رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

أحمد البرى;

رد الجميل

ـ د. رجب اسماعيل مراد ـ أستاذ بجامعة مطروح: يجب أن يكون الإنسان وفياً لكل من يُسدى إليه معروفاً، شاكراً له ما قدم ولو كان بسيطاً، إذ يحُثُ الإسلام الإنسان على رد المعروف بمعروف أحسن منه، والمكافأة على الجميل بما هو أفضل، فمِن حسن أخلاق المسلم حفظ المعروف ورد الجميل ومقابلة الإحسان بالإحسان، والمكافأة للمعروف بمثله أو أحسن منه والدعاء لصاحبه، لقوله تعالى: «هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ» (الرحمن60)، كما يحثّ الاسلام على مكارم الأخلاق ويدعو إليها، حيث يقول رسول الله: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ)، ويقول: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا)، ولأهمية شكر الناس والاعتراف بفضلهم فقد ربطه رسول الله بشكر الله، فقال فى الحديث الشريف: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله)، وهذا الحديث يلفت نظرنا إلى أن الشكر له منزلة كبيرة وأهمية بالغة لدرجة أنه إذا لم يتحقق فى علاقات الناس بعضهم مع بعض، فإنه بالتالى لا يتحقق فى علاقة الإنسان بخالقه، وهذا الربط بين الموقفين «شكر الناس» و«شكر الله» يحتاج إلى وقفة نتأمل فيها هذه القيمة المهمة ودورها فى إثراء حياة الناس بالأخلاق الكريمة والود والتراحم، وخطورة التخلى عن ذلك فى نشر الحقد والكراهية، ولنا فى رسول الله الأسوة الحسنة وحفظه جميل زوجته خديجة رضى الله عنها، فعن عائشة رضى الله عنها قالت، «كَانَ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ؛ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ، قَالَتْ، فَغِرْتُ يَوْماً فَقُلْتُ، مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُ حَمْرَاءَ الشِّدْقِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْراً مِنْهَا! قَالَ، مَا أَبْدَلَنِى اللَّهُ خَيْراً مِنْهَا؛ قَدْ آمَنَتْ بِى إِذْ كَفَرَ بِى النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِى إِذْ كَذَّبَنِى النَّاسُ، وَوَاسَتْنِى بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِى النَّاسُ، وَرَزَقَنِى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِى أَوْلَادَ النِّسَاءِ»، والفضل يبقى كالضوء أثره، إذا أحاط بشيء هداه، ولى أُناس لهم فضل علىّ، ويصعب حصرهم، وتحضرنى فيهم أبيات للإمام الشافعى يقول فيها:

ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣــﺎ ﺩﺍﻡ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻬﻢ

ﻭﺍﻟﻌﺴﺮ ﻭﺍﻟﻴﺴﺮ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﻭﺳﺎﻋﺎﺕُ

ﻭﺃﻛﺮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭﻯ ﺭﺟﻞٌ

ﺗﻘﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺣﺎﺟﺎﺕُ

ﻻ ﺗﻘﻄﻌﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻋﻦ ﺃﺣــﺪٍ

ﻣـﺎ ﺩﻣـﺖ ﺗـﻘﺪﺭ ﻭﺍﻷﻳـﺎﻡ ﺗـــﺎﺭﺍﺕُ

ﻭﺍﺫﻛﺮ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫ ﺟﻌﻠﺖ

ﺇﻟﻴﻚ ﻻ ﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺎﺟـــﺎﺕُ

ﻗﺪ ﻣﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﻣــﺎﺗﺖ ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﻢ

ﻭﻋﺎﺵ ﻗﻮﻡ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻣﻮﺍﺕُ

الأفضل والأنسب

ـ د. محمد محمود يوسف ـ أستاذ بجامعة الإسكندرية: هل صحيح أن من تخيره تحيره ؟ تبدو الإجابة عن هذا السؤال بنعم هى الأقرب إلى الواقع، ولاسيما إذا كان الاختيار يتم بين أمور متشابهات، ولعل الاختيار بين (الأفضل) و(الأنسب) يمثل نموذجاً جلياً فى هذا الصدد فغالباً ما يميل الناس إلى اختيار «الأفضل» على حساب (الأنسب) حتى فى القرارات المصيرية فى حياتهم، فهل هم على صواب؟.. أقدم فى ذلك ثلاثة نماذج على النحو التالي:

ـ كثيرون من المقبلين على الزواج من الجنسين يختارون (الأفضل) على حساب (الأنسب)، فالعائلة والثراء والمنصب المرموق للرجل وجمال المرأة وثراء عائلتها عوامل جذب لها قوة المغناطيس حتى وإن لم يكن هناك توافق اجتماعى وثقافى بين الطرفين، ويتم الزواج، ثم سرعان ما تطفو الاختلافات أو بالأحرى التناقضات التى تكبر ككرة النار، فتنسف العلاقة ويكون الطلاق الذى زاد معدله بشكل مقلق فى مصر (حالة طلاق كل دقيقتين)، والأدهى أنه يقع فى السنوات بل فى السنة الأولى من الزواج، وقد يكون لهذا الانهيار ضحايا أبرياء من أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم أبناء جاءوا لآباء وأمهات اختاروا (الأفضل) على حساب (الأنسب)، أما الأمر المأساوى فهو أن قتل أحد الزوجين للآخر يكون أحياناً هو النهاية كما شاهدنا فى الفترة الأخيرة.

ـ فيما يسمى بماراثون الثانوية العامة للالتحاق بما يسمى بكليات القمة (وهو مصطلح لا يستخدم إلا فى مصر فقط) يستخسر الآباء والأمهات التحاق أبنائهم الحاصلين على مجاميع كبيرة بغير واحدة من (كليات القمة) ولاسيما كليات الطب حتى لو كان للابن أو الابنة ميول بعيدة كل البعد عن طبيعة الدراسة فى هذه الكليات، ولكنه الاستخسار من جانب الأهل، فكيف للإبن الحاصل على هذا المجموع الكبير ألا يلتحق بكلية يرنو الجميع للإلتحاق بها؟، ومن الأسف أن نسبة غير قليلة من الذين يلتحقون بهذه الكليات يتعثرون بل يفشلون فى إكمال الدراسة بها ويصاب بعضهم بالاكتئاب والإحباط، بينما يضطر البعض الآخر إلى التحويل لكليات أخرى.

ـ ارتفع سقف الإشباع الاستهلاكي، فوقع الكثيرون فى فخ شراء ما يفوق طاقتهم وإمكاناتهم المادية مستغلين فى ذلك نظم التقسيط طويل الأجل -على الرغم من الفوائد العالية - حيناً وباستخدام كروت الائتمان البنكية أحياناً، وفى أحوال كثيرة يتعثر الكثيرون فى سداد الأقساط المستحقة عليهم مما يترتب على ذلك عواقب وخيمة قد يكون السجن نهايتها.. انظر آلاف الغارمات اللاتى تم الحكم عليهن بالسجن بعد أن قمن بشراء أجهزة منزلية وأمتعة تفوق أسعارها طاقتهن نظير كتابة إيصالات أمانة على أنفسهن وذلك لتزويج البنات، والنتيجة غالباً هى العجز عن السداد ثم السجن. لقد اختارت هؤلاء الأمهات الغارمات (الأفضل) من وجهة نظرهن للتباهى والتفاخر أمام أهل العريس والجيران ولم تخترن (الأنسب) الذى يتوافق ويتواءم مع ظروفهن المادية والمعيشية.. ألستم معى أن اختيار (الأنسب) وليس (الأفضل) هو غالباً الاختيار الأصوب والأكثر حكمة وذلك من منطلق القول المأثور «لا تضع الممكن فى طلب المستحيل».

جوائز السماء

ـ فاعل خير: أرسل إليكم مبلغ سبعمائة ألف جنيه لتخصيصه لكفالة الأيتام، وتحديد مبلغ مناسب لكل أسرة، وأترك لكم مسألة اختيار الأسر المستحقة، ولكم التحية والتقدير.

ـ بل التحية والشكر لكم على عطائكم وصنيعكم الجميل، فأنت ـ يا سيدى ـ ممن يسعون إلى نيل جوائز السماء ، وقد تكررت مساهماتكم فى أعمال الخير، وأسأل الله أن يجعل ما تقدمه فى ميزان حسناتك.

ركن الدواء

ـ عدد كبير من المرضى غير القادرين على الحركة فى حاجة إلى «كراسى» متحركة.

ـ تتزايد أعداد المرضى المترددين على بريد الأهرام طلبا للأدوية التى يحتاجون إليها لكنهم ليس باستطاعتهم أن يشتروها، ومنها أفارا للروماتويد، بلافيكس للقلب، ألبومين للكبد، وحقن إيبركس للفشل الكلوى، ويمكن لأهل الخير المشاركة فى توفيرها لهم علما بأننا نقدم الأدوية للمرضى البسطاء مجانا بموجب روشتات طبية، وتقارير حالة اجتماعية تؤكد عدم قدرتهم المادية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق