رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى المواجهة
الأوليمبياد..وجدلية المقاطعة!

تاريخ المواجهات بين الرياضيين العرب ونظرائهم الإسرائيليين تغلب فيه الانسحابات من جانب اللاعبين العرب، وهو ما يعزز فكرة لا ترغب إسرائيل فى استيعابها وهى أن التطبيع الحقيقي، الذى يجلب لها الأمن والسلام ومن بعده المنفعة الاقتصادية، هو التطبيع الشعبى الذى لن يتحقق أبدا قبل إعادتها الحقوق العربية.

ظنت إسرائيل أن سلسلة اتفاقات التطبيع الأخيرة مع عدد من العواصم العربية تمثل لها فتحا جديدا واختراقا لحاجز الصمت والمقاومة،لكنها فوجئت فى اختبار شعبى جديد برفض عدد من اللاعبين العرب منازلة لاعبين إسرائيليين خلال أوليمبياد طوكيو الجارية حاليا، غير مبالين بالتعرض لعقوبات أو ملاحقتهم باتهامات بالعنصرية.

هذا لا ينفى أن هناك انقساما فى الآراء حول هذه القضية، فإذا كان البعض يتبنى فكرة رفض مواجهة اللاعبين الإسرائيليين لأسباب تتعلق بالصراع فى المنطقة، فإن هناك من يطالب بتحديهم ومنازلتهم وهزيمتهم كالجندى على الجبهة الذى لايفر أمام العدو!

حقيقة الأمر لا يمكن اتهام اللاعب العربى الذى يرفض مواجهة خصم إسرائيلى بالجبن أو خشية الهزيمة حتى لا يقال أن إسرائيليا هزم عربيا، لأنها فى النهاية منازلة رياضية حتى وإن اصطبغت بطابع سياسي.

وقد تعامل اللاعب المصرى مع هذا الحرج الذى تفرضه (قرعة) المواجهات بطريقتين،سواء بخوض المواجهة لقدرته على تجاوز الحاجز النفسى، أو رفضها كمبدأ حسب قناعات اللاعب.ونتذكر لاعبنا فى الجودو إسلام الشهابى الذى خاض مواجهة مع لاعب إسرائيلى خلال أوليمبياد ريو دى جانيرو 2016 وتعرض للهزيمة ثم رفض مصافحة اللاعب الاسرائيلي، وتعرض وقتها اللاعب لانتقادات هائلة قبل المباراة (لرفضه الانسحاب) وبعدها (لهزيمته)، وسبقه بسنوات زميله رمضان درويش الذى تغلب على لاعب إسرائيلى خلال كأس العالم للجودو 2012، ثم رفض مصافحة منافسه بعد اللقاء وهو ما فتح عليه نيران احتجاجات إسرائيلية !

أما لاعبة الجودو السعودية تهانى القحطانى فرغم هزيمتها أمام لاعبة إسرائيلية خلال أوليمبياد طوكيو الحالية، فإنها كسرت حاجزا نفسيا، ونقلت الرياضة النسائية فى بلادها إلى آفاق جديدة تثبت حالة الحراك الكبيرة التى تشهدها، لكن سيظل التطبيع الشعبي، الذى تتوق إليه إسرائيل مع كل العرب، حلما بعيدا حتى تعيد الحقوق.

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: