رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

النظرة الصحيحة

بريد;

بين حين وآخر يخرج علينا من يربط زورا بين الإسلام والتخلف بل قد يحسبه عقبةً كؤودا في طريق التنمية، في توصيفٍ مخل ينم عن نظرة قاصرة لرؤية الإسلام في التعامل مع ملف التنمية والعمران، فالإسلام سَباقٌ في هذا المضمار لكونه يشتمل على تصور شامل لمكونات الإنسان روحاً وجسداً.

إن التعريف المبسط للتنمية أنها مجموعة الرؤى التي تُحدِث تغيراتٍ إيجابية في الأداء وطريقة العمل والسلوك والكفاءة وصولاً إلى رفاهية الفرد والجماعة والنهوض بهما نحو الأفضل، وهذا هو جوهر الإسلام عندما ركز على الإنسان، فهو ليس مجرد هدف للتنمية فحسب بل عصبها وأدواتها الفاعلة واللاعب الرئيسي في إنجاحها، ومصدر حقيقي لكل مقوماتها، فيبدو الإنسان فعالاً ذا حضور ينبع من داخله، ويتركز في ذاته، ويُشيع حوله الفضائل كبانٍ لا كهادم وكمبادر لا متلقِ.. إنه التوصيف الدقيق لفلسفة الإسلام في بناء الإنسان، ويؤدى هذه المهمة مستمداً قوته من أنه مُنزلٌ من الله المطلع على ما تُخفي الصدور، ولا يخضع لمقاييس البشر المتغيرة، ويتجدد دائماً بما يُناسب حاجاتهم لكي تتلاقى على أرضية القيم والمبادئ والمصالح، واعتبار ذلك مدعاةً للفوز بمحبة الله ورضاه.

إن تصور الإسلام للحياة، وطريقة التفاعل معها، إنما هو مُستلهم من الحديث النبوي (أنتم أعلم بأمور دُنياكم)، كنظرة ديناميكية تستجيب لأحداث الحياة عبر سياق يؤدي إلى جودتها، وتُساعد في حشد الجهود لإيجاد دوافع للنشاط، بما ينير الظلمة ويقوي العزيمة في غِمار الصراع من أجل التنمية.

عبدالحى الحلاوى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق