رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأمين العام لـ « الأعلى للثقافة» د. هشام عزمى يكشف: أسرار انخفاض حجب جوائز الدولة هذا العام

حوار ــ مريم فارس
د. هشام عزمى

أُسدل الستار، منذ أيام، على إعلان جوائز الدولة «النيل - التقديرية - التفوق -التشجيعية»، التى ينتظرها الوسط الثقافى ، وفى القلب منه المرشحون، بشغف شديد، كل عام، وكل منهم يحمل آمالا كبيرة فى الفوز. وبعد إعلان أسماء حاصدى الجوائز سادت فرحة كبيرة بين الفائزين، إلا أنه لم يغب عن المشهد استياء بعض المرشحين لعدم فوزهم بالجوائز، وذلك بعد أن تم ترشيح عدد كبير من الأسماء المهمة للفوز فى جميع المجالات.

الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، الدكتور هشام عزمى، يكشف فى هذا الحوار، مع «ثقافة»، أهم ما دار فى كواليس الساعات الأخيرة قبل إعلان النتيجة.

 

انتظر الصحفيون ما يقرب من 3 ساعات ونصف الساعة المؤتمر الصحفى لإعلان النتيجة.. فهل لهذا التأخير علاقة بأى اختلاف أو حيرة أو تغيير فى النتيجة؟

من المهم جدا توضيح أن هذا الوقت لم يكن وقتا مخصصا فقط للتصويت على جوائز الدولة بفروعها المختلفة، بل انقسم إلى جلستين، الأولى كانت اجتماعا للجنة لمناقشة جدول أعمال قرب نهاية العام، وتحديدا فى شهر أكتوبر المقبل، إذ قررنا إضافة شعبة جديدة لشعب لجان المجلس الثلاث: «الآداب، الفنون، العلوم الاجتماعية»، وهى شعبة «السياسات والتنمية الثقافية»، التى تم استحداثها لتكون مظلة يندرج تحتها سبع لجان تم استحداثها أخيرا فى إعادة هيكلة المجلس، العام قبل الماضى، كما ناقشنا أهم ما توصلنا له فى الجائزة الجديدة «المبدع الصغير»، سواء شروطها، أو ما تم فيها. وكذلك توصلنا لحل نهائى وجذرى لمشكلة «سنة الفراغ» بالنسبة لجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، التى تعود إلى حقبة الستينيات، إذ كانت هاتان الجائزتان متأخرتين عاما كاملا عن جوائز النيل والتفوق، وفى هذا العام مُنحتا عن عامى 2020 و2021، واعتبارا من العام القادم لن تكون هناك مشكلة، وستُمنح جميع الجوائز عن عام 2022. أما الجلسة الثانية فخُصصت بالكامل للتصويت الإلكترونى لجوائز الدولة، التى من المؤكد أنها تستغرق وقتا طويلا للتأكد والمراجعة من كل مراحل التصويت تجنبا لحدوث أى خطأ.

ما تعليقك على استياء بعض المبدعين ممن لم يمنحوا جوائز هذا العام ؟

الحقيقة أن ردود الأفعال كانت إيجابية جدا وراضية، وهذا ما لمسته، سواء من خلال الإعلام المرئى والمسموع والمكتوب، وأيضا عبر وسائل وصفحات التواصل الاجتماعى. وإذا استاء البعض فهذا طبيعى فليس هناك جوائز فى العالم تُمنح لكل المرشحين، وعملية التصويت دقيقة جدا، ويتم إرسال السيرة الذاتية وخطاب سبب الترشيح والمعلومات الأخرى فى كتيب خاص لكل الأعضاء قبل يوم التصويت بعشرة أيام حتى يتم الاختيار بشكل دقيق وبناء على بحث ودراسة.

من التساؤلات المثارة: لماذا منحت جائزة التفوق فى العلوم الاجتماعية لكاتب صحفى؟

العلوم الاجتماعية مجال واسع يحمل تحت مظلته « السياسة والبيئة والإعلام والتعليم وغيرها»، والجائزة غير مرتبطة بطبيعة مهنة، بل هناك شخص يتم ترشيحه من قبل جهة معتمدة، وخضوع أعماله للجان الفحص، وهى تقوم بدورها بتقويم الأعمال المرشحة لتقرر: هل يتم تصعيده للمرحلة النهائية أم لا؟ وبالتالى أى فائز يمر بثلاث مراحل.. ترشيح من جهة معتمدة، ثم لجان الفحص، ثم المرحلة الأخيرة، وهى تصويت أعضاء المجلس، والكاتب الصحفى وائل لطفى مر ترشيحه من خلال جامعة القاهرة عن مجمل أعماله ونتاجه الفكرى، ومر بكل المراحل، وأى اسم فاز هو يستحق الجائزة بالفعل.

تم حجب أكثر من ست جوائز.. فلماذا؟

تم حجب 6 فروع فقط من أصل 32 فرعا، وهو رقم جيد، وقد شهدنا فى العام الماضى حجب 21 جائزة. وتقليل عملية حجب الجوائز هذا العام لم يأت من فراغ، وذلك لأن لجنة التحكيم قامت بترشيح أكثر من عمل للفوز بالجوائز، خاصة إذا كانت الأعمال المقدمة لا ترقى للحصول على الجائزة.

ولماذا تم حجب جائزة النيل فرع العلوم الاجتماعية؟

لم يحدث فى السنوات الماضية حجب لجائزة النيل لفرع العلوم الاجتماعية، لكن الحجب جاء هذا العام بعد عمليات إعادة تصويت كثيرة، نظرا لأن المرشحين لنيل الجائزة لهما قيمة مؤثرة، وهما: الدكتور على الدين هلال، والسفير عبد الرءوف الريدي؛ لذا وقع أعضاء اللجنة فى حيرة بالغة بينهما.

ووفقا للقانون: إذا كانت نسبة الأصوات متقاربة، لا يُمنح أى مرشح منهما الجائزة لأنه لابد أن يكون فارق الأصوات كبيرًا، لذا تم حجب الجائزة.

وما تفسيرك لمنح الجوائز لأسماء مبدعين رحلوا عن عالمنا؟

وفقا للقانون، طالما كان المرشح على قيد الحياة فى أثناء عملية تقديم الأوراق، يكون ترشيحه قائما حتى بعد رحيله، ويستحق الفوز.. وبالفعل تم ترشيح كل من: مصطفى محرم وبهاء عبد المجيد لنيل الجائزة قبل أن يرحلا عن عالمنا، وبعد أن رحلا لم يتم إسقاط ترشيحهما.

وبالنسبة لجائزة الدولة فى السنوات المقبلة.. ما الجديد فيها؟

سنشهد أفرعا جديدة فى الأعوام المقبلة.. وتحديدا فى فروع جائزة الدولة التشجيعية، وعادة يكون عندنا 4 مجالات أساسية بها هي: الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والعلوم الاقتصادية والقانونية، وهناك 32 فرعا تحت هذه المجالات الأربعة، وفى الاجتماع السابق تم اعتماد أفرع جديدة للسنوات الثلاث المقبلة، على أن تتغير عامًا بعد عام، وفقا لاهتمامات الدولة.

وهذا يدفعنا لبذل الكثير من الجهد والإخلاص للحفاظ على مكانة الجوائز الرفيعة التى تمنح لمفكرى مصر ومبدعيها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق