رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مرفأ بيروت.. الحق الضائع

‎باسل يسرى
حسان دياب

رغم مرور عام على انفجار مرفأ بيروت، إلا أن التحقيق الذى يجريه القضاء اللبناني، لم يسفر حتى الآن عن معرفة أسبابه أو يحدد المسئولية عمن يقف وراء هذه الجريمة، التى أودت بحياة 200شخص، وأصابت أكثر من ستة آلاف آخرين، ودمرت جزءا كبيرا من العاصمة، فلا تزال صرخات اللبنانيين فى الشوارع تطالب بمعرفة الحقيقة والأسباب.

شهدت الأسابيع الماضية بعض التطورات المهمة فى التحقيق، والمتمثلة بطلب قاضى التحقيق طارق بيطار، رفع الحصانة عن وزراء سابقين ونواب حاليين وقادة أمنيين، على رأسهم رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال السابقة حسان دياب لبدء تحقيق معهم، والتى جاءت فى سياق صعب وعسير يعيشه لبنان حاليا، لكن أصداءها لم ترتق للمستوى المطلوب، ولم تشف غليل أسر الشهداء الذين يرون فى تفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء مجرد حبر على ورق.

فنظرياً ينص الدستور اللبنانى فى المادة 70، والمعدلة بالقانون الدستورى الصادر فى 21/9/1990، على أن «لمجلس النواب أن یتهم رئیس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخیانة العظمى، أو بالإخلال بالواجبات المترتبة علیهم، ولكن لا یجوز أن یصدر قرار الاتهام إلا بغالبیة الثلثین من مجموع أعضاء المجلس».

أما عمليا، ومع إطالة أمد التحقيقات القضائية، وإبعاد أول قاض للتحقيق فادى صوان، تحيط دوائر الشك بما يمكن وصفه بالعرقلة الحزبية، حيث أثيرت اتهامات للقضاء بعدم الاستقلالية وتبعيته للقوى السياسية، خاصة أن المطلوب رفع الحصانة عنهم هم: وزير الداخلية والبلديات الأسبق النائب نهاد المشنوق، ومعه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الرجل الأمنى الأبرز فى لبنان، والذى رفض وزير الداخلية الحالى محمد فهمي، منح الإذن للتحقيق معه. ذلك إلى جانب النائب على حسن خليل (وزير المالية السابق)، والنائب غازى زعيتر (وزير الأشغال العامة والنقل الأسبق)، والمحسوبين على كتلة التنمية والتحرير التى تتبع مباشرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالإضافة إلى المدير العwwwام لأمن الدولة اللواء طونى صليبا، ومسئولين سابقين منهم قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي.

ومن المتوقع أن يقابل طلب القاضى الحالى للتحقيق مع وزراء ونواب بالرفض، كون هؤلاء تابعين لأكبر تكتلات سياسية فى البلاد.

ومع دخول القضية دائرة الاهتمام الخاصة بكبار اللاعبين الدوليين فى المنطقة وتنافسهم، طالب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى جوزيب بوريل، فى نهاية زيارة للبنان الشهر الماضي، بفرض عقوبات على السياسيين اللبنانيين الذين يقفون حجر عثرة أمام تشكيل الحكومة. ليتبعه فى 29 من الشهر نفسه، زيارة لوفد استثمارى روسى عرض على المسئولين تطوير المرفأ، لكن الخطوة أقلقت واشنطن والقوى الغربية، التى لها تأثير كبير على رأى السياسيين والاقتصاديين اللبنانيين، حيث يبدو لدى الكثيرين أنه يفتح المجال لزيادة التدخل الأجنبى فى بلادهم.

وبالرغم من الضغوط الأمريكية والفرنسية للإسراع بإعلان نتائج التحقيق حول انفجار المرفأ، الذى شاركا فيه من خلال تقديم الدعم الفنى للتحقيق القضائي، وتزايد الغضب الشعبى المطالب أيضا بكشف النتائج، يخشى أهالى الضحايا من ضياع حقوقهم، وإدخال التحقيق فى متاهات التجاذبات السياسية، وبالتالى طمس الحقيقة عن المسئول الرئيسى عن شراء شحنة نترات الأمونيوم من جورجيا، ونقلها إلى مرفأ بيروت بطريقة غير قانونية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق