رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مفتاح النجاح

بريد;

فى تجربة رائعة، أجراها احد مهندسى شركات الصلب فى أمريكا، لبيان قدرة العمال اليومية فى نقل أطنان الحديد، لاحظ أن معدل نقل العامل يوميا هو ٥ر١٢ طن، ثم يدركه الإعياء، فأجرى دراسة علمية لأسباب التعب عامة؛ صرح بعدها بأن العامل يستطيع أن ينقل ٤٧ طنا فى اليوم، أى أربعة أضعاف إنتاجه المعتاد، ومع ذلك لا يشعر بالتعب، فاختار العمال الذين سيجرى عليهم تجربته، حيث أمسك بساعة فى يده، وراح يقول للعامل، وهو ينظر فى ساعته.. «الآن اشتغل.. الآن استرح»، فكانت النتيجة مضاعفة الكمية التى ينقلها العامل أربع مرات، والسبب فى ذلك، أن العامل كان يؤمر بالراحة قبل أن يدركه التعب، وكان مجموع ما يشتغله فى كل ساعة ٢٦ دقيقة فقط، أى أن فترة الراحة أكثر من فترة العمل، ومع ذلك تضاعف الإنتاج.

علينا أن ندرك القدرة التى نستطيع من خلالها العمل والإنتاج، وأن تتخللها فترات راحة مناسبة حتى وإن كانت متقطعة، سواء كان العمل ماديا أو ذهنيا، فالطالب الذى ينكب على المذاكرة مجتهدا فى تحصيل دروسه، يجب أن يدرك، مدة قدرته الذهنية فى الاستيعاب والتركيز، ثم يعطى نفسه قسطا من الراحة فى الوقت المناسب، الذى تقل فيه درجة التركيز، ويعجز العقل عن الاستمرار فى تلقى المعلومات بالكفاءة الطبيعية.

واستثناء من القاعدة، هناك أشخاص يملكون قدرات خاصة أعلى من الآخرين فى مجال المجهود البدنى والتركيز الذهنى، والاستيعاب العقلى، وهؤلاء يجب ألا نقيس عليهم أو نضعهم معيارا ثابتا، وفى المؤسسات الناجحة، يدرك القائمون عليها قيمة التقدير وسحر الاهتمام لتحقيق أقصى درجات النجاح، فالموظف الذى يؤدى عمله كاملا له مستوى فى التقدير، ومن ينجز عمله فى وقت قياسى له مستوى أعلى، ومن يؤدى عمله بطريقة مثالية متأنقة ولمسات إبداعية، يأتى فى المقدمة.

إن التقدير يستنهض القدرات ويخلق الحافز للاجادة والتفوق، ومع ذلك يقول وليم جيمس أبو علم النفس الحديث: إذا انتظرت التقدير من الآخرين فستقابل بالإحباط التام، ولذلك فإن التقدير الذاتى هو مفتاح النجاح، إذا توافرت الثقة بالنفس، ويجب أن يكون التقدير فى الحدود القياسية حتى لا ينقلب إلى غرور، والمثال الواضح على ذلك، صعود مستوى بعض لاعبى الكرة إلى درجة الإبهار والإمتاع، ثم بمجرد أن يرى اللاعب نفسه فى مستوى أعلى من أقرانه ويسطع نجمه وتعلو أسهمه، يبدأ فى الغرور ويهوى بمستواه إلى الحضيض.

إن النفس البشرية عبارة عن غابة كثيفة مليئة بالأشجار الموحشة، مثل «شجرة الخوف» و«شجرة الغضب»، و«شجرة الغرور».. الخ.. وبين هذه الأشجار المخيفة تنمو زهور رقيقة مثل «شجرة الحب»، و«شجرة العطاء»، و«شجرة الإيثار».. الخ وتسعى هذه الزهور للوصول إلى ضوء الشمس، فعلينا أن نتعهدها بالعناية والرعاية لتأخذ أماكنها اللائقة داخل النفس البشرية. 

 

أشرف الزهوى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق