رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ازدهار «السياحة الحمراء» فى الصين

شيماء مأمون
> مراسم أداء هذه اليمين الجماعية واحدة من ضمن الأنشطة التى يحرص عليها الآلاف من السائحين الصينيين

«سنكون مستعدين فى جميع الأوقات بالتضحية بكل ما لدينا».. كانت هذه هى كلمات أداء اليمين الجماعى التى رددها بفخر مجموعة من السائحين الصينيين الذين ارتدوا ملابس الجيش الحمراء، ليتعهدوا بالولاء للحزب الشيوعى الصيني، أمام إحدى اللوحات الإعلانية التى تحمل شعار «المطرقة والمنجل الأحمر»، بجوار التمثال العملاق لماو تسى تونج مؤسس جمهورية الصين الشعبية فى مدينة يانان الشمالية. وتعد مراسم أداء هذه اليمين الجماعية واحدة من ضمن الأنشطة التى يحرص عليها الآلاف من السائحين الصينيين خلال زيارة الأماكن التاريخية ذات الإرث الثورى المعاصر فى الصين، والتى تعرف عادة باسم «السياحة الحمراء».

 

ووقفا لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، فإنه مع استمرار إغلاق الحدود الدولية بسبب تفشى الوباء، الذى أجبر السائحين الصينيين على البقاء فى منازلهم تضاعف الإقبال على السياحة الداخلية.

وتقول ميمى لي، خبيرة فى السياحة الصينية: «تجاوز عدد السائحين الحمر 100 مليون خلال عام 2020 وهو ما جعلهم يسهمون بنسبة 11 ٪ من السياحة الداخلية»، فى حين أعلنت واحدة من أكبر منصات السياحة الشهيرة فى الصين أن عدد الحجوزات لزيارة مناطق جذب «السياحة الحمراء» فى النصف الأول من هذا العام تتضاعف مقارنة بالعام الماضي. كما زاد عدد التذاكر المحجوزة على المنصة لزيارة مواقع السياحة الحمراء بنسبة 208 % فى النصف الأول من هذا العام مقارنة بمستوى ما قبل الجائحة فى عام 2019.

الجدير بالذكر أنه تم إطلاق «السياحة الحمراء» فى الصين منذ عام 2004، والتى تشمل بشكل أساسى المعالم الأثرية والأنصاب التذكارية المرتبطة بأحداث تاريخية الهدف منها توعية المواطنين بأصول الحزب الحاكم وتاريخه وتذكيرهم بالتضحيات التى قدمها قادة الحزب الحاكم لغرس أيديولوجية الحزب فى أذهان المواطنين. وهو ما جعل الحكومة الصينية تقوم بالاستثمار بشكل كبير فى هذه السياحة، وبلغ حجم الإنفاق على السياحة الحمراء نحو 370 مليون دولار فى الفترة ما بين عامى 2016 و 2020.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تحتفل فيه البلاد بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي، حيث تم إطلاق المزيد من مبادرات «السياحة الحمراء» أسبوعيا والتى أصبحت جزءا من جوهر صناعة السياحة المتنامية فى البلاد وهو ما دفع كثيرا من رجال الأعمال الصينيين إلى استغلال هذه المناسبة، من خلال تطوير المناطق الخاصة بأماكن «السياحة الحمراء» المعتادة، مثل قاعات العروض لجعلها أكثر ملاءمة لظروف الاحتفالات.

ويمكن القول إن هذه المواقع السياحية الحمراء أصبحت نقطة جذب كبيرة للشباب فى الصين، خاصة مع اعتماد الحملات الترويجية على استخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعى والواقع الافتراضي. ليس هذا فقط بل أسهمت فى الانتعاش القوى لسوق السياحة الصينية بعد الوباء. ووفقا لتقرير تنمية السياحة الحمراء لعام 2021، الصادر عن منصة وكالة السفر الصينية على الإنترنت «كونار»، أصبحت السياحة الحمراء خيارا شائعا للسفر وارتفعت مبيعات التذاكر بنحو 60 % على أساس سنوى خلال العطلات الأخيرة، وبالتالى أسهمت السياحة الحمراء بأكثر من تريليون يوان فى النمو الاقتصادى للبلاد العام الماضى .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق