رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حياة كريمة.. الطريق للجمهورية الجديدة

بالقطع لن يفارق ذاكرة المصريين، ذلك المشهد المهيب لجموع المصريين الذين جاءوا من أقصى الجنوب والشمال ومن شرق مصر وغربها، مدنها وقراها ونجوعها، ليملأوا استاد القاهرة شاهدين على حدث بالقطع فريد من نوعه، ليناسب تلك الفرادة التى يتجه نحوها الوطن وهو يعد لاستقبال ثمار الكفاح بالجمهورية الجديدة، التى أُعد لها إعدادا بدأ بالإنسان أصل الحياة وأساس عمار الأرض وامتداد الحضارة الإنسانية الكبرى، فيولد إنسان جديد وكريم فى سماء «حياة كريمة».

لن ينسى المصريون يوم الثانى من يناير لعام 2019، الذى سوف يظل تاريخًا فارقًا فى حياة الملايين من شعب مصر بقرى الريف، وخصوصًا القرى الأكثر احتياجًا، فقد كُتبت فى هذا اليوم، شهادة ميلاد كبرى وبارزة فى الوجود الشاسع للحياة لهذه الفئات، حين وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى، بإطلاق مبادرة «حياة كريمة» لتحسين مستوى المعيشة فى آلاف القرى المصرية، وقال الرئيس حينها عبر حسابه الرسمى على مواقع التواصل الاجتماعى: «أوجه الدعوة لمؤسسات وأجهزة الدولة، بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدنى، وبرعايتى المباشرة.. لإطلاق مبادرة وطنية على مستوى الدولة لتوفير حياة كريمة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا خلال العام 2019.. تحيا مصر».

والآن وبعد مرور عامين فقط، وفى إعجاز لا ينساه التاريخى لا يزال أهالى مصر الطيبون الكرام يحصدون ثمار هذه المبادرة الإنسانية العظيمة، والتى غيرت وجه الحياة لملايين المواطنين، ورفعت مستوى المعيشة فى التجمعات الريفية المستهدفة، حتى حان موعد انطلاق فعاليات المؤتمر الأول للمشروع القومى «حياة كريمة» لتنمية قرى الريف المصرى، ذلك الإنجاز والتحدى الشريف الذى أثبتت حقائق كبرى كمشروعٍ هو الأكبر فى مصر والوطن العربى، بل الأكبر فى العالم كله، والذى يعد بمثابة أيقونة للجمهورية الجديدة التى وعد بها الرئيس، حيث لا تزال الدولة المصرية تنفذ العديد من المشروعات التى تجاوزت الـ 6 ترليونات جنيه مصرى، ليكون «حياة كريمة» مشروع القرن الـ21، وإعادة رسم خريطة مصر، إذا يستفيد منه أكثر من 58% من سكان مصر، فهو مشروع مصرى بنسبة 100%، وقد كان حلمًا بعيدًا فى عهودٍ سابقة أن يشهد الريف المصرى من خلال «حياة كريمة» خدمات لم يشهدها من قبل مثل الغاز الطبيعى والألياف الضوئية، وخدمات الإنترنت السريع فى المؤسسات الحكومية والبريد، والفصول التعليمية المتطورة، واستدامة الكهرباء ومياه الشرب وغيرها من الخدمات الأساسية التى كان الريف لوقت قريب يعانى عدم وجودها أو ندرتها، فى تأكيد أن الإنسان المصرى هو المعنى والمستهدف بالتنمية انتصارًا لقيمة الإنسان، وبما يحقق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وهنا يجدر بنا أن نتوقف ونتذكر متأملين كلمات القائد الإنسان الذى جاء من نسيج هذا الشعب ومن ضميره، ليطمئنه على وطنه ومستقبل أبنائه فى هذا الوطن الكبير العريق وحسنا فعل وبث الطمأنينة فى نفوس الجميع بأن مصر ستظل آمنة وأن أبناءها آمنون بفضل الله الذى حباها بالكثير، ثم بشعبها الكادح الصبور، ويسانده دائما جيش قوى يصد كل كيد أو تجاوز، وقد أكد القائد السيسى والذى فى حديث صادق لا يُنسى من أعماق القلب أن «حياة كريمة»، تدشين للجمهورية المصرية الجديدة القائمة بثبات ورسوخ على الديمقراطية الحديثة التى تمتلك القدرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتسعى لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية، ومفاهيم العدالة الاجتماعية والكرامة وبناء الإنسان المصرى صحياً وفكرياً وثقافياً، مؤكدًا يقينه بالمواطن المصرى الذى يعد أيقونة انتصاره ومجده، لذا فإن الجمهورية الجديدة تليق بالمصريين وتناسب تطلعاتهم وتمثل تضحيتهم.

مشروع ضخم أكد للعالم أجمع كيف أن مصر تقدر وتعى تمامًا حجم الإنسان المصرى وتؤمن بحقه الأصيل فى عيشٍ آمنٍ وحياة بالفعل كريمة وترقى لتطلعات هذا البلد الحضارى العريق مستقبلا، لتكون امتدادا أصيلا لأمجاد الماضى البعيد منذ التاريخ الأول.


لمزيد من مقالات د. خالد قنديل

رابط دائم: