رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سرعة وسيرورة التنمية فى الصين

تستمر شبكة السكك الحديدية عالية السرعة فى الصين فى التوسع، وبلغ طول الأشغال على السكك نحو 40 ألف كيلومتر، ويسير قطار «فوشينغ» بسرعة أكثر من 300 كيلومتر فى الساعة على أرض الصين الشاسعة، مع وجود 81 «قطارًا بطيئًا» غير ربحى لم يقع فيها تعديل للأسعار منذ سنوات عديدة، وتتوقف عند محطات صغيرة، وتقوم بنقل 12 مليون شخص على طول الخط كل عام. هناك تباين كبير بين القطارات السريعة والقطارات الخضراء البطيئة، مما يرسم صورة حية للسكك الحديدية فى الصين.

إن متوسط سرعة «القطارات البطيئة» بشكل عام أقل من 40 كيلومترًا فى الساعة، وهى تشتغل طوال العام وبأسعار منخفضة، وتحمل سبل العيش وأحلام الكثير من الناس. إنه ليس مجرد «قطار بطيء»، انطلاقا من بناء محطة قاعدة اتصالات فى أعماق الجبال، إلى ضمان إنتاج وتوريد مستقر لأصناف صغيرة من الأدوية؛ من تحسين تطبيقات الإنترنت عبر الهاتف المحمول للتكيف مع الشيخوخة إلى تحسين نظام حماية الأطفال المعوزين.. فى السنوات الأخيرة، أطلقت الصين، فى إطار تركيزها على خدمة الشعب، مشاريع الخدمة العامة لتلبية احتياجات الفئات الخاصة فى العديد من المجالات. لقد أدت الإجراءات العملية لحل مشاكل معيشة الناس بطريقة هادفة إلى تعزيز شعور الناس بالربح والسعادة والأمن. وهو ما يوضح بشكل جلى أنه فى العصر الجديد، لا تولى الصين اهتمامًا لسرعة التنمية فحسب، بل تتابع دائمًا مسار التطور.

تزامنا مع مكافحة وباء كوفيد-19، تصر الصين على أن الشعب هو صاحب السمو وأن حياة الناس تأتى فى المقام الأول، وهى تبذل قصارى جهدها لعلاج المرضى، ولا تترك أى شخص مصاب، ولا تتخلى عن أى مريض؛ ولأجل كسب المعركة ضد الفقر، فقد قامت الحكومة الصينية بتعزيز الإجراءات الدقيقة لتحقيق هدف «لا يمكن أن ينقص أى شيء»؛ كما لا ينسى أى مكان، ولا يترك أى أحد أثناء طريق تحقيق انتصار حاسم لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل. إن الجهود المبذولة لضمان وتحسين معيشة الشعب، وتعزيز رفاهية الناس، والالتزام بمسار الرخاء المشترك، تظهر بشكل كامل المزايا الهامة للنظام الاشتراكى ذى الخصائص الصينية.

خلال فترة الوقاية من الوباء ومكافحته، أشاد العديد من مستخدمى الإنترنت ببطاقة تذكير كتب عليها «الدخول هنا فى حالة عدم وجودرمز صحي». منذ وقت ليس ببعيد، تمت كتابة عبارة «تعزيز تحديث المرافق العامة» الموجودة ضمن مخطط «الخطة الخمسية الرابعة عشرة». فى بداية شهر أبريل، أصدرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات إشعارًا لنشر وتنفيذ الإجراءات الخاصة المتعلقة بالشيخوخة والتحويل الخالى من العوائق لتطبيقات الإنترنت. فى الوقت الحاضر، هناك المزيد والمزيد من الأماكن التى لديها خطط أكثر شمولاً وتدابير أكثر تفصيلاً لتوفير خدمات عامة جيدة لمجموعات بعينها ولأشخاص ممن يواجهون صعوبات.

«القطار البطيء» المتعرج عبر الجبال الشاهقة، سعر التذكرة فيه هو بضعة يوانات فقط. إذا أجريت حسابًا بسيطًا للتكلفة الاقتصادية، فمن الواضح أنه مشروع خاسر، لكنه يمثل شريان الحياة ويشيد الطريق نحو ازدهار الناس على طول الخط. هناك عدد قليل من الأسر فى القرى الجبلية النائية، لكن محطات الاتصالات الأساسية لا تزال مقامة كالمعتاد وتقف شامخة، وذلك لأن إفادة الناس لا يمكن حصرها فى حساب الفوائد الاقتصادية. نحن نتفهم بعمق أن التنمية لا تسرد فقط الجوانب الكلية للبلاد، ولكنها مرتبطة أيضًا بالمصالح الشخصية للأفراد، وهى محددة ودقيقة.

قال قائد قطار بطيء: «مهمتى فى هذه الحياة هى أن أقوم بعملى على أحسن ما يرام بقية حياتي، وهذا لا علاقة له بسرعة القطار». ترتبط الأشياء الصغيرة فى سلسلة، ويمكن للجميع بالتأكيد أن يشعر بسيرورة التطور.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق