رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الرئيس يدشن «الجمهورية الجديدة» بإطلاق أضخم مشروع لتحسين حياة 58 مليون مواطن.. السيسى خلال المؤتمر الأول لـ «حياة كريمة»: استعدنا مصر من شرذمة تتاجر بالوطن والدين وحققنا النصر فى معركتى البقاء والبناء

كتب ــ إسماعيل جمعة
> جانب من الاحتفالية التى حضرها جمهور كبير بإستاد القاهرة

  • أدعو الإثيوبيين لتوقيع اتفاق يحقق لنا الاستقرار والسلام بعيدا عن لغة التهديد
  • أجدد العهد معكم.. وحلمى لوطنى كبير مثل أحلامكم


شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أن المساس بأمن مصر القومى خط أحمر ولا يمكن اجتيازه «شاء من شاء.. وأبى من أبي»، وأن ممارسة الحكمة والجنوح للسلام لا يعنى بأى شكل من الأشكال السماح بالمساس بمقدرات هذا الوطن والذى لن نسمح لأى من كان أن يقترب منه ولدينا فى سبيل الحفاظ عليه خيارات متعددة نقررها طبقًا للموقف وطبقًا للظروف.
وأكد الرئيس ـ فى كلمته خلال احتفالية إطلاق المرحلة الأولى من المشروع القومى العملاق لتطوير قرى الريف المصرى من خلال مبادرة «حياة كريمة» ـ أن قلق المصريين وانشغالهم حول قضية السد الإثيوبى والتحديات التى تهدد مياه مصر هو قلق مشروع، مشيرا إلى أن الدولة تعاملت خلال فترة تحمله المسؤولية مع كل قضاياها بشكل رشيد ولم تصّدر الوهم إلى الشعب ولم تدغدغ مشاعر الناس.
وقال الرئيس إن المصريين ائتمنوه على مسؤولية الحفاظ على مصر، مشيرا إلى أنه تحدث مع الإثيوبيين والسودانيين ليكون نهر النيل مصدر خير الجميع وليس لنا فقط، وأن السد إذا كان يهدف للتنمية ولخير الشعب الإثيوبى فإننا معهم، وأن الهدم والتخريب هو الاستثناء والبناء هو الأصل، وأوضح أنه عرض قدرات مصر التنموية للأشقاء فى إثيوبيا والسودان للاستفادة منها بشرط عدم الاقتراب من مياه مصر وأن نتعاون سويا فى سبيل التنمية مع تأكيد عدم المساس بمياه مصر، وكان الرد من الاثيوبيين أنهم لن يمسوا مياهنا فطلبنا أن يتم التوقيع على اتفاق قانونى وملزم يضمن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وأوضح أن الهدف من تصعيد القضية لمجلس الأمن هو تدويلها، مشيرا إلى أن هناك معلومات لا يمكنه الخوض فى تفاصيلها، خاصة التى تتعلق بإعدادات الدولة فى الداخل لمجابهة مثل هذا الخطر.
وشدد الرئيس، على أن مصر دولة كبيرة، ولا يليق بنا أن نقلق عليها أبدا، وإذا كان القلق أمرا مشروعا إلا أنه يرى أن هناك مبالغة فيه، مؤكدا أن مستقبل الشعوب يتحقق بالعمل ولا يمكن أن ننجح فى أى تحد إلا لو كنا على قلب رجل واحد.
وجدد الرئيس السيسى الدعوة للإثيوبيين لتوقيع اتفاق قانونى وملزم يحقق لنا جميعا الخير والاستقرار والسلام بعيدا عن لغة التهديد.
وشدد الرئيس السيسي، على أنه قبل أن تصاب مصر بمكروه فإنه سيكون والجيش المصرى فداء لها، وقال للمصريين «لا تقلقوا واطمأنوا وعيشوا حياتكم، ولا تنصتوا لأى أحد مغرض»، مشيرا إلى أنه كان ولا يزال صادقا ومخلصا وشريفا، متوجها بالشكر والحمد لله عز وجل على ما ينعم به على مصر.
وقال الرئيس السيسى فى كلمته إن مصر تدير علاقاتها الخارجية إقليميًا ودوليًا بثوابت راسخة ومستقرة قائمة على الاحترام المتبادل والجنوح للسلام وإعلاء قواعد القانون الدولي، كما أن مصر أيضا قد أصبحت تمتلك من الأدوات السياسية والقوة العسكرية والاقتصادية ما يعزز من إنفاذ إرادتنا وحماية مقدراتنا.
وأوضح الرئيس، أنه فى سبيل تحقيق السلم والأمن على المستويين الإقليمى والدولى فإن المنهج الذى اتبعته مصر كان قائما على ممارسة أقصى درجات الحكمة والاستخدام الرشيد للقوة دون المساس بدوائر الأمن القومى المصرى على الحدين القريب والبعيد.
وقال الرئيس إن مصر واجهت بعد ثورة 30 يونيو موجة إرهاب عاتية سالت بسببها دماء أبنائنا من رجال الجيش المصرى العظيم والشرطة المصرية الباسلة، اقتحمنا مشكلات، وأزمات اقتصادية متراكمة على مدار عقود ببرنامج للإصلاح الاقتصادى كان بطله هو المواطن المصرى الذى تحمل آثاره المباشرة على حياته اليومية، متفهما أهمية هذه الإجراءات لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة كما أعدنا معا بناء مؤسساتنا الوطنية الدستورية وقد تشكلت الغرف التشريعية الممثلة للشعب المصرى وعلى التوازى كان السباق مع الزمن لبناء مصر المستقبل وتعظيم قدراتها وأصولها فكانت المشروعات القومية الكبرى رمزًا يعبر عن إرادة المصريين فى البناء. وما بين مدن جديدة، تتسع لكافة المصريين فى كل ربوع الوطن وإسكان اجتماعى يوفر المسكن الملائم لشبابنا وتطوير للمناطق الخطرة وغير الآمنة، للقضاء على العشوائيات وتحديث شامل لشبكة الطرق القومية وزيادة للرقعة الزراعية وصولًا اليوم إلى انطلاق المشروع الوطنى الأعظم لتنمية الريف المصرى «حياة كريمة» والذى نسعى من خلاله إلى رفع مستوى المعيشة لأكثر من «أربعة آلاف» قرية مستهدفين تحقيق تنمية مستدامة وتحسين جودة الحياة لحوالى 58 مليون مواطن خلال السنوات الثلاث القادمة بموازنة تقارب الـ 700 مليار جنيه أو يزيد.
وأضاف الرئيس أنه إذ يعلن، انطلاق هذا المشروع الطموح مستعينا على تنفيذه بالله وبثقته فى قدرات المصريين - دولةً وشعبًا ــ فإنه يعتبره تدشينا للجمهورية الجديدة، الجمهورية المصرية القائمة بثبات ورسوخ على مفهوم الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة التى تمتلك القدرات الشاملة: عسكريًا، واقتصاديًا، وسياسيًا، واجتماعيًا وتعلى مفهـوم المواطنة وقبول الآخر وتسعى لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية وتتطلع لتنمية سياسية تحقق حيوية للمجتمع المصرى قائمة على ترسيخ مفاهيم العدالة الاجتماعية والكرامة والإنسانية.
وفيما يلى نص كلمة الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم
شعب مصر العظيم..
أيها الشعب الأبى الكريم..
الحضور الكريم،
أقف متحدثًا إليكم اليوم فى لحظة يمتزج فى نفسى مزيج من السعادة والفخر السعادة بوجودى فى وسط رموز وممثلين من كافة فئات الشعب المصرى والفخر بما حققناه معا من انتصارات متتالية وإنجازات عظيمة تحققت بسواعد أبناء مصر وبدماء شهدائنا الأبرار.
إننى أجد نفسى الآن، وهى تفخر بما حققه المصريون وقد تعالت الصيحات فى ميادين مصر وفى شوارعها وقراها معبرة عن إرادة الأمة المصرية فى استعادة مصر ممن أرادوا انتهاك قدسية أرضها وسلبوا هويتها تدفعهم فى ذلك مفاهيم مغلوطة وأيديولوجيات متطرفة.
وأجدنى ومعى الجيش المصرى الذى شرفت بقيادته فى تلك اللحظات العصيبة من تاريخ الوطن وقد كان انحيازنا مطلقًا لإرادة هذا الشعب العظيم.
وعلى قدر ما كانت التحديات والصعوبات، التى واجهتنا جراء قرارنا ــ شعبًا ودولة ــ بأن نستعيد مصر من شرذمة البغى والضلال التى تتاجر بالوطن والدين بقدر ما كان العزم على خوض غمار التحدى وأن نحقق النصر المبين فى معركتى البقاء والبناء.
وحين لبيت نداءكم كانت ثقتى فى قدرات المصريين مطلقة ويقينى فى النصر بلا شك وزادى فى رحلة العمل على رأس فريق إنقاذ الوطن هو التجرد والإخلاص لم أخش غير الله ولم يكن لى هدف سوى الوطن ولم أسع سوى بالعمل.
ولقد كان يقينى صادقًا وثقتى فى محلها حيث أثبت هذا الشعب الباسل أن عبقريته مسألة راسخة فى مكنون شخصيته. واستلهمت الشخصية المصرية عراقتها وقوتها وجذورها الحضارية وراحت تثبت للعالم كله قدرتها على صناعة المجد.
لم تخش من اقتحام التحديات ولم تيأس بفعل آلات إعلامية تسعى لإحباط العزائم ولم يثنها إرهاب غاشم عن أهدافها. كانت التحديات كبيرة ولكنها أبدًا لم تكن أكبر أو أقوى من إرادتنا على مواجهتها والعبور بالوطن نحو آفاق المستقبل.
واجهنا موجة إرهاب عاتية سالت دماء أبنائنا من رجال الجيش المصرى العظيم والشرطة المصرية الباسلة. اقتحمنا مشكلات، وأزمات اقتصادية متراكمة على مدار عقود ببرنامج للإصلاح الاقتصادى كان بطله هو المواطن المصرى الذى تحمل آثاره المباشرة على حياته اليومية متفهما أهمية هذه الإجراءات لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة كما أعدنا معا بناء مؤسساتنا الوطنية الدستورية وقد تشكلت الغرف التشريعية الممثلة للشعب المصرى وعلى التوازى كان السباق مع الزمن لبناء مصر المستقبل وتعظيم قدراتها وأصولها فكانت المشروعات القومية الكبرى رمزًا يعبر عن إرادة المصريين فى البناء. وما بين مدن جديدة، تتسع لكافة المصريين فى كل ربوع الوطن وإسكان اجتماعى يوفر المسكن الملائم لشبابنا وتطوير للمناطق الخطرة وغير الآمنة، للقضاء على العشوائيات وتحديث شامل لشبكة الطرق القومية وزيادة للرقعة الزراعية وصولًا اليوم إلى انطلاق مشروعنا الوطنى الأعظم لتنمية الريف المصرى «حياة كريمة» والذى نسعى من خلاله إلى رفع مستوى المعيشة لأكثر من «أربعة آلاف» قرية مستهدفين تحقيق تنمية مستدامة وتحسين جودة الحياة لحوالى 58 مليون مواطن خلال السنوات الثلاث القادمة بموازنة تقارب الـ 700 مليار جنيه أو يزيد.
وإننى إذ أعلن اليوم، انطلاق هذا المشروع الطموح مستعينا على تنفيذه بالله وبثقتى فى قدرات المصريين - دولةً وشعبًا ــ فإننى اعتبره تدشينًا للجمهورية الجديدة، الجمهورية المصرية القائمة بثباتٍ ورسوخ على مفهوم الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة التى تمتلك القدرات الشاملة: عسكريًا، واقتصاديًا، وسياسيًا، واجتماعيًا وتعلى مفهـوم المواطنة وقبول الآخر وتسعى لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية وتتطلع لتنمية سياسية تحقق حيوية للمجتمع المصرى قائمة على ترسيخ مفاهيم العدالة الاجتماعية والكرامة والإنسانية.
كما تسعى لبناء الإنسان المصرى بناءً متكاملًا صحيًا وعقليًا وثقافيًا، إيمانًا بأن الإنسان المصرى هو كنز هذا الوطن وأيقونة انتصاره ومجده. فمصر القوية، الحديثة، المدنية، الديمقراطية هى التى تليق بالمصريين وتعبر عن إرادتهم وتناسب تطلعاتهم وتمثل تضحياتهم.
شعب مصر العظيم،
إننى أجدد معكم العهد وأصدقكم الوعد بأن نبدأ جمهوريتنا الجديدة المولودة من رحم ثورتكم العظيمة فى 30 يونيو عازمين على المضى قدمًا نحو المزيد من العمل والبناء ممتلكين القدرة الشاملة مستمرين فى تحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية داعمين المزيد من المساحات المشتركة بين أبناء الوطن موفرين كافة السبل لشبابنا لتحقيق مستقبل يليق بهم فى وطنهم العظيم.
كما أننى أود أن أعبر عن عظيم امتنانى للشعب المصرى العظيم على كل ما بذله من جهود وما قدمه من تضحيات لنقف اليوم آمنين مطمئنين سعيًا للبناء والتطوير والتنمية.
أتوجه بالشكر لرجال الجيش المصرى على ما قدموه وما يقدمونه من تضحيات لصون كرامة الوطن وحماية مقدراته، كما أتوجه بالتحية لرجال الشرطة المصرية الباسلة على دورهم المحفور بحروف من نور فى مواجهة الإرهاب الأسود، أشكر كل عامل بنى لمصر المجد وكل فلاح زرع لها الأمل وكل عالم أضاء لها النور، كما أتوجه بتحية خاصة للمرأة المصرية العظيمة التى كانت دومًا فى طليعة المسيرة الوطنية وفى صدارة التحدي.
السيدات والسادة.. الحضور الكريم،
إن مصر تدير علاقاتها الخارجية إقليميًا ودوليًا بثوابت راسخة ومستقرة قائمة على الاحترام المتبادل والجنوح للسلام وإعلاء قواعد القانون الدولى كما أن مصر أيضا قد أصبحت تمتلك من الأدوات السياسية والقوة العسكرية والاقتصادية ما يعزز من إنفاذ إرادتنا وحماية مقدراتنا.
وفى سبيل تحقيق السلم والأمن على المستويين الإقليمى والدولى فإن المنهج الذى اتبعته مصر كان قائمًا على ممارسة أقصى درجات الحكمة والاستخدام الرشيد للقوة دون المساس بدوائر الأمن القومى المصرى على الحدين القريب والبعيد.
وأقول لكم بصدق، وأؤكد لكم بالحق: إن المساس بأمن مصر القومى خط أحمر ولا يمكن اجتيازه «شاء من شاء.. وأبى من أبي»، إن ممارسة الحكمة والجنوح للسلام لا يعنى بأى شكل من الأشكال السماح بالمساس بمقدرات هذا الوطن والذى لن نسمح لأى ما كان أن يقترب منه ولدينا فى سبيل الحفاظ عليه خيارات متعددة نقررها طبقًا للموقف وطبقًا للظروف.
شعب مصر.. الإخوة والأخوات،
إننى معكم على عهد ووعد أجددهما بين حين وآخر بأن أظل أبنًا لهذا الوطن عاملًا من أجله، متجردًا من الهوى ومخلصًا لإرادتكم واثقًا فى قدراتكم مؤمنًا بعزائمكم داعيًا الله بالتوفيق والسداد.
وكما كانت كلماتى معكم.. مخاطبًا وجدانكم من قبل حين قلت: «إن الأحلام لا تسقط بالتقادم» فاليوم أؤكد لكم: «إن الإيمان بالحلم يصيغ الحاضر ويصنع المستقبل».
وإن حلمى لوطنى كبير وعظيم مثل أحلامكم وعزيمتى فى تحقيقه لا تحيد مثل عزيمتكم فلنخلص أحلامنا لمصر ولنعمل من أجلها على الدوام دائمًا وأبدًا.
تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق