رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الزياده السكانية.. مسئولية المرأة أولا

دق ناقوس خطر لينذرنا بأننا قد تجاوزنا الخطوط الحمراء جميعها فى أخطر قضية تقف حجر عثرة امام اى تقدم تحرزه الدولة فى بلدنا وبحيث أصبحنا فى مرحلة خطيرة يتوجب معها ان ندرك انها مسئولية مجتمعية لابد ان نتعاون جميعا فى حلها او وقفها لانها ستمسنا جميعا وسنعانى ويلاتها جميعا .بل هى تشكل خطورة فى امكانية توفير الاحتياجات الاساسية للمواطن المصرى مستقبلا.

لقد وصلنا الى رقم مخيف ومفزع حيث زاد عددالسكان ١٠ ملايين نسمة فى ١٠ سنوات من ٢٠١٠ الى ٢٠٢٠. ويضاف مولود جديد كل ١٥ ثانية، لهذا فإنه لابد ان تتحرك الدولة بأجهزتها المعنية فى اتجاه التوعية والقيام بحملات يتم التخطيط لها بشكل علمى مدروس لزيادة الوعى بخطورتها على مستقبل وطننا ..ولابد ان يدرك المجتمع ككل ان تحديد النسل هو ضرورة حيوية لامان واستقرار بلدنا ولتحقيق التنمية الاقتصادية المأمولة والا فإننا سنجد انفسنا خلال السنوات المقبلة امام معضلات يصعب حلها من أجل توفير حياة كريمة للاسر المصرية أو خلق فرص عمل جديدة وستتضاعف مشكلة المياه المتاحة ونصيب الفرد منها وقبل هذا سيحدث تفاقم لمشكلة الفقر وتزايد البطالة وعدم قدرة الدولة على توفير الخدمات الاساسية كالتعليم والصحة والسكن وايضا عدم القدرة على توفير الاحتياجات الضرورية للمواطنين. وسوف تلتهم الزيادة السكانية اى تقدم يتم احرازه فى مجال التنمية المستدامة. ومنذ بضعة ايام حذّر الرئيس عبد الفتاح السيسى من خطورة استمرار الزيادة السكانية، وذلك فى اثناء افتتاح المدينة الصناعية الغذائية بالمنوفية ..مما يتحتم معه تضافر كل الجهود من أجل التصدى لها. ان الزيادة السكانية ليست فقط قضية ملحة وخطيرة بل هى اشبه بالغول المخيف الذى يلتهم أى مشروعات تتم لرفاهية المواطنين ولن تجدى معها أى خطط اقتصادية او اجتماعية او صحية او بيئية، ومن هنا فاننى أطالب بان يشارك كل مواطن ومواطنة فى حلها باعتبارها مسئولية مجتمعية تشمل عدة اطراف يأتى على رأسها التعليم والاعلام والمجتمع المدنى هذا الى جانب جهود الدولة.. وهناك أرقام تؤكد ان المحافظات الاكثر فقرا هى الاعلى فى معدلات الانجاب مثل محافظات الفيوم والجيزة والمنيا وبنى سويف وسوهاج وقنا واسيوط واسوان والبحيرة والاقصر وهى الاكثر احتياجا للخدمات التوعوية.

ومن ناحية اخرى فان هناك طرفا مهما لابد من ان نتوجه اليه بالتوجيه والتوعية واقصد بهذا الطرف الشباب الذين هم فى سن الزواج والتركيز عليهم بحيث يتم تحديد عدد الاطفال فى حالة الزواج والاكتفاء بإنجاب طفل او طفلين وذلك حتى يتمكنوا من توفير حياة كريمة لابنائهم ويجدوا فرصا أفضل لتعليمهم وتنشئتهم صحيا وتربويا واجتماعيا بشكل سليم .. ان الطرف الاهم والدور الأكبر يقع على عاتق المرأة المصرية حيث لاتزال فى الريف، خاصة وفى المدن عامة تنساق وراء حكم موروثة وامثال شعبية وثقافة عتيقة تدعو الى كثرة الانجاب حيث تربط الموروثات كثرة الانجاب باستمرار الزواج وبربط الزوج بكثرة الاولاد وبزيادة دخل الاسرة خاصة انجاب الاولاد . وقد أثبتت الدراسات الاقتصادية والاجتماعية الحديثة ان الاستقلال الاقتصادى للمرأة وتعليمها وتثقيفها وتأهيلها مجتمعيا عامل مهم يحول وظائف المرأة الى وظائف اجتماعية وانسانية أكثر رقيا وتحضرا وهناك علاقة طردية واضحة تؤكد انه كلما ارتقت المرأة فى التعليم والعمل ادى ذلك الى انخفاض معدلات الانجاب، ومن هنا اصبح تمكين المرأة ضروريا خاصة فى الريف وفى المدن عامة باقامة مشروعات تنموية تستطيع المرأة من خلالها تحقيق دخل اضافى لاسرتها. ان علينا ان نبدأ بشكل عاجل فى حملات اعلامية منظمة ومتواصلة ومدروسة تنبه الى خطورة استمرار معدلات الزيادة السكانية وترفع من درجة وعى المواطنين بها واهمية دور المرأة وشحذ همتها بحيث تدرك اهمية دورها فى التصدى لهذه المشكلة الخطيرة التى تهدد مستقبل ابنائها وفرصهم فى التعليم والعمل والصحة والحياة الكريمة وان هذا دور وطنى مطلوب منها وكثيرا ما كانت دائما تتقدم الصفوف حينما يناديها الوطن.. ومن هنا فإننى أتمنى ان تستكمل المرأة المصرية دورها الوطنى بالتصدى للمشكلة السكانية والتوعية بأخطارها الاقتصادية والاجتماعية والصحية على الوطن وحتى نستكمل بناء دولة متقدمة حديثة ومستنيرة ينعم فيها كل مواطن بحياة كريمة.


لمزيد من مقالات منى رجب

رابط دائم: