رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بإختصار
أوروبا والصين وحسابات المصالح

الحكاية معقدة، لكنها ملهمة، وتكشف بعض ما يدور فى الكواليس، فأوروبا لا تريد مواجهة مع الصين، ولا أن تصبح طرفا فى الصراع الأمريكى ــ الصينى، فهى تريد علاقات متوازنة، تضمن مصالحها مع الطرفين، فالخلافات السياسية شيء، وحماية المصالح الاقتصادية شيء آخر.

وأمريكا تريد تشكيل جبهة فى مواجهة الصين، تكون أوروبا طرفا فيها، فالصين منافس إستراتيجى، وصعودها يشكل خطرا، والجبهة آخر ما يريده الأوروبيون، فتحالفهم مع أمريكا لم يعد كما كان، وتجربتهم مع ترامب تثير القلق بشأن مرحلة ما بعد بايدن.

وأوروبا بالفعل لا تريد صراعا مع بكين، التى تعتبرها شريكا وأيضا منافسا غير إستراتيجى، فالعلاقات الاقتصادية بين الطرفين قوية، والصين شريك تجارى مهم، وهناك استثمارات صينية كبيرة، واتفاقية استثمار مشترك، ولا يوجد حاليا ما يدعو للصراع.

هذا الموقف لا يرضى بالطبع أمريكا، فالمنافسة مع الصين ستقود حتما إلى صراع، والغرب خاسر مع هيمنة الصين اقتصاديا على العالم بحلول عام ٢٠٤٠، ومع توالى الضغوط لا تملك أوروبا العالقة بين القوتين إلا الانحياز لأمريكا تارة، وللصين تارة أخرى.

فمن الصعب على أوروبا على الأقل فى المستقبل القريب، أن تصبح قوة ثالثة تكافئ القوتين الأمريكية والصينية، وعليها أن تتدبر أمرها وفقا لمصالحها، ففى العلاقات الدولية لا توجد إلا لغة المصالح، هذا هو قانون الأمس اليوم وغدا.


لمزيد من مقالات عبدالعزيز محمود

رابط دائم: