رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نساء جميلات.. ورجال أجمل

بعد العيد وأزمة زحام عطلته الطويلة، بدأت موجة الحر المعتقد أنها ستكون أطول. أيام تتلاحق ولا تترك فرصة لتأمل إنجازات تبدو صغيرة، لكنها تفضى تدريجيا وبهدوء إلى تغييرات جدا عظيمة. إنجازات تحققها نساء جميلات، ورجال لا يقلون عنهن جمالا وتأثيرا. بعض نساء الإنجازات الصغيرة/الكبيرة، لسن من لحم ودم، فهن شخصيات درامية جاءت فى خير توقيت لحسم الجدل المحزن والمتكرر حول دور الفنون. فالطبيبة ندي، الشخصية المحورية بمسلسل ليه لاء؟ فى جزئه الثاني، وجسدتها منة شلبي، أحسنت باصطحاب جمهورها عدة خطوات للأمام على طريق قضية الاحتضان. ومع تتمة حدوتة ندى وطفلها المكفول يونس، كانت وزارة التضامن الاجتماعى قد أعلنت ارتفاع طلبات كفالة الأطفال الأيتام إلى مستوى تاريخى غير مسبوق. ندى جاءت لتكمل ما بدأته زيزى فى حلقات خلى بالك من زيزى الرمضانية، بطرحها سبل التعامل الأسرى والمجتمعى السليم مع أصحاب متلازمة فرط الحركة من الأطفال والمراهقين، وأقرت بشكل عذب أبعد ما يكون عن المحاضرات الطنانة المباشرة طبيعية لجوء الإنسان لمعالج نفسي، سواء كان ذلك طلبا للنصح فى مرة عابرة أو بحثا عن علاج ومتابعة بعيدة الأمد. وكأن الجميع كان فى انتظار زيزى لتفتح الباب وتطمئن الجميع أنه مجرد مرض يمكن علاجه والتعايش معه بشكل ما. ووراء ندى وزيزى كانت سيدة جميلة واحدة، هى الكاتبة مريم نعوم، التى نسجت القصتين أو المبادرتين الهادئتين لمحاورة المجتمع وإقناعه بأنه لا الكفالة عيب ولا مصاب فرط التحرك معيب.

وفى حلف الجمال أيضا، يجلس الباحث مينا عادل جيد، الذى فاز كتابه كنت طفلا قبطيا فى المنيا بجائزة معرض القاهرة الدولى للكتاب فى فئة العلوم الإنسانية. وذلك فى تذكرة بأن الكتاب الصادر العام الماضى جاء، على حسب وصف أستاذ علم الاجتماع الكبير الدكتور سعيد المصري، ليعوض نقصا فادحا فى الكتابة الجادة حول عادات وتقاليد المجتمع القبطى فى مصر. فالكتاب الذى يحكى عن أغانى الجدات وطقوس المولد وعادات استقبال المواليد وصد الحسد بأوساط الأقباط، يحقق لمينا هدفه الأهم، والذى لخصه كاتبا: أكتبه لأثبت أن الأقباط مصريون عاديون لديهم قواسم ثقافية مشتركة مع سائر المصريين المسلمين. ومينا ليس وحده من الرجال هنا، فمن أصحاب المنجزات الهادئة أيضا، دكتور فرانسيس أمين، الذى منحته السفارة الإيطالية أخيرا وسام فارس تقديرا لدوره الرائد فى تعضيد العلاقات الثقافية بين مصر وإيطاليا. وهو مرشد سياحى مخضرم بإنجازات باحث تاريخى وإبداعات مترجم متمكن، لعب أدوارا محورية فى تاريخ المؤسسات المعنية بشئون المرشدين السياحيين بمصر.

نساء جميلة ورجال أجمل.. لا يصح أن تضيع أخبارهم وسط زحمة الأيام.


لمزيد من مقالات يسرا الشرقاوى

رابط دائم: