رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تنمية الإنسان المصرى وحلم 2030

إن مستقبلَ الأوطانِ فى سعيها لنهضتها لا ينفصمُ أبدا عن حاضرها وماضيها معا، لذا فإن الذاكرةَ تبقى مؤشرًا دالًا ومرجعًا يستنهضُ هِمم التحدي، ولعل ما يحدث على أرض مصر الآن من حراكٍ فى الاتجاهات كافة، تحققت من خلاله إنجازات ضخمة على المستوى الاجتماعى والاقتصادى والسياسى وعلى جميع الأصعدة يؤكد هذا الإصرار لدى القيادة السياسية بالعبور بالوطن إلى آفاق مستقبلٍ رحب، والوثب بخطى واثقة نحو وطن جديد، فنرى مصر التى تبدت ملامحها من الآن قوية متعافية مرفوعة الرأس، ذات مكانة مرموقة بين الأمم، ليفخر كل مصرى وهو يردد أنا المصري.

وبعد سنوات شهدت فيها البلاد تراجعا كبيرا، ومحاولات مستمرة للتأثير على مقومات الشخصية المصرية، تبدل الحال واتجه الشعب بأطيافه كافة للعثور على ضالته فى عالمٍ مستقر وآمن ومتجها نحو مستقبل مشرق بحق يلتحم مع الأمجاد والتاريخ العريق، واستردت مصر مكانتها الكبرى وريادتها التى تعرفها بالفطرة، وكان الاتجاه لتحقيق رؤية مصر 2030، ببناء الإنسان الذى يعد اللبنة الأولى والأساس وقوام كل مجتمع ناجح وفارق، الإنسان الذى يصون الثروات القومية الكبرى، ويعمر بلاده ويحميها، فكان التركيز على إحداث فارق كبير ومؤثر ويبشر بنتائج جادة وخلاقة طوال الوقت، عبر منظومة متكاملة من البيت والمستشفى والمدرسة والمسجد والكنيسة وعبر الفن والثقافة، وتعظيم الهُوية المصرية الأصيلة، التى تكره العنف والإقصاء، وتؤثر الحوار البناء والتفاهم واستيعاب الحضارات والثقافات، ولاقت الدعوة إلى تجديد الخطاب الدينى قبولا كبيرا، فصار التطور فى حراكه جنبا إلى جنب مع زيادة الوعي، والتخلص من آفات الظلام الفكري.

ولم يمر يوم إلا وفيه إنجاز جديد، ورأينا حجم الثقة الكبيرة بين الدولة والمواطنين، الذين رأوا وشهدوا بأرواحهم وحواسهم فى الزمان والمكان ما يتحقق فى وطنهم لهم ولأبنائهم بعد أن كانت الثقة مفقودة نتيجة وعود بالية فى عهد غابر، ليتضح بشكل جلى الآن هذه الرؤية النافذة لمصر ٢٠٣٠ نحو الارتقاء بجودة حياة المواطن المصرى وتحسين مستوى معيشته فى مختلف مناحى الحياة، وتأكدت ملامح ومبادئ العدالة والاندماج الاجتماعى والمشاركة فى الحياة السياسية والاجتماعية، بالتوازى مع تحقيق نمو اقتصادى مرتفع، وتعزيز الاستثمار فى البشر وبناء قدراتهم الإبداعية من خلال الحث على زيادة المعرفة والابتكار والبحث العلمى فى المجالات كافة، وترسيخ الشفافية، وكل ذلك فى إطار ضمان السلام والأمن المصرى وتعزيز الريادة المصرية إقليميًا ودوليًا. نظرة تأمل صادقة هى واجب على الأجيال الحالية، نحو ما يجرى على أرض المحروسة لتتأكد دون مواربة أن الغاية الكبرى هى بناء دولة يفخر ويشرف بها أبناؤها فى كل مكان وكل زمان، نظرة بمثابة المرجع الأمين للأجيال اللاحقة، كيف استطاع القائد والشعب أن يكونوا على قدر التحدى والإصرار على بناء وطنهم ومستقبلهم، وصارت المشروعات الكبرى نتاجا واقعيا بعيدًا عن ثقافة الماضي، التى كانت فيها المشروعات ليست أكثر من التقاط الصور لافتتاحات صورية، وشهد المواطن جبر خواطر الشهداء والمواطنين البسطاء، خلال سنوات امتلأت بالتوهج والثقة والطموح والتحدى وآن للشعب المصرى العظيم أن يرى حصاد أشجار التنمية والنماء عبر كفاح ونضال وصبر، ليرتاح الشهداء الذين آمنوا بقدسية الوطن وقيادته الوطنية، مطمئنين على وطنهم الذى ضحوا من أجله بالدماء الطاهرة، ولتتحول السنوات العجاف التى مرت على الوطن، إلى سنواتٍ خضراء مورقة نستظل بها بعد أن شيدتها سواعد قوية تعرف الطريق للبناء، وساندتها قلوب مؤمنة بوطنها محبة وعاشقة له.


لمزيد من مقالات د. خالد قنديل

رابط دائم: