رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأحلام لا تسقط بالتقادم

بدا خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى الأخير خطابا بنكهة الانتصار، ورائحة الكرامة رغم أن إثيوبيا أعلنت الملء الثانى فى تحد بالغ لمقدرات شعوب عاشت فى سلام على هذا النهر العظيم منذ ملايين السنين.

لم يكن هدف مصر أن تعرقل أى خطوة لتنمية إثيوبيا أو أى دولة أخرى فى العالم. ولم يثبت التاريخ أنها كانت دولة معتدية فى يوم من الأيام . لقد تحرك الرئيس عبدالفتاح السيسى على كل المستويات السياسية لحل المشكلة بداية من اتفاقية المبادئ مع إثيوبيا عام 2015، وصولا لجلسة مجلس الأمن الأخيرة منذ عدة أسابيع، ولقد أشارالعالم الجليل ا.د مفيد شهاب أستاذ القانون الدولى لأهمية هذه الاتفاقية لحل الأزمة؛ حيث أكد أننا لم نكن نستطيع أن نلجأ لأى من الجهات الدولية دون أن يكون معنا هذه الوثيقة التى تنص على أن من حق إثيوبيا إقامة السد، لأنه حقها ولا يستطيع أحد أن يمنعها وإذا امتنعت مصر وقتها عن التوقيع على هذه الوثيقة لشككت الدول فى موقفها ولكانت ذريعة لإظهارمصر بصورة سيئة وفرض عقوبات اقتصادية عليها.ولا تستطيع دولة أن تقف فى طريق أى دولة لتنمية مواردها أو تطوير مشاريعها، ومصر ليست دولة معرقلة لخطوات تنمية الدول بل بالعكس تماما هى داعمة لدول الجوار ومتعاونة معها ولا تنتظر المقابل، وتدعو دائما إلى السلام.وثيقة المبادئ هذه تحددت فيها مواصفات السد،ومخزون المياه، وسنوات الملء، وكيفية التشغيل حتى لا تضر بمقدرات دول المصب. واقرأوها بدلا من «الشائعات» لتعرفوا أن مصر فى يد أمينة. المشكلة أن إثيوبيا هى المعتدية وتحاول عرقلة خطوات التنمية المصرية حيث تود بناء السد بمواصفات لم يُنص عليهافى الوثيقة. والغريب وقوف الدول فى مجلس الأمن ضد مصر.ولهذه الوثيقة أهمية كبرى؛فبموجبها فقط تستطيع مصرأن تضرب السد إذا أضرت إثيوبيا ببنودها ولا يلومها المجتمع الدولي. لذلك بدا صوت الرئيس سعيدا فى خطابه الأخير لأنه واثق من خطواته ويعرف أين يضع قدمه، فالرجل رجل مخابرات لا ينطق قبل أن يفعل وإلا تعرى أمام أعدائه فى الخارج والداخل. وما هى إلا أيام قلائل تفصلنا عن الخطاب إلا ورأينا إثيوبيا تفشل فى الملء الثانى، وتنحسر اللهجة العنترية من الدول المساعدة لها وتتخلى عن «آبى أحمد». مصر لا تلوم رئيس الوزراء الإثيوبى على أن يفكر فى شعبه أوموقفه السياسى وتطلعه للسلطة. كل ما طلبته العدالة والتعايش السلمي.وفى خطاب الرئيس المطمئن عدة رسائل موجهة للشعب المصرى أولا وللخارج ثانيا منها: أنه يعرف ماذا يفعل على الصعيد السياسى ولن يفرط فى شبر من أرض مصر أو مياهها وأنه سيقطع يد كل من تسول له نفسه المساس بمصر هذه رسالة للخارج. أما للداخل؛ فإنه يشعر بأثر برنامج الإصلاح الاقتصادى ولذلك أعلن مبادرة حياة كريمة وسيحاول من خلالها رفع المعاناة عن كاهل الشعب والخير قادم. إن الرئيس يشعربالشباب وتعطشهم للعمل السياسى وبناء المستقبل ووجود فرص عمل، ولذلك أعلن اتحاد شباب الجمهورية. بقى أن أشير لنقطة واحدة هى الإفراج عن الشباب المعتقل الذى يحاول الإخوان والغرب الضغط عليه به، وإعادة تأهيل هؤلاء الشباب ليشاركوا فى مصر الجديدة التى أعلنها سيادته. أنا أعرف من خلال السنوات الماضية حنكة الرئيس فى اتخاذ الخطوات، وفى انتظار تلك الخطوة التى أشعر أنها قريبة.


لمزيد من مقالات د. شيرين العدوى

رابط دائم: