رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى ضيافة «سرايا القصر»

نسمة رضا [ إشراف : دعاء خليفة]

على كورنيش النيل بشبرا الخيمة، بني الوالى محمد علي، قبل مائتى عام، قصرا مهيبا، فريدا في عمارته، ليصير النواة لحي شبرا ومتنزها للمصريين، وساعدته المساحة، التي تزيد على ٥٠ فدانا على اختيار طراز قصور الحدائق الشائع في تركيا آنذاك.

اعتمدت عمارة القصر، التي أشرف عليها المهندس ذو الفقار كتخدا، على الحديقة الشاسعة المحاطة بسور ضخم، تتخلله أبواب قليلة العدد، وتتناثر في الحديقة عدة مبان.

أولى منشآت هذا القصر كانت «سراي الإقامة»، التي تتوسط طريق الكورنيش الحالى، وكان ملحقا بها عدة مبان خشبية لموظفى دواوين القصر والحراسة، إضافة إلى مرسى للمراكب على النيل. في عام ١٨٢١، أضيفت إلى الحديقة «سراى الفسقية» التى مازالت باقية، ويعتمد تصميمها الداخلي على حوض ماء كبير مبطن بالرخام المرمر الأبيض، ويتوسط الحوض نافورة محمولة على تماثيل لتماسيح ضخمة، ينبثق الماء من أفواهها، وفي أركان الحوض أربع نافورات ركنية.

ويلتف حول حوض الفسقية رواق ببواكى من أعمدة رخامية يبلغ عددها مائة عمود، وبعد ذلك بعدة سنوات وتحديدا عام ١٨٣٦، ثم أضيفت «سراى الجبلاية» الباقية حتى الآن.

ينفرد القصر بأنه شهد إدخال أول نظم للإضاءة الحديثة، كما تفرد في عمارته، حيث جمع بين الأسلوب الأوروبي وبين روح تخطيط العمارة الإسلامية، ومن روائعه، لوحات أثرية مرسومة تخص محمد علي باشا وأسرته.

ويضم القصر أيضا برج الساقية، الذى بُني على ارتفاع كبير، ليحقق قوة دفع كبيرة للمياه، تكفى لتشغيل نافورة الفسقية، بالإضافة لوجود نفق نيلى يصب مياهه في الساقية، ثم تنقى المياه في ٤ أحواض، ومنها إلى قنوات للرى، وبمرور الزمن تدهورت حالة القصر، وقررت وزارة الثقافة عام ٢٠٠٠عمل خطة لإنقاذه.

ومع الافتتاح عام ٢٠٠٥، ظهرت بعض أخطاء الترميم كما تعرض القصر لهزة عنيفة، إثر الحادث الإرهابي الذى استهدف تفجير مديرية أمن القليوبية القريبة ٢٠١٥، و كذلك سُرقت بعض لوحاته الأثرية.

وقد قررت الدولة إعادة الروح للقصر واستعادة رونقه، ليكون مقرا للعديد من الفعاليات الثقافية، ومن المنتظر إعادة افتتاحه قريبا.











رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق