رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفق جديد
صحافة الثانوية العامة!

مع نهاية ماراثون الثانوية العامة اليوم، آن الأوان لنقاش هادئ حول تغطية الصحافة للامتحانات، والتى تعد نموذجا لطريقة تعاملها مع قضايا جماهيرية تحتل الأولوية لدى غالبية الأسر. هل هناك رؤية محددة أو أسلوب متوافق عليه للتغطية؟ أم أن الأمور تجرى حسب الموقف واللحظة الآنية والمحرر الذى يتولى التغطية؟

فى مادة اللغة الإنجليزية التى امتحنها طلاب الأدبى الخميس الماضى، خرجت بعض الصحف فى اليوم التالى بعناوين على شاكلة: حزن شديد.. الامتحان صعب وطويل وغير مباشر ومن خارج المنهج. صحف أخرى قالت: فرحة لسهولة الامتحان. فى مستوى الطالب المتوسط. زغاريد واحتفالات. هذا التناقض موجود منذ بداية الامتحانات. قراء هذه الصحف، على قلة عددهم، من يصدقون؟.

بعض الزملاء يأخذون آراء 3 أو 4 طلاب على الأكثر من مدارس معينة فور خروجهم من الامتحان، وينشرون ما يقولونه، مع صور لهم فى حالة فرح أو حزن. هل هؤلاء، مع كل الاحترام لهم، يمثلون مئات الآلاف من الطلاب؟. وهل هذا هو المطلوب من التغطية الصحفية؟.أليست تلك أحكاما متسرعة لا تعبر عن الواقع، وتزيد البلبلة لدى الطلاب وأسرهم إذا كانوا يتابعون الصحف؟. فى تلك التغطية، لا مكان لآراء خبراء متخصصين يبتعدون عن العواطف ويكشفون بشكل يحترم عقلية القارئ، حقيقة الأمر. الأرقام والإحصاءات والمقارنات مع الأعوام السابقة أو تجارب الدول الأخرى، لا مكان لها.

ومن أسف، أن الصحافة عندما تتعامل مع مباراة كرة قدم مهمة، تفرد الصفحات وتحلل وتناقش النتائج وأداء اللاعبين والمدرب. أما، فى حالتنا، فإن السطحية والتسرع والاعتماد على الأجوبة الجاهزة والمعلبة هى السائدة. أخذا فى الاعتبار أن الامتحانات وتعامل الطلاب معها ومحاولات الغش والتسريب قضايا شديدة الحيوية ويمكن أن يسهم تناولها بحيوية، كما فى الرياضة، فى تقديم صحافة جيدة. لكن التقليدية والاعتيادية وافتقاد الروح والعمق تحرمنا من ذلك.

الأمر ليس مقصورا على الامتحانات. ستجد الأسلوب نفسه يتكرر مع ظهور النتائج وتنسيق الجامعات. متابعة خبرية سبقت إليها المواقع الإلكترونية، وهى استمرار للتعامل مع موقف واحد بطريقة: فرحة غامرة.. حزن شديد.

[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالله عبدالسلام

رابط دائم: