رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سر «جريمة التجمع»

علاء عبد الحسيب

صرخة مدوية أطلقتها سيدة خمسينية تقطن فى الطابق الرابع بإحدى العمارات بعد دخولها من الباب بلحظات.. فجأة أصابها الذهول والصمت من هول المشهد وفجاعة ما رأت عيناها.. الموقف كان مخيفا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. والحادث قد غير مجرى الأمور إلى النقيض، فبعد أن كان الهدوء الشديد يخيم على سكان العقار والمنطقة بالكامل، تبدل الحال فى لحظة من الزمن وشهد جريمة بشعة هزت الرأى العام.. وأصبحت حال لسان المنطقة والمناطق المجاورة..

الظروف المحيطة بالواقعة شديدة الغموض.. فقد عثرت السيدة على جثة فتاة فى العقد الثانى من عمرها جاحظة العينين ومٌلقاة أمام باب المصعد.. الملامح لم تكشف عن أى تفاصيل حول هوية القتيلة أو علاقتها بهذا المكان الذى لقيت بداخله مصرعها.. حتى حارس العقار والجيران الذين تجمعوا على صوت صراخ السيدة لم يتعرفوا على هوية الجثة رغم حداثة وقوع الجريمة، واحتفاظ المجنى عليها بكامل أوصافها دون أى تشوهات.

«لا يوجد آثار دماء فى مسرح الجريمة.. ولم تكن هناك أى سحجات أو إصابات فى الجسد، القتيلة توفيت بطريق الخنق».. هذا ما تضمنه التقرير المبدئى لفريق الطب الشرعى الذى حضر برفقة رجال المباحث والنيابة العامة إلى مكان الحادث.. لكن يبدو أن الحقيبة التى عثر عليها سكان العمارة بجوار الجثة، كشفت الطلاسم التى كانت تحيط بالحادث، وتوصلت إلى هوية القتيلة وأسباب تواجدها وقتلها بهذا المكان.

الأوراق الموجودة بالحقيقة أوضحت أن الجثة لفتاة من إحدى دول شرق آسيا، تبلغ من العمر 26 سنة وتعمل راقصة فى الفنادق العائمة بمنطقة الزمالك.. وقد حضرت وفقا لجواز السفر من دولتها للعمل فى مصر منذ 6 أشهر.. لكن ما سر العثور على جثتها فى مدخل العقار الكائن بمنطقة التجمع بالقاهرة رغم أنها ليست من سكانه؟.. ومن وراء قتلها وترك جثتها ملقاة على الأرض فى هذا المكان؟.

كاميرات المراقبة التى فرغها رجال قسم شرطة التجمع الأول توصلت إلى أن المجنى عليها حضرت مع أحد الأشخاص يوم الواقعة.. ثم خرج بعدها بدقائق المتهم بمفرده مستقلا سيارة ملاكي.. بالكشف عنها تبين أن صاحبها من مواليد محافظة السويس يبلغ من العمر 40 سنة.. بعد استئذان النيابة لإصدار قرار ضبطه، ألقت قوات الشرطة القبض عليه وبمواجهته اعترف بتفاصيل ارتكابه الواقعة.

«تعرفت عليها عبر الفيس بوك.. راسلتها ودعوتها للمشاركة فى حفل عيد ميلاد «وهمى» بإحدى الشقق بمنطقة التجمع الأول.. واتفقنا على الحضور يوم الواقعة.. ولدى رفضها الصعود معى إلى الشقة حدثت بيننا مشادة اتهمتنى فيها باستدراجها وخطفها.. فلم أجد وسيلة غير التخلص منها خشية من الفضيحة».. بهذه الكلمات أدلى المتهم أمام النيابة باعترافات تفصيلية حول ارتكابه للحادث بعدما تبين أنه استأجر شقة بالعقار المذكور لمقابلة المجنى عليها ولدى رفضها الصعود معه أمام المصعد قام بخنقها واستولى على متعلقاتها الشخصية من هاتف محمول ومبلغ مالى كان بحوزتها وفر هاربًا وقد تمكن فريق البحث بإشرف اللواء أشرف الجندى مساعد الوزير لقطاع أمن القاهرة واللواء نبيل سليم مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة من القبض عليه.. حرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة التى قررت حبسه على ذمة التحقيقات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق