رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أزمة لبنان.. «جنة» نجيب أو«جهنم» الفراغ

تقرير إخبارى ــ باسل يسرى

حسم نجيب ميقاتى نتائج الاستشارات النيابية الملزمة التى جرت أمس فى قصر بعبدا الرئاسي، حيث حصل على دعم أغلب الكتل النيابية لتشكيل الحكومة، وكانت تلك هى المرة الثالثة التى يتم فيها تكليف أحد الساسة بتشكيل الحكومة منذ انفجار مرفأ بيروت ، وتنهى تلك الخطوة حال تنفيذها أشهرًا من المراوحة ضمن حلقة التكليف والتأليف المفرغة للمنصب وسط آمال بتحسن الأوضاع الاقتصادية على أساس المعايير نفسها التى حددها الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون.

واشتهرت عائلة رئيس الوزراء فى مدينة طرابلس شمال البلاد منذ عهد السلطنة العثمانية والتى كان فيها شيخ عرف بغزارة علمه، أوكلت إليه مهمة التوقيت فى الجامع الكبير والإشراف على ضبط مواقيت الصلوات فى المدينة ودعوة الناس إلى الصلاة، حتى صدر فرمان رسمى عن السلطان العثماني، وباتت عائلة هذا الشيخ تعرف بالميقاتي.ويمتلك ميقاتى نقاط قوة تساعده فى مهمته الجديدة أهمها: التوافق على شخصه، من جانب معظم القوى السياسية، باستثناء التيار الوطنى الحر برئاسة النائب جبران باسيل والقوى المصرة على انتخابات مبكرة، ويحرص الرئيس المكلف على خوض غمار التجربة بأقصر فترة ممكنة، واضعاً لنفسه سقفا زمنيا فاصلا بين التأليف والاعتذار، وهو ما أكدته مصادر مطلعة من أنه لن يكون مكلفا لأكثر من شهر أغسطس، أو سيلحق بسالفيه بالتكليف وعدم التأليف وهو أمر جدى وخطير على أوضاع البلاد الاقتصادية والأمنية الصعبة.

ومن أسباب ترشح ميقاتى للتكليف هو التوافق الداخلى على اسمه فى نادى رؤساء الحكومات السابقين بعد ما حاول الحريرى قبيل اعتذاره، الدفع نحو تكليف تمام سلام، لكن الأخير رفض بشكل قاطع، فلم يبق من أعضاء النادى إلا ميقاتي، فى ظل استبعاد فؤاد السنيورة والذى طرح اسمه خلال زيارة الموفد الفرنسى باتريك دوريل إلى لبنان منذ أسبوعين ليسلك طريقه نحو التشكيل بدعم فرنسى وموافقة من حزب الله وتسليم من الحريري، وتأييد من نبيه برى الذى وضع مواصفات لرئيس الحكومة، وإلا فليس أمام اللبنانيين البديل المتوافر هذه المرة، سوى «جهنم» كما سبق وقالها الرئيس ميشال عون.

وانطلاقا من هذا فإن بعض المؤشرات الإيجابية التى بدأت تظهر ، أبرزها انخفاض سعر صرف الدولار، قد يكون أولها ثقة قطاع كبير من اللبنانيين بقدراته على إحداث تغيير فى صفوف القوى السياسية المتصارعة وصولا لشكل حكومة إنقاذية تعمل لصالح المواطن، كما يرى البعض أن هناك ضمانات أعطيت له، قبل التكليف وأثناء وجوده فى أوروبا وهو ما يعنى سهولة فى عملية الإصلاح الاقتصادى بشكل أسرع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق