلام تحيط به من كل جانب. هل ينهار ام يقاوم؟ بالطبع المقاومة هى طريقنا الكبير للنجاة. فمهما نشعر بالأسف على أنفسنا فلابد أن نستمر فى المضى إلى الأمام ونحاول السيطرةعلى انفسنا من الوقوع فى فخ المرض النفسى والانهيار والانهزامية. لابد الا نجعل اى شيء يسلبنا قوتنا وحقنا فى ان نستمر فى الحياة، سواء كانوا أشخاصًا يؤذوننا أو مواقف تلحق بنا. لابد ان نركز على انفسنا ونعرف ان قوة الانسان فى ذاته وفى قدرته على المقاومة. وان ندرك ان طابع الحياة هو التغيير.من الصحة الى المرض والعكس، من الطفولة الى الكهولة واحيانا من النجاح الى الفشل، وهكذا.التغيير هو التحدى الذى نواجهه جميعًا سواء أردنا ذلك أم لم نرد. المسألة تكمن فى قدرتنا على مواجهة التغييرالذى يلحق بنا، وان نجد فيه تحديا جديدا وربما فرصًا جديدة للحياة، بدلاً من التصور انه نهاية العالم وانه سيقضى علينا.لابد ألا نهدر طاقتنا فيما لا يمكننا تغييره. بدلاً من ذلك،نبحث عن أى بارقة للامل تمكننا من إيجاد طريق للسعادة. والاهم بالتأكيد الانضيع وقتنا فى الشكوي، وان نحول أى طاقة سلبية تحتلنا الى رغبة اكبر فى التمسك بالحياة. اذا واجهتك ازمة فلا تعش الحياة فى فقاعة خائفا من تجربة أى شيء لان ذلك يعنى انك لا تعيش على الإطلاق.تمسك بالإيجابيات وما يمكن أن تأخذه من كل موقف، سواء كان جيدًا أو سيئًا. وتحّمل الانزعاج وقاوم المواقف غير المريحة أو الصعبة. فكر دائما فى الأشياء الجيدة فى الحياة وفيما حققته، واعد التركيز على الاتجاه الذى ترغب فى السير فيه. اجعل اللطف والإنصاف مع الآخرين هدفا رئيسيا فالحياة حتما سترد لك اللطف اضعافا استثمر طاقتك فى الحاضر فالوجود ضخم. لا تضيع وقتك فى التفكير فى الماضى غير القابل للتغيير أو المستقبل غير المؤكد.لان الحرية الحقيقية تكمن فى قدرتك ان تعيش حياتك كانسان كامل وليس كضحية. وكل الناس يعانون فى كل مراحل التاريخ وفى كل الطبقات وكل الاعمار.تعلم أشياء جديدة كل يوم واعد تقييم افكارك التى قد تكون خاطئة.اجعل اكتساب الحكمة بغيتك وانظر الى الوقت المتاح لديك واستخدمه بأفضل ما فى وسعك. من اهم الأشياء التى تستطيع ان تجعلك فى حالة جيدة ان تعظم من النعم فى حياتك ولا تقلل من شأن أى شيء لديك وتنظر بعين الرضا لما انت فيه والاهم ان تقاوم احساسيس الغيرة والحسد من اى شخص لديه شيء تفتقده. لكل منا قصته مع الحياة وقوته الخاصة ومعاناته ومساهماته فى العالم. كن مستعدا للفشل او للمرض والعياذ بالله فانها من طبائع الأمور وكل الناس معرضة لذلك. المهم الا يمنعك ذلك من محاولة الوقوف على قدميك من جديد بكل ما فى قلبك من عزيمة وإرادة وحب للحياة. حتى لو لم تنجح مساعيك مرة او مرات فلا تستسلم، فالفرصة دائما موجودة وحسن الظن بالله هو من عزائم الأمور. كن مستعدا ان تستمتع بوقتك بمفردك للتأمل وممارسة الرياضات الروحية. لكن دون ان تفقد الرغبة فى الوجود مع الآخرين. اجعل ثقتك بنفسك هى المقياس فى كل امورك، تستطيع العمل والنجاح بناءً على أى وضع جديد وصلت له لان الوضع الجديد حتى لو تصورته أسوأ، هو كفيل بان يجعلك تعيد اكتشاف نفسك وتفجر طاقات جديدة من داخلك. لابد ان تعرف انك تخسر الكثير من قدراتك الجسدية مع العمر، ربما فى النظر او السمع او أى جهاز آخر بالجسم. لكن بشكل مطرد تزيد خبراتك وحساسيتك وعمق نظرتك للحياة، وربما يزيد ترفعك عن الصغائر وتركيزك على المهم فقط فى حياتك او فى الحياة بشكل عام. اجعل الحب هو نبراسك والقوة المحركة لكل افعالك، ستجده يفتح لك الأبواب ويرتاح قلبك. الحياة منحة عظيمة لا تفقدها فى ان تسجن نفسك فى امر واحد، بل استكشف طول الوقت إمكاناتها غير المحدودة وافتح قلبك لكل جديد.


لمزيد من مقالات د. أحمد عاطف درة

رابط دائم: