رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مات وحيداً

كلما شعرت بالغربة وسط الأهل والأقارب والأصدقاء.. لملمت نفسى وارتديت جلبابى واتجهت إلى أبعد رصيف لأتجول وسط الناس لأتعرف عليهم ويتعرفون عليَّ، تارة بالابتسامة وأخرى بإلقاء السلام، وأحيانا كثيرة بالجلوس معهم على الرصيف!!

فور الخوض فى هذا الخضم من مشاعر اللقاء الأول والأخير بالبشر، تضيع وحدتى وترحل غربتى!!

تعلمت تلك الطريقة من العلاج النفسى من مشوار العمر الطويل الذى مضى والتجربة والخطأ والأصدقاء.

ومشوار مع المعالجين النفسيين والأطباء المتخصصين فى فك الاكتئاب وربط المشاعر، كالعقدة والشنيطة وبلبعة أدوية الرفاهية التى تنتهى بالزاك والزوك والبام والترل والأكس، وغيرها من افتكاسات الطب النفسى المستورد من أمريكا يا ويكا، أو المدعوة أوروبا الأروبة، التى يذهب أهلها فداء لتجارب نزع فتيل المشاعر وتربيط الأرواح بالمادة، حتى وصلت فى النهاية إلى أن الإنسان وحيدا من شدة تراكمات المادة التى تطبق على صدره وتضع عازلا يفصلك عن الروح والطيبة والإحسان والصدق.

كسرت حاجز ومرض الشعور بالوحدة بهذا الأسلوب الذى يجعلنى أختلط بناس غير الناس، أحرار من القيود المجتمعية، المرتبطة بالقيل والقال، أجلس على الرصيف فأنتمى للأرض وتنطلق الروح وتسعد وتنتعش بعيدا عن المعارف والمصالح والابتسامة بالسنتيمتر وإتيكيت الفرحة والمرحة، ضاعت وحدتى.

إنه سر أطلقته لأصدقاء من الكبار سنا ومقاما، سبقونى إلى الوحدة ولم يجدوا طريقا للخلاص فمات منهم من مات وحيدا.

فك قيودك يا أخي

وانطلق إلى الرصيف

وحطم بروتوكولات صهيونية المشاعر وزنزانة القيل والقل. وعد إلى الأرض وامرح.


لمزيد من مقالات دينا ريان;

رابط دائم: